ائتلاف "امان" يعقد ورشة عمل في رام الله لمناقشة المرجعية القانونية وآليات الرقابة الرسمية على عمل صندوق الاستثمار الفلسطيني
الإثنين | 18/03/2013 - 08:45 صباحاً

التاريخ : 4/6/2008
   المصدر :أمان

 

اجمع عدد من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، وخبراء قانونيون واقتصاديون في ورشة عمل عقدها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان على أهمية إصدار قانون خاص ينظم عمل صندوق الاستثمار الفلسطيني وينظم علاقته مع الاطراف الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، من أجل تحديد مرجعياته القانونية وإخضاعه لآليات الرقابة الرسمية، مؤكدين على  ضرورة الفصل بين المستوى السياسي والتنفيذي في إدارة الصندوق.

تضمنت الورشة مناقشة الإطار القانوني الناظم لصندوق الاستثمار الفلسطيني وآليات الرقابة الرسمية على عمله، ذلك بمشاركة الرئيس التنفيذي للصندوق د.محمد مصطفى وعدد من نواب المجلس التشريعي وخبراء قانونيين واقتصاديين الذين أكدوا على أهمية فتح النقاش بشأن العديد من الاشكاليات ذات البعد القانوني منها المرجعية القانونية لعمل الصندوق كونه يعمل على إدارة مال عام، خاصة فيما يتعلق بمرجعية الرئيس التنفيذي للصندوق كونه يعمل مستشارا اقتصاديا لرئيس السلطة الفلسطينية ويقوم بمهامه كرئيس تنفيذي للصندوق اضافة الى اشكالية تعيينه التي تتم من قبل الرئيس وليس من قبل مجلس ادارة الصندوق.

وكانت المديرة التنفيذية لائتلاف أمان، غادة الزغير، قد رحبت بالحضور شاكرة لهم تجاوبهم ومبينة الهدف من عقد الورشة وهو تطوير إطار قانوني سليم يقنن قيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة يتوافق مع متطلبات الرقابة العامة على أموال الدولة. واستعرضت جملة من المساءل التي طالبت المشاركين الوقوف عندها والتي تمثلت بظروف تأسيس الصندوق بموجب مرسوم رئاسي صادر عن الرئيس الراحل ياسر عرفات في تناقض واضح مع المادة 21 من القانون الأساسي المعدل التي تنص على تأسيس الشركات المساهمة العامة من قبل السلطة التنفيذية. كما أشارت إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية يشكل المرجعية للصندوق مما يحول دون ممارسة المجلس التشريعي لحقه في مساءلة الصندوق ورئيسه. ونوهت أننا أمام مؤسسة تستند إلى مؤسسة الرئاسة من جهة وإلى قانون الشركات الذي يدار الصندوق بموجبه من جهة ثانية مما يخلق إشكاليات قانونية واضحة منها عدم وجود هيئة عامة للصندوق وإنما هيئة مكونة من شخص واحد هو رئيس السلطة الفلسطينية خلافا لما نص عليه قانون الشركات.

من ناحية ثانية، أكد مفوض أمان لشؤون مكافحة الفساد د.عزمي الشعيبي، على ان عقد هذه الجلسة لا ياتي في اطار التشكيك في عمل الصندوق ونزاهته وشفافيته الحالية، بقدر ما يهدف إلى إثارة  جملة من الملاحظات حول عمل الصندوق والاطار القانوني المرجعي له كونه يعتبر شركة مساهمة عامة محدودة مسجلة رسميا لدى السلطة الوطنية وتعمل بالمال العام.

وأشاد الشعيبي بتجاوب ادارة الصندوق السريع مع الدعوة للمشاركة في هذه الورشة معبرا عن امله في ان تساهم هذه الورشة في طرح مجموعة من الافكار والمقترحات التي قد توجه حسم العديد من القضايا حول الموضوع.

 

وقدم د.محمد  مصطفى عرضا تفصيليا عن عمل الصندوق والانجازات التي حققها في اطار عمله على مختلف الصعد الداخلية والخارجية، موضحا ان الصندوق وصل الى درجة متقدمة جدا في عمله من خلال تكريس الشفافية في عمله الاستثماري، اضافة نقل مقر الصندوق الى الاراضي الفلسطينية، موضحا ان لدى الصندوق خطة استراتيجية تسعى الى نقل غالبية الاستثمارات الخارجية للاراضي الفلسطينية وتنويعها بما يساهم في تعظيم الارباح والتي وصلت العام الماضي الى قرابة 262 مليون دولار رغم كل التحديات والمصاعب التي تواجه عمل الصندوق.

كما أشار إلى طبيعة العلاقة الواضحة مع مختلف المؤسسات الرسمية بما في ذلك العلاقة المهنية مع ديوان الرقابة العامة، مؤكدا جاهزية الصندوق للتعاون الكامل مع ديوان الرقابة خاصة أن لدى الصندوق نظام رقابة مالية وادارية متطور.

واوضح د. مصطفى وجود جملة من التحديات القانونية التي تواجه عمل الصندوق، منها القضايا القانونية المرفوعة على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية، والتي تستهدف النيل من الصندوق، اضافة الى التجاذبات السياسية الداخلية.

وأكد النائب عن كتلة الاصلاح والتغيير د. أيمن دراغمة على أهمية إعادة تقييم عمل الصندوق بصورة مهنية تضمن استمرار عمله وعدم ربط تطوره وتقدمه مع تطورات الوضع السياسي الداخلي، بالإضافة إلى أهمية أن تخضع أعمال الصندوق لمراقبة المجلس التشريعي.

في حين أكد النائب عن حركة فتح، د. عبد الله عبد الله، على اهمية الانجازات التي حققها الصندوق خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أهمية اخذ واقع شعبنا تحت الاحتلال في عين الاعتبار فيما يتعلق بالمشاريع التنموية والتطويرية.

كما اتفقت النائبة خالدة جرار مع النائبين دراغمة وعبد الله، مؤكدة على أهمية فرض الرقابة على طبيعة المشاريع التي يقوم بها الصندوق لضمان عدم الاضرار بمصالح الفئات الاستثمارية ذات القدرات المحدودة.

من جانبه دعا الخبير الاقتصادي  د. نصر عبد الكريم الى ضرورة الاستفادة من التجربة الاماراتية في انشاء ما يعرف بـ"صناديق الاستثمارات السيادية"، والتاكيد على اهمية تكريس دور صندوق الاستثمار الفلسطيني في حماية اموال الشعب الفلسطيني كونه تـأسس لهذا الغرض.

واكد عبد الكريم على اهمية حسم الازدواجية في العديد من القضايا التي منها تعيين الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار من قبل رئيس السلطة الوطنية الامر الذي يخلق حالة من التناقض فيما يتعلق بمرجعيته هل ستكون لمجلس ادارة الصندوق المعين ايضا من قبل رئيس السلطة الوطنية ام للرئيس مباشرة، خاصة وان رئيس  الصندوق التنفيذي يعمل ايضا مستشارا اقتصاديا لرئيس السلطة الوطنية.

وطالب عضو مجلس ادارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، د.مازن سنقرط ، بضرورة اعطاء الصندوق فرصة للاستمرار في عمله خاصة بعد الانجازات الكبيرة التي حققها، وتمكنه من اعادة بناء الصندوق وفق اسس مهنية سليمة، اضافة الى ضرورة اخذ الاعتبارات الامنية والوضع السياسي الراهن بالحسبان في معالجة كافة الاشكاليات المتعلقة بعمل الصندوق.

استنتاج وتوصيات:

أجمع المشاركون في الورشة على الحاجة الماسة لتنظيم عمل الصندوق من حيث فصل المستوى السياسي عن التنفيذي وإعداد قانون خاص يتسم بالمرونة بحيث يراعي الأهمية الحيوية لوجود الصندوق في الاقتصاد الفلسطيني وينهي الازدواجية في مرجعيته والتناقض بين الإطار القانون الحالي الذي يعتمد على المرسوم الرئاسي والوضع المؤسسي المستند إلى مجلس إدارة من القطاع الخاص. كذلك نحن بحاجة إلى هذا القانون لإنهاء حالة تضارب المصالح الناتجة عن كون رئيسه التنفيذي مستشارا لرئيس السلطة وعضو مجلس إدارة في ذات الوقت. ولتعزيز المساءلة والرقابة اقترح أن تكون هناك آليات لتنظيم العلاقة بين الصندوق والحكومة لتمكين الأخيرة من الرقابة على أموال الصندوق كجزء من المال العام.




البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • تقرير النشاطات السنوي 2018
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا