آراء حرة

ما بين كذب ونزاهة استطلاعات الراي العام

ما بين كذب ونزاهة استطلاعات الراي العام

بقلم: فضل سليمان

نطالع من حين لاخر نتائج استطلاعات للراي نفذتها مراكز فلسطينية متخصصة، نتقبل بعضها على مضض ونشكك في بعضها احيانا، وربما انخفض مستوى الثقة في ما ينفذ وينشر من استنتاجات لاتجاهات الراي العام الفلسطيني بعدما صدمنا من الفارق ما بين توقعات مستطلعي الاراء وبين نتائج انتخابات المجلس التشريعي بتاريخ 25/1/2006 ) ففي حين توقعت الاستطلاعات ان تحقق حركة حماس نسبة 30% جاءت النتائج حوالي ضعف تلك التوقعات، ما اثار ولا زال يثير لدى المراقب مجموعة من الاسئلة، مثل هل هناك جهة ما تقوم بمتابعة ورصد والرقابة على تنفيذ مراكز الابحاث الفلسطينية المختلفة التي تنفذ الاستطلاعات ؟
وهل هناك فعلا عدد من الباحثين الميدانيين وجامعي المعلومات والاراء ومجري المقابلات مع العينات المختارة ، يجلسون تحت شجرة الى جانب الطريق ويقومون بتعبئة العدد الاكبر من الاستمارات، كما قال احد خبراء الاستطلاعات؟
وهل هناك اليات رقابة وتفتيش ومتابعة داخلية في المراكز لضمان نزاهة جمع المعلومات والاراء من المواطنين من قبل الموظفين الميدانيين ؟
كيف لنا ان نقيس مواقف واتجاهات الفلسطينيين تجاه القضايا المختلفة (السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية والاعلامية وغيره) اذا كنا نسمع في اكثر من مكان تشكيكا بالاليات والاساليب المتبعة بمراكز قياس استطلاعات الراي الفلسطينية .
ونحن هنا نهتم لان ﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺘﻘﺩﻡ ﺃﺴﻠﻭﺒﺎ ﻤﻥ ﺃﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻓﻰ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ، ﻭﻭﺴﻴﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻴﻌﺒﺭ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﺒﻭﺍﺴﻁﺘﻬﺎ ﻋﻥ ﺃﺭﺍﺌﻪ ﻭﻤﻭﺍﻗﻔﻪ ﻭﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺘﻪ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺼل ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ - ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻷﻋﻼﻡ- ﺍﻟﻰ ﻤﺘﺨﺫﻱ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺘﺤﺩ ﻤﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺘﺤﺩﺜﻭﻥ ﺒﺎﺴﻡ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﻴﻁﺭﺤﻭﻥ ﺃﺭﺍﺌﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ.
ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟـﺩﻭﺭ ﺍﻟـﺴﻴﺎﺴﻲ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻪ ﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺍﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻰ بعض الدول ﻴﺄﺘﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻬـﺎ ﻭﺘﻭﺍﺠـﻪ ﺒﺤـﺴﻡ ﺍﺴﺘﻁﻼﻋﺎﺕ ﺍﻟﺭﺍﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺯﺍﺌﻔﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻀﻠﻠﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺘﺤﻴﺯﺓ . ﻓﺍﻻﺴـﺘﻁﻼﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘـﻰ ﺘﺘﺠﺎﻫـل ﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺘﺘﻐﺎﻀﻰ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻷﺨﻼﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻟﻠﻌﻤل، ﻻ ﻴﻘﺘـﺼﺭ ﺨﻁﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﺸﻭﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻹﺴﺎﺀﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﻓﻴﻪ ﻓﺤـﺴﺏ ، ﻭﻟﻜـﻥ ﻴﻤﺘﺩ ﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺘﻬﺩﻴﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺩﻴﻤﻘﺭﺍﻁﻲ ، ﻭﺘﻀﻠﻴل ﻤﺘﺨـﺫﻱ ﺍﻟﻘـﺭﺍﺭ ﻤـﻥ ﺨـﻼل ﺘﺯﻴﻴﻔﻬـﺎ  ﻻﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺭ ﻭﻟﻤﻭﺍﻗﻑ ﺍﻟﺭﺍﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ.
ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺩﺭﻙ ﺨﻁﻭﺭﺓ ﺍﻻﻨﺤﺭﺍﻑ، ﻴﺄﺘﻰ حديثنا عن اﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﺫﻯ من الممكن ﺃﻥ ﺘﻘﻭﻡ ﺒـﻪ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻻﻜﺎﺩﻴﻤﻴﻪ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻓﻰ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺴﻭﺍﺀ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﻪ ﻹﺠﺭﺍﺀ ﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﻋﻠﻤﻴﻪ ﻟﻠﺘﺼﺩﻱ ﻻﺴﺘﻁﻼﻋﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺯﺍﺌﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤـﻀﻠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺴﺘﻐل ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻰ ﺇﻀﻔﺎﺀ ﺩﻗﻪ ﺯﺍﺌﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺘﺘﻭﺼل ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﻨﺘﺎﺌﺞ، او ان يقوم بعضهم بعملية المساءلة لمن يلوون اعناق الحقائق بقياساتهم، ﻭﻟﻜـﻲ يقوم ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼون ﻓﻰ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﻤﺴﺌﻭﻟﻴﺎﺘﻬم، ﻓﺈﻨﻪ ﻻﺒـﺩ ﻤـﻥ ﺃﻥ ﻴﺘﻭﺍﻓﺭ ﻟﺩﻴﻬم ﺒﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻤﻠﺔ، تمتعهم بالاﺨﻼﻗﻴﺎﺕ ومعايير النزاهة ﻷﺠﺭﺍﺌﻬﺎ، وﺍﻻﺴﺘﻌﺩﺍﺩ ﻟتقبل ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻤﻤﺎﺭﺴﺘﻪ.
ﺇﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺒﺤﻭﺙ ﻭﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺘﺸﻬﺩ ﺘﺯﺍﻴﺩ ﻤﻁﺭﺩﺍﹶ ، ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤـﺔ، وتلك ﺍﻵﺨﺫﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻤﻭ على حد سواء، ﻭﻴﻌﺩ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺩﺍﺕ ﻭﺍﻻﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺫﻭ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ في مجتمعنا الفلسطيني فهو ﻴﻤﻜﻨﻨـﺎ ﻤـﻥ ﺍﻟﺘﻨﺒـﺅ ﺒﺎﻟﺴﻠﻭﻙ ﻭﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻴﻪ ﻓﻨﺤﻥ بحاﺠﺔ ﺍﻟﻰ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺩﻗﻴﻕ ﻟﻤﻌﺘﻘﺩﺍﺕ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻭﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺘﻪ ﻓﻰ ﻤﺠـﺎﻻﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻜﺎﻟﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎل الصحي ﻭﻤﺠﺎل ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴـﺔ ﻭﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻨﺤﻭ ﺴﻴﺎﺴﺎﺕ القطاع الخاص، ﻭﺍﺴﺘﻔﺘﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺭﺃﻱ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ لا سيما نحو انتشار مظاهر الفساد التي تنخر في جسد المجتمع وتهدد قدرته على تحقيق تطلعاته في التحرر والبناء والتنمية  ...... ﺍﻟﺦ.
ولا بد من التفريق هنا ما بين ﺍﺴﺘﻁﻼﻉ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ  ﻴﺴﺘﻬﺩﻑ ﺍﻟﺘﻌﺭﻑ ﺍﻟﺴﺭﻴﻊ ﺤﻭل ﻗﻀﻴﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻟﻤﻌﺭﻓﺔ نسب ﺍﻟﻘﺒﻭل ﺃﻭ ﺍﻟﺭﻓﺽ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔ ﺔ، ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻻ ﻴﻌﻁﻰ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﻤﺘﻌﻤﻘﺔ ﻋﻥ ﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ، وبين ﻗﻴﺎﺱ ﺍﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎم الذي ﻴﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﺱ ﺸﺩﺓ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻋﻤﻘﻪ ﺇﺯﺍﺀ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ . ويركزعلى درجة ﺍﻟﻤﻭﺍﻓﻘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟـﺭﻓﺽ ﻭ ﺘﻌﻁﻰ ﺃﺒﻌﺎﺩﺍﹰ ﺃﻜﺜﺭ ﻋﻤﻘﺎﹰ ﻭﺘﺤﻠﻴﻼﹰ ﺸﺎﻤﻼ ﻭﻤﺘﻌﻤﻘﺎﹰ ﻻﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌـﺎﻡ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻗﻭﺘﻬﺎ ﻭﺸﺩﺘﻬﺎ ﻭﻜﺜﺎﻓﺘﻬﺎ ﻟﺩﻯ ﻜل فئة من ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ. 
وايضا لا بد من التفريق بين استطلاعات ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ التي تعكس الامواقف والانطباعات العامة من ظاهرة معينة (كالفساد مثلا ) وبين والبحوث العلمية التي تعكس فعلا انتشار الظاهرة في الواقع .
ان الحديث عن ﺍﻹﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ( نحو الواسطة مثلا) على انها ﺘﻤﺜل ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺭﻴﺔ ﻟﻠﻔﺭﺩ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﺘﺼﺭﻓﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﻭﻜﻴﺔ ﻟﻪ، وما لها من ﺘﺎﺜﻴﺭﹰ  ﻭﺍﻀح ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻤﺎﻁ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﺯﺍﺀ ﻫﺫا الشكل من اشكال الفساد، يمكننا من ﺘﺼﻭيرها- الاتجاهات- ﻋﻠﻰ ﺍنها تشبه ﺍﻟﺨﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻡ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻤﺘﺩ ﺒﻴﻥ ﻨﻘﻁﺘﻴﻥ ﺃﺤﺩﺍﻫﻤﺎ ﺘﻤﺜل ﺃﻗﺼﻰ ﺩﺭﺠﺎﺕ ﺍﻟﻘﺒﻭل ﻟﻤﻭﻀﻭﻉ(الواسطة) ﻭﺍﻷﺨﺭﻯ ﺘﻤﺜل ﺃﻗﺼﻰ ﺩﺭﺠﺎﺕ ﺍﻟﺭﻓﺽ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ، ﻭﻓـﻰ ﻤﻨﺘﺼﻑ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﺘﻭﺠﺩ ﻨﻘﻁﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ. ﻭﺍﻟﻤﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﺠﻴﺩ ﻟﻼﺘﺠﺎﻩ ﻴﺩﻟﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻤﺅﻴـﺩﺍ ﺃﻭ ﻤﻌﺎﺭﻀـﺎ، ﻭﺩﺭﺠـﺔ ﺍﻟﺘﺄﻴﻴـﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻀﺔ، ﻭﺩﺭﺠﺔ ﺸﻤﻭل ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﺍﻯ ﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻑ ﺍﻟﺘﻰ ﻴﻌﻤﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻴﺩ ﻟﻨﺎ ﻋﻠى ﺘﻨـﺎ ﺴـﻕ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻓﻰ ﺍﺘﺠﺎﻫﻪ ﺃﻭ ﺘﻨﺎﻗﻀﻪ.
  ان ﻤﺸﺎﻜل ﻘﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺍﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺘﻤﺭ ﺒﻌﺩﺓ ﻤﺭﺍﺤل ﺒﺩﺀﺍ ﻤﻥ ﺘﺼﻤﻴﻡ ﺍﻟﻌﻴﻨﺔ ﻭﺍﺨﺘﻴـﺎﺭ ﻤﻔﺭﺩﺍﺘﻬـﺎ ﻭﻤﺭﻭﺭﺍ ﺒﺘﺤﺩﻴﺩ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨﺎﺕ ﺒﻤﺎ ﻴﺸﺘﻤل ﻋﻠﻴﻪ ﻤﻥ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﺴﺘﻤﺎﺭﺓ ﺍﻻﺴﺘﻁﻼﻉ ﻭﺼﻴﺎﻏﺔ ﺃﺴﺌﻠﺘﻬﺎ ﻭﺍﻨﺘﻬﺎﺀ ﺒﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﻭﻨﺸﺭﻫﺎ. ﻭﻴﻌﺘﻤﺩ ﺘﻘﺴﻴﻤﻨﺎ ﻻﻯ ﺍﺴﺘﻁﻼﻉ ﻟﻠﺭﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻤـﺕ ﺒﻬﺎ ﻜل ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺍﺤل ﺍﻟﺜﻼﺙ . ﻓﻌﻤﻠﻴﺔ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﺭﺍﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻤﺜﻠﻬﺎ ﻤﺜل ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﻴﺔ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻗﻭﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﺓ ﻜل ﺤﻠﻘﺔ ﻤﻥ ﺤﻠﻘاﺘﻬﺎ فاي خلل ﻓﻰ ﺍﻯ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﺤل القياس ﻤﻥ ﺸـﺄﻨﻪ ﺇﻥ ﻴﺨـل ﺒﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ كاملة.
فعند ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﻗﺩ ﻴﺤﺩﺙ ﺍﻟﺨﻁﺄ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺒﺄﺤﺩ ﻤﻌﻨﻴين، ﺃﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺘﻀﻤﻨﺎﹰ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅل ﻋﻤﺎ ﻴﺭﻴﺩ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ ﻤﻌﺭﻓﺘﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺤﻭﺙ،  او ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺃﻭ ﺼﻴﺎﻏﺘﻪ ﻤﺅﺩﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﺭﻴـﻑ ﻭﺘـﺸﻭﻴﺔ ﺇﺴـﺘﺠﺎﺒﺔ ﺍﻟﻤﺒﺤﻭﺙ، وذلك اما ان يكون ما ذكر انفا مقصودا ( وهنا يكمن غياب النزاهة ) او ان يكون غير مقصود ويصنف على انه قصور في الاداء.
وربما ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﻤﺼﻤﻤﺎﹰ ﺒﺤﻴﺙ ﻴﻭﺤﻰ ﺒﺈﺠﺎﺒﺔ ﻤﺤـﺩﺩﺓ ﻴﺭﻏﺒﻬﺎ ﺼﺎﺤﺏ الاستطلاع او منفذه، او ﻗﺩ ﺘﺘﺄﺜﺭ ﺍﻹﺴﺘﺠﺎﺒﺎﺕ ﺒﻨﻅﺎﻡ ﺘﺭﺘﻴﺏ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﻓﻰ ﺇﺴﺘﻤﺎﺭﺓ ﺍﻹﺴﺘﻁﻼﻉ ﻭﻜﺜﻴﺭ ﺍﹰ ﻤﺎ ﻴﺤـﺩﺙ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻰ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﻴﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻌﺭﻭﻓﺔ ﻟﺩﻯ ﺃﻜﺒﺭ ﻋﺩﺩ ﻤﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺃﻓـﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﻴﻨﺔ.

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻤﺸﺎﻜل ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻘﺎﺌﻡ ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺤﻭﺹ ﺒﺤﻴﺙ ﻴﻤﻜـﻥ ﺃﻥ ﺘﺘـﺩﺨل ﺇﺘﺠﺎﻫـﺎﺕ ﺍﻟﻔﺎﺤﺹ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺇﺴﺘﺠﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﺤﻭﺹ . ﺨﺎﺼﺔ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺘﺘﺤﺩﺙ ﻟﺭﺠل ﻭﺨﺭﻴﺞ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻟﺭﺠل ﻏﻴﺭ ﻤﺘﻌﻠﻡ، ﺃﻭ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﺎﺌﻡ ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒﻠﺔ ﺫﺍ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺇﺠﺘﻤﺎﻋﻰ ﺇﻗﺘـﺼﺎﺩﻯ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﻭﺍﻟﻤﻔﺤﻭﺹ ﻤﻨﺨﻔﺽ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻯ او ان يوحي القائم بالمقابلة بالايحاء بانتمائه لتيار سياسي صحاب السلطة والمفحوص لديه مواقف مغايرة، ما يؤدي الى اخفاء المواقف والاتجاهات الفعلية .
لذا سالنا في البداية اذا كان هناك متابعة وفحص للمراجعة ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻨﻴﺔ، فهو ﺃﻤﺭ ﻻﺒﺩ ﻤﻨﻪ ﻟﻠﺘﺄﻜﺩ ﻤﻥ ﺩﻗﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻭﺇﻨﻀﺒﺎﻁ ﺴيﺭ ﺍﻟﻌﻤل.
  ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺘﺴﻡ ﺍﻟﻤﻘﻴﺎﺱ ﺒﻜل ﻤﻥ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﺩﻕ ، ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﺎﻟﺜﺒﺎﺕ ﺇﺘﺴﺎﻕ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨـﺎﺕ ﺍﻟﺘـﻰ ﺘﺠﻤﻊ ﺒﻭﺍﺴﺘﻁﻪ، ﻭﺍﻹﺘﺴﺎﻕ ﻫﻨﺎ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨﺎﺕ ﺇﺘﺠﺎﻩ ﻭﺍﺤﺩ ﻜﻤـﺎ ﻴﻌﻨـﻰ ﺍﻹﺘـﺴﺎﻕ ﻭﺍﻟﺩﻗﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﻋﻨﺩ ﺘﻜﺭﺍﺭ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺱ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻓﻰ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ.  ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺼﺩﻕ ﻓﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻤﺩﻯ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻹﺨﺘﺒﺎﺭ ﻭﺼﺤﺘﻪ ﻓﻰ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻭﻀﻌﺕ ﻤﻥ ﺍﺠ ل ﺍﻟﻜﺸﻑ ﻋﻨﻬﺎ .
فينبغي بداية ﺍﻟﺘﺄﻜﺩ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻭﺩ ( ﺃﻭ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ) ﺘﻐﻁﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﺒﻌ ﺎﺩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘـﻰ ﻴﺴﺘﻁﻠﻊ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﺸﺄﻨﻬﺎ ﻓﺎﻻﺴﺘﻁﻼﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺘﻨﺎﻭل ﺒﻌﺩﺍﹰ ﻭﺍﺤﺩﺍﹰ ﻓﻘـﻁ ﻤـﻥ ﺃﺒﻌـﺎﺩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﺩﺩ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﺔ ﺒﻪ ﻴﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﺠﺯﺌﻴﺔ مضلله ﻭﻤﻥ ﺜـﻡ ﺘﻘﺩﻡ ﺼﻭﺭﺓ ﻤﺸﻭﻫﺔ ﻟﻠﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺘﺠﺎﻩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ.
كما ﻴﺠﺏ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻁﻠﻊ ﺭﺃﻴﻬﻡ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﺴٍﺘﻁﻼﻉ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺒﺤﻴﺙ ﺘﻤﻜﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺭﺃﻯ ﺘﺠﺎﻫﻬﺎ ﻭﻫﻰ ﻨﻘﻁﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ فلا يستطيع المبستطلع رايه ان يجيبك على كم حالة فساد شاهدها في الاشهر الثلاثة الاخيرة اذا لم يكن يعرف ماذا تعني بالفساد، ﻭﻟﺫﺍ ﻓﺈﺤﺩﻯ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺘﻰ ﻴﺠﺏ ﻤﺭﺍﻋﺎﺘﻬﺎ ﻫﻰ ﺘﻀﻤﻥ ﺇﺴﺘﻤﺎﺭﺓ ﺍﻹﺴﺘﻁﻼﻉ ﺴﺅﺍﻻ ﻴﻤﻜـﻥ ﺒﻤﻘﺘﻀﺎﻩ ﺍﻟﺘﻔﺭﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﻟﻴﺱ ﻟﺩﻴﻬﻡ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻋﻨﻬﺎ، لاﻨﻪ ﺤﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺴﻠﻴﻤﺔ ( ﺃﻯ ﻏﻴﺭ ﻤﺘﺤﻴﺯﺓ ) ﻓﻘﺩ ﺘﺄﺘﻰ ﺍﻹﺠﺎﺒﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﺼﻭﺭﺓ مشوشة ﻨﻅﺭﺍﹰ ﻷﻥ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﻨﻔﺴﻪ ﻟﻴﺱ ﻟﻪ ﻭﺠـﻭﺩ ﺤﻘﻴﻘﻰ ﻓﻰ ﺃﺫﻫﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺒﻴﻥ.
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻤﻨﻬﺠﻴﺔ اخرى ﺒﺨﺼﻭﺹ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﺴﺘﻤﺎﺭﺓ ﺍﺴﺘﻁﻼﻉ ﺍﻟﺭﺃﻯ والاهم ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ النزاهة الاﺨﻼﻗﻴﺔ ﻴﺠﺏ ﺍﻹﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﻬﺎ ﻭﺘﻀﻤﻴﻨﻬﺎ ﺘﻘﺭﻴﺭ ﺃﻯ ﺇﺴﺘﻁﻼﻉ ﻟﻠﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌـﺎﻡ ﺃﻭ ﻨﺸﺭ ﺃﻯ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﻋﻨﻪ.
ومن اجل ضمان الخروج دائما بنتائج اكثر دقة فعلية (ولا نتحدث هنا عن نسبة الخطا الرقمية) فيجب ﻋﺩﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺠﻬﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻓﻘﻁ ﻓﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﺍﻟﺴﻌﻰ ﺇﻟـﻰ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﺃﻜﺒﺭ ﻗﺩﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻜﺎﻤل ﺒﻴﻥ ﺠﻬﻭﺩ ﻋﺩﺓ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺤﺜﻴﺔ ﻻﻥ ﺫﻟـﻙ ﺴـﻴﺅﺩﻯ  ﺇﻟﻰ ﺘﻭﺴﻴﻊ ﻨﻁﺎﻕ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺸﻤﻭل ﺍﻟﻨﻅﺭﺓ، والاهتمام باﻟﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻭﻥ ﺍﻹﻋﻼﻤـﻰ ﺍﻟﻤﻭﺠـﻪ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻋﺒﺭ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺤﻴﺙ ﺘﻭﺠﺩ ﺩﺭﺠﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺍ ﻹﺭﺘﺒﺎﻁ ﺒﻴﻥ ﻗﻴـﺎﺱ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﻭﺘﻨﻭﻴﺭ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺘﻭﺠﻴﻪ ﻤـﺴﺎﺭﻩ ﻭﺘـﺼﺤﻴﺢ ﺍﻷﺴـﺱ  ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺌﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ.
التركيز على نوعية ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺏ للعاملين وﺍﻟﻤﺘﺨﺼـﺼﻴﻥ ﻓـﻰ ﻤﺠـﺎل ﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺠﺏ ﺍﻨﺘﻘـﺎﺌﻬﻡ ﻋﻠـﻰ ﺃﺴـﺎﺱ ﺍﻟﺘﺨـﺼﺹ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺓ، وتزويدهم ﺒﺎﻷﺴﺱ ﺍﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻷﺨﻼﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻟﻠﻌﻤل، ﻭتركيز ﺍﻟﺠﻬﺩ ﻓﻰ ﺘﻁﻭﻴﺭ مدونات السلوك (ﻤﻭﺍﺜﻴﻘﻬﺎ ﺍﻷﺨﻼﻗﻴﺔ) ﻭﺍﻹﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﺘﻨﻔﻴﺫﻫﺎ، ﻭﻓﻰ ﺒﺫل ﺍﻟﻤﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺩﻴﺔ ﻓـﻰ المتابعة والرصد والفحص الميداني للعمل،  كما ﺇﺭﺴﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻰ ﺍﻟﻌﻠﻨﻰ ﻟﻜﺸﻑ ﺍﻯ ﻗـﺼﻭﺭ ﻤﻨﻬﺠـﻰ ﺃﻭ ﺘﺠـﺎﻭﺯ ﺃﺨﻼﻗـﻰ ﻓـﻰ ﺇﺴﺘﻁﻼﻋﺎﺕ ﻭﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﻟﺘﺴﻠﻴﻁ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻋﻠـﻰ ﻗﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﻯ ﺍﻟﻌﺎﻡ الملتزمة بالعلمية والنزاهة. 

**المقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي أمان