آراء حرة

إعادة الإعمار .. نسمع جعجة ولا نرى طحينا!

إعادة الإعمار .. نسمع جعجة ولا نرى طحينا!

(بقلم: بكر التركماني)


تتدفق علينا كل يوم وفي كل ساعة أخبار حول عملية إعادة الإعمار تكون في مجملها مجرد أرقام تقديرية حول حجم الضرر المتبقي والإشعار بانتهاء مرحلة وبدء مرحلة جديدة، وتُعلن الأرقام بشكل غير رسمي، فتُسَرَّب من شخصيات مقربة للأطراف الراعية لإعادة الإعمار .. فهي ليس إلا أرقام واردة تُحْجب آليات صرفها! هذه المفارقات والتوقعات والانتظارات لا تضعف سوى كاهل المواطن المتضرر الذي لا يلمس أي تغيير حقيقي على أرض الواقع، ينتج عنها تساؤلات مشروعة :
هل هناك مواطنين (طماعين ) يريدون الاستفادة من هذه العملية بأي شكل حتى لو لم يكونوا متضررين أصلاً على قاعدة" الي منهم أحسن منهم" وعلى قاعدة "أن المال العام حق عام"؟
أم أن الخلل يكمن في واقع شفافية صناع القرار والجهات المشرفة على ملف إعادة الإعمار؟
فلماذا الإجراءات غير معلنة بالمعنى الحقيقي حول ما يتم في الخفايا من خطوات عملية إعادة الإعمار ولماذا يبقى الأمر مقتصراً على الجهة التي تشرف على هذه العملية؟

أليس من المُجدي لمؤسسات باتت لا تعمل إلا لتنفيذ عمليات إعادة إعمار أن تصدر وتنشر دليل معلن حول آليات إعادة الإعمار منذ تقديرها وحتى توثيقها؟ وأليس من المؤلم أن تبقى الردود على شكاوى المواطنين وحلولها رهن هذه الجهات التي امتهنت التعتيم وامتنعت عن التعميم؟

ان موازنة إعادة الإعمار قد تم إدراجها ضمن بنود الموازنة العامة وهناك من يقول من الخبراء الاقتصاديين ان هذا يشكل خطرا جديا على الوضوح والمكاشفة !!

هناك من يقول أن ملياراً صرف من أموال إعادة الإعمار..... كيف ومتى وأين صرف هذا المبلغ؟

وهناك من سيقول أن هذا الرقم غير دقيق ..... اذا كم هو الرقم الدقيق؟ كم صرف من أموال إعادة الإعمار ومتى؟

المواطنون ما زالوا بالعراء .. ولا تعقيب ،،، التساؤلات أكبر من حجم الركام .. فهل من مجيب؟

**المقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي أمان