يســتهدف الإصــاح الحكومــي تطويــر واقــع الحوكمــة في المؤسســات العامــة، وبخاصــة مراجعــة النظــم الإداريــة والماليــة وإصاحهــا، وتصويــب السياســات العامــة وتطويرهــا في مجالاتهــا المختلفــة، إضافــة إلــى إدمــاج قيــم النزاهــة في ســلوك العاملــن، وترســيخ اعتمــاد الالتــزام بمبــادئ الشــفافية في دوائــر العمــل وإجراءاتهــا ومعطياتهــا، وتفعيــل نظــام المســاءلة الداخليـة والخارجيـة لهـا، لضمـان بنـاء مؤسسـات قويـة قـادرة علـى تقـديم خدمـات عامـة تتسـم بالكفـاءة والعدالـة والنزاهـة، وتعزيـز التنميـة المسـتدامة. ولذلـك، فـإن فهـم أهميـة الإصـاح الحكومـي يعـد خطـوة ضروريـة لتحقيـق اقتصـاد سياسـي
يســهم في صمــود المواطنــن، وتعزيــز ثقتهــم بالمؤسســات العامــة ومســؤوليتها.
في نهايـة آذار/مـارس 2024، أعلنـت الحكومـة الفلسـطينية التاسـعة عشـرة برئاسـة الدكتـور محمـد مصطفـى، عـن الخطـوط العريضـة لبرنامجهـا الحكومـي، وهـي تتلخـص في سـبع نقـاط، بعضهـا يحمـل أولويـة في ظـل حـرب الإبـادة في قطـاع غـزة وممارسـات الاحتـال في الضفـة الغربيـة، وبعضهـا الآخـر يحمـل طابعـاً إصاحيـاً علـى المسـتوى المؤسسـي والمالـي، وتعزيـز الديمقراطيـة وسـيادة القانـون.