ممثلون وخبراء اقتصاديون يجمعون على اهمية المصادقة على تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال في الأراضي الفلسطينية
الإثنين | 18/03/2013 - 08:51 صباحاً

التاريخ : 16/6/2008   
المصدر :أمان  
     

خلال ورشة عمل نظمها ائتلاف ( امان) في رام الله

 

اجمع المشاركون في ورشة عمل نظمها، الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- امان حول" تقييم التجربة الفلسطينية في مكافحة غسل الأموال"، على اهمية الاسراع والمصادقة على تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال في الأراضي الفلسطينية، كي تأخذ دورها في مواجهة هذه الظاهرة المقلقة، اضافة الى اهمية التكامل والتنسيق بين مؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص في التصدي لمثل هذه الجرائم الاقتصادية.

وجاء عقد هذه الورشة التي شارك فيها ممثلون عن سلطة النقد الفلسطينية، وهيئة سوق رأس  المال وممثلون عن البنوك وعدد من المؤسسات الاقتصادية والخبراء الاقتصاديين والقانونين، في اطار تنامي  الإدراك المحلي لمخاطر غسل الأموال المرتبطة بشكل كبير بوجود الفساد إجمالا.

خاصة أن هذا النوع من الجرائم  لم تعد محصورة ضمن حدود الدول التي تعاني منه، بل بات علّة تخترق تلك الحدود وتؤثر في العلاقات الدولية، خاصة في ظل تراجع الضوابط القانونية والإجرائية بين دول العالم، الأمر الذي ساعد على إطلاق الشبكات الإجرامية على صعيد دولي، وسهّلت لها إمكانية تحقيق الثراء عن طريق أعمال غير مشروعة.

وكان ائتلاف"امان" بادر الى إعداد تقرير عن التجربة الفلسطينية في مكافحة غسل الأموال على ضوء إقرار السلطة الوطنية الفلسطينية قانون مكافحة غسل الأموال في 25/10/2007، حيث اكد مفوض عام ائتلاف امان، د.عزمي الشعيبي على ان هذه الورشة تاتي في اطار المراجعة المستمرة للواقع الفلسطيني وتقييم التجربة الفلسطينية في هذا الاطار سيما ان الحديث يدور عن  ان التجربة الفلسطينية ما زالت متواضعة في هذا المجال اضافة الى قلة الخبرات وخصوصية الواقع الفلسطينيي.

واشار الشعيبي الى انه يمكن اعتماد التقريرالذي اعده لهذا الغرض د. نصر عبد الكريم وقدمه الأستاذ جهاد حرب، واثيرت حوله جملة من الملاحظات، كورقة بحثية وخلفية للنقاش والمداخلات، موضحا وجود حاجة ملحة لاثارة جملة من التساؤلات حول قانون مكافحة غسل الاموال والى اي مدى يعالج هذا القانون موضوع غسل الاموال وطبيعة دور المؤسسات الرسمية والاقتصادية في التصدي الى هذه الظاهرة اضافة الى ضرورة العمل على تطوير المهارات واعداد الكوادر المدربة للكشف عنها، وطبيعة الاجراءات القانونية المتخذة بحق المتورطين في مثل هذا النوع من الجرائم.

واكدت المديرة التنفيذية لائتلاف امان، غادة الزغير، اهمية عقد هذه الورشة في اطار جهود الائتلاف في جمع وتحليل المعلومات المتعلقة بالفساد واسبابه ومصادره واثاره المترتبة على المجتمع الفلسطيني، ومن بينها جرائم غسل الأموال التي تتولد عن الكسب غير المشروع والتهريب والتزوير، بالإضافة إلى التهرب من سداد الضرائب والجمارك.

واشارت الى هذه الورشة تهدف الى اثارة جملة من القضايا المرتبطة بغسل الأموال لان الفساد لا ينتهي بانتهاء العمل الاجرامي بل يتعدى ذلك ليشمل الحاجة الى تدوير الأموال وغسل المتحصلات من هذه الجرائم خوفا من المساءلة القانونية عن مصدرها.

واكدت النائبة سحر القواسمي خطورة هذه الظاهرة على استقرار الوضع الاقتصادي الفلسطيني، مشيرا الى ان تطبيق القانون الخاص بمكافحة غسل الاموال يعد بالغ الاهمية في حماية اقتصادنا الوطني خاصة في ظل وجود مؤشرات الى امكانية مشاركة عصابات اسرائيلية في تنفيذ جرائم غسل الاموال.

واشار ممثل سلطة النقد الفلسطينية، رياض عويضة على اهمية توسيع التركيز في متابعة مثل هذه الجرائم وعدم حصرها في البنوك فقط، ووجوب العمل مع الصرافين ومحال الصرافة، اضافة الى ضرورة اشراك قطاعات ومؤسسات اخرى ذات علاقة يمكن ان تلعب دورا محوريا في مواجهة هذه الظاهرة.

كما اكد على ان سلطة النقد مازالت تنتظر ان تقوم اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال بمهامها بعد اقرار الرئيس محمود عباس والمصادقة عليها.

من جانبه شدد مدير عام هيئة سوق رأس المال الفلسطيني، د.عاطف علاونة ، على اهمية الالتزام الفلسطيني بالمعايير الدولية والتقيد بها في كافة المجالات الاقتصادية والتي منها  المعايير والقوانين المرتبطة بمكافحة غسل الاموال في الاراضي الفلسطينية، كما اكد على اهمية التدقيق في المعلومات وعدم الاشتراك في نشر المعلومات غير الدقيقة والتي تعمل على احداث بلبلة في المجتمع الفلسطيني في مثل هذه القضايا.

واثار العديد من المشاركين في الورشة جملة من القضايا المرتبطة باهمية التكامل والتعاون كافة مؤسسات القطاع العام والخاص في تطبيق القانون الخاص بمكافحة غسل الاموال، وتطوير الانظمة والقوانين الفلسطينية بما يساهم في الحد من مخاطر انتشار هذه الظاهرة، وسط التأكيد على تفعيل دور القضاء وتطوير التشريعات والانظمة المتعلقة بالعقوبات التي تفرض على المتورطين في مثل هذه الجرائم.

وفي أعقاب الورشة وبناء على توصية المشاركين، قام ائتلاف أمان برفع رسالة للرئيس محمود عباس يطالبونه فيها الاسراع في المصادقة على تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال للمباشرة بعملها بهذا الاتجاه.


البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • نظام النزاهة المحلي في بلدية قلقيلية
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا