نشاطات 2010

مؤتمر أمان السنوي السادس نحو تفعيل وإستقلالية مؤسسات الرقابة والمحاسبة ائتلاف امان يصدر تقرير الفساد للعام 2009 ويعقد جلسة مساءلة لوزير المالية الواسطة والمحسوبية والمحاباة أكثر أشكال الفساد في عام 2009 النتشه: هيئة الكسب غير المشروع هيئة مستقلة

مؤتمر أمان السنوي السادس  نحو تفعيل وإستقلالية مؤسسات الرقابة والمحاسبة 	    	  ائتلاف امان يصدر تقرير الفساد للعام 2009 ويعقد جلسة مساءلة لوزير المالية  الواسطة والمحسوبية والمحاباة أكثر أشكال الفساد في عام 2009 النتشه: هيئة الكسب غير المشروع هيئة مستقلة

أمان - عقد الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة "امان" مؤتمره السنوي السادس والذي جاء تحت عنوان" نحو تفعيل واستقلالية مؤسسات الرقابة والمحاسبة في السلطة الفلسطينية" في مدينة رام الله، والذي استعرض خلاله تقرير الفساد ومكافحته في المؤسسات العامة للعام 2009 في فلسطين.

الزغير: لم تلتفت السلطة الوطنية لإقامة دعاوى الحق العام ضد المتورطين في الفساد

رحبت المديرة التنفيذية، غادة الزغير، بالحضور والمشاركين في المؤتمر حيث تضع أمان بين أيديهم نتائج أبحاثها ونشاطاتها بين مؤتمريها الخامس والسادس تطبيقا لمبدأ الشفافية مشيرة إلى أن أمان تمكنت من قيادة الصوت المناهض للفساد، ولعبت دورا مركزيا في إدراج هذا الموضوع  على مختلف الأجندات الرسمية والشعبية، مما خلق حراكا وتفاعلا واضحين في الساحة الفلسطينية. 

وتسائلت غادة الزغير، ما ذا عملت السلطة الوطنية الفلسطينية بملفات الفساد، ولماذا لم تقم دعاوى الحق العام ضد المتورطين فيها حتى اللحظة؟

د. عشراوي: يجب تعزيز منظومة المساءلة والشفافية في المجتمع الفلسطيني

وأكدت د. حنان عشراوي رئيسة مجلس إدارة ائتلاف 'أمان' خلال افتتاحها اعمال الجلسة الاولى من المؤتمر على أهمية تسليط الضوء على دور المؤسسات في حماية المواطن والحفاظ على المال العام، وتعزيز منظومة المساءلة والشفافية في المجتمع باعتبارها منظومة متكاملة في المؤسسات العامة والخاصة وتعميق الوعي لدى الجمهور بالتمسك بهذه القيم.

وأضافت: إن إصدار هذا التقرير يعتبر من أهم أهداف 'أمان' باعتباره مرآة للواقع الفلسطيني لمراقبة حالة المساءلة وتفعيل نظام التزام وطني على طريق مكافحة الفساد وأن ذلك مرهون بتوفر الإرادة السياسية الصادقة وإنهاء حالة الانقسام، معربة عن اسفها لغياب قطاع غزة عن اعمال هذا المؤتمر، داعية في الوقت ذاته الى ضرورة اعادة اللحمة الوطنية.

بدوره قال جاك تويس رئيس الممثلية الهولندية لدى السلطة الفلسطينية ان الاخيرة تبنت بالفعل خطة وطنية لمكافحة الفساد من خلال اعداد فريق وطني لذلك الامر.

وهنأ تويس السلطة الفلسطينية لنجاحها في مكافحة الفساد، وبوجود مكتب للرقابة المالية والادارية، معتبرا ان الشفافية والمسألة والمحاسبة هي عناصر اساسية في القطاع العام ليقوم بواجباته بكل دقة.

تقرير الفساد السنوي للعام 2009 لائتلاف أمان

هذا وكان تقرير الفساد للعام 2009 الذي اعده ائتلاف امان قد اشار الى  ان الارادة السياسية لكبار المسؤولين في مكافحة الفساد لا تزال ضعيفة .

واضافت مسؤولة وحدة البحث والتطوير في ائتلاف امان عبير مصلح خلال استعراضها اهم ما جاء في تقرير 2009 حول واقع الفساد في فلسطين ، ان هدف هذا التقرير هو مساعدة صناع القرار في المجتمع الفلسطيني على تقديم الخطوات والوسائل للحفاظ على المال العام، موضحة اعتماد التقرير على وصف واقع الفساد وأشكاله ورصد التغيرات التي طرأت مقارنة في العام 2008 ، و على مؤشر محلي لقياس النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة الشأن العام

تحسن في عام 2009.. ولكن !

وذكرت عبير مصلح الى انه قد حصل تحسن في مجال الإصلاح، في موضوع شفافية الإيرادات والنفقات العامة في الضفة الغربية، وكان هناك التزام بعض الوزراء بتقديم الذمم المالية وفقا للقانون، وأيضا جرت محاولات من بعض الوزارات فيما يخص الحد من ظاهرة تضارب المصالح والاستغلال الوظيفي ، وكان هناك اقرار مدونة قواعد حوكمة الشركات بما يعزز من الشفافية في عمل القطاع الخاص ويحد من تضارب المصالح في عملها

وبخصوص عدد قضايا الفساد، بلغ عدد قضايا الفساد لدى النيابة العامة خلال عام 2009: 139 قضية مقارنة بـ 81 قضية عام 2008

إرادة سياسية ما زالت ضعيفة

وبينت ان الارادة السياسية لمكافحة الفساد ما زالت ضعيفة، حيث استمرت حالة التردد لدى الجهات المسؤولة في تقديم المسؤولين الكبار المشتبه في تورطهم في قضايا فساد للقضاء. وكذلك استمرار عدم ايلاء مكافحة الفساد الاهتمام الكافي من قبل الأحزاب والفصائل الفلسطينية، بالإضافة الى استمرار شلل المجلس التشريعي وعدم تجديد شرعيته مما أضعف من الرقابة على أعمال الحكومة واستمرار عدم خضوع الموازنة العامة من الناحية النظامية الدستورية لأية مساءلة رسمية.

الوظيفة العامة ما زالت مجالا للواسطة والمحسوبية والمحاباة

كما بينت ان استمرار غياب مؤسسة رسمية مستقلة لمكافحة الفساد عامل سلبي للعام 2009، وان الوظيفة العامة ما زالت مجالا رحبا للواسطة والمحسوبية والمحاباة، بالاضافة الى عدم تبني اجراءات وتدابير تعزز الشفافية وتمنع تضارب المصالح في المؤسسات العامة، استمرار ضعف الإبلاغ عن حالات الفساد بسبب الخوف والتردد وعدم الشعور بالمصداقية.

وأوضحت عبير ان استمرار الواسطة والمحسوبية والمحاباة في تقديم الخدمات العامة وتعيين وترقية بعض كبار الموظفين، يعتبر اكثر أشكال الفساد انتشارا خلال عام 2009 ، ثم استخدام المصادر والممتلكات العامة شخصيا واستغلال المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة .

الشعيبي: قانون هيئة مكافحة الفساد والكسب غير المشروع

وأوضح د. عزمي الشعيبي مفوض' أمان' لمكافحة الفساد، اعتماد التقرير على المعلومات الرسمية من السجلات والمقابلات مع ذوي الشأن لمعرفة مدى فعالية المؤسسات في محاربة الفساد، وأشار الشعيبي إلى وجود تغيير مهم في رأي الجمهور حول موقفه من الجهة الأكثر فسادا موضحا الدور الذي لعبه الانقسام السياسي في عرقلة العديد من الانجازات في هذا الإطار.

وأشار الى ضرورة تعديل قانون الكسب غير المشروع ليصبح(هيئة مكافحة الفساد والكسب غير المشروع) واعطائها القوة والاستقلالية الكافيتيين بما فيها توليها التحقيق المباشر واحالة المتهمين للقضاء.

وأكد على ضرورة مدونة قواعد حوكمة الشركات في فلسطين والتي تم اعتمادها من قبل اللجنة الوطنية للحوكمة وبالتأكيد لم يبدأ العمل الجدي على تطبيقها والرقابة على الالتزام.

وشدد على ضرورة تجديد شرعية المجلس التشريعي من أجل تفعيل دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية.

النائب العام: هناك إرادة سياسية لمكافحة الفساد

وأكد النائب العام المستشار احمد المغني، وجود إرادة سياسية بملاحقة الفساد ومكافحته، وان النيابة العامه تتلقى الدعم من قبل القيادة السياسية ، حيث بدأنا منذ العام 2006 في العمل على مراقبة الفساد ومكافحته.

و اشار المغني الى انه رغم وجود صعوبات تتعلق بعمل النيابة العامة من غياب للهيكلية العامة ونقص الكادر مما يعرقل قدرة النيابة على أداء واجبها، الا انه تم فتح مجموعة كبيرة من ملفات الفساد.

قضايا فساد أنجزت.. ولكن

واستعرض المغني ابرز الملفات التي انجزتها النيابة العامة، منها اصدار مذكرة توقيف للانتربول بحق المدير العام السابق للشرطة الفلسطينية غازي الجبالي والهارب الى دبي، اضافة الى سامر الرملاوي، ووكيل وزارة الداخلية الاسبق محمد حجه والذي صدر بحقة حكما غيابيا بالسجن لسبعة اعوام، مشيرا الى ان هيئة البترول وسلطة الاراضي من ابرز الهيئات التي تم تم العثور فيها على ملفات فساد.

النائب العام: الاحتلال يحمي الفساد

وحذر المغني ان اخطر ملفات الفساد التي تتربص بنا ونحاول معالجتها هي ما يتعلق بحملة الهوية الزرقاء ، والذين لا نستطيع ملاحقتهم بسبب الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي.

رئيس هيئة الكسب غير المشروع يعد أن تكون مستقلة

من جانبه تحدث رفيق النتشة رئيس هيئة الكسب غير المشروع، حول الهدف من وجود الهيئة لمكافحة الفساد والكسب غير المشروع، مؤكدا وجوب تقديم كل ما هو حضاري وتقدمي للشعب الفلسطيني ضمن أسس ومعايير النزاهة والشفافية، موضحا وجود ارادة سياسية منذ تشكيل الهيئة.

وشدد النتشة على استقلالية الهيئة وشفافيتها والتزامها بالتحقيق في ملفات الفساد ومتابعتها، بالتنسيق والتعاون مع مجلس القضاء الاعلى والنيابة العامة ووزارة العدل وكافة مؤسسات المجتمع المدني.

ووصف النتشة عمل الهيئة، بالعمل الفدائي والمسؤولية الكبيرة التي تحتاج الى جهود جباره من قبل العاملين، من اجل تحقيق اهدافها، واعدا الجميع ان يكون العمل مستقل دون تدخل اي طرف في ذلك.

وأكد د. غسان الخطيب مدير المركز الإعلامي الحكومي، على برنامج الحكومة في التصدي لمظاهر الفساد وإعمال الحكم الصالح، مشيرا أن الحكومة تنظر بشكل ايجابي لهذا التقرير وللقضايا التي أثارها.

وأشار الخطيب إلى أن الاستمرار في التقدم بأداء المؤسسة الأمنية وفرض النظام واحترام القانون، وقرار الحكومة بخوض الانتخابات المحلية، وبداية تنفيذ قانون الكسب غير المشروع وترشيد الإنفاق الحكومي، وإنشاء مجالس السياسات القطاعية كانت من العوامل المهمة والأساسية في خلق بيئة نحو مكافحة الفساد وإحداث الحراك الايجابي في المجتمع.

توصيات  تقرير الفساد للعام 2009

  •     بناء ارادة سياسية وطنية لمكافحة الفساد تقودها السلطة الوطنية الفلسطينية بالمشاركة مع مؤسسات المجتمع المدني لاعداد خطة وطنية شاملة لبناء نظام نزاهة وطني واجراءات وتدابير متسقة لمكافحة الفساد.
  •     موائمة التشريعات الفلسطينية الخاصة بتعزيز الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لتجريم جميع أشكال الفساد وزيادة العقوبة المفروضة على الفاسدين
  •    ضرورة تجديد شرعية المجلس التشريعي من أجل تفعيل دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية
  •     أن يبدأ ديوان الرقابة القيام بمهامه المناطة به أصلا وأهمها الرقابة على أداء المؤسسات العامة الرئيسية  لوقف أية مظاهر خرق للقانون والتركيز على الاستغلال الوظيفي من قبل المسؤولين والخروقات المالية
  •     توفير جميع الامكانيات المهنية والفنية والمالية للعاملين في نيابة مكافحة الفساد ومحاسبة أي شخص يتدخل في عملها أو يحاول التأثير في قراراتها.
  •     رفع كفاءة المستشارين القانونيين في الوزارات في مجال رصد ومكافحة الفساد تعزيز دور نيابة مكافحة الفساد

    اعتماد سجل وزارة العدل بشأن عدم المحكومية كالسجل الرسمي لموضوع حسن السلوك لشغل الوظيفة العامة بديلا عن تدخل المؤسسات الأمنية.

 

الجلسة الثانية:. وزير المالية يستعرض موازنة 2010

أما في الجلسة الثانية بدوره اشاد رئيس مجلس الوزراء د. سلام فياض بعمل ائتلاف امان، ومؤسسات المجتمع المدني في المجالات كافة، خاصة في مجالي الادارة وتعزيز مستوى الشفافية واسس الحكم الصالح.

واشار فياض خلال الجلسة الثانية من اعمال المؤتمر، والتي خصصت لمناقشة موازنة الحكومة للعام 2010، الى وجود تطور كبير في اعداد الموازنة لهذا العام، لتعزيز الجهود المبذولة لايجاد نظام مالي متميز واكثر تقدما.

وشدد فياض خلال حديثه على سعي الحكومة الفلسطينية الى ترسيخ مفهوم التمكين الذاتي، والاعتماد على الذات لسد احتياجاتها التطويرية والتشغيلية، مبينا ان الحكومة عملت على ادراج هذا الامر ضمن موازنة 2010.

مساءلة حول موازنة الحكومة للعام 2010

بدورها قالت عضو المجلس التشريعي خالدة جرار خلال جلسة مساءلة حول موازنة الحكومة انها كانت تتمنى طرح الموازنة في اروقة المجلس التشريعي المعطل  للتصويت عليها واقرارها.

وتساءلت جرار خلال حديثها عن كيفية تحرير الاقتصاد وبناءه في ظل تخصيص الموازنة العامة للحصة الاكبر من الموازنة للرواتب والاجور ، وكيفية تحقيق التنمية المستدامة في ظل رضوخ السلطة الفلسطينية لقوانين الجهات المانحة كالبنك الدولي.

من جهتها تساءلت سحر القواسمي عضو المجلس التشريعي عن اليات الاستقلال الاقتصادي عن اسرائيل، في ظل عدم وجود ما يشير الى ذلك في الموازنة العامة، وكذلك تقيد الطرف الفلسطيني باتفاقيات اقتصادية تلزمه التبعية للاقتصاد الاسرائيلي كاتفاقية باريس  .

في حين ثمن د. ممدوح العكر مفوض عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان اهتمام الحكومة في دعم قطاع غزة، ووضعه على سلم اولوياتها ، وكذلك سعيها التخلص من المساعدات الخارجية .

ودعا العكر الى ايلاء الجامعات الفلسطينية ودعمها اهتماما اكبر في برنامج موازنة الحكومة مقارنة بالدعم الذي يقدم للقطاعات الاخرى.

بدوره طرح الخبير الاقتصادي د.نصر عبد الكريم جملة من التساؤلات حول السياسة المالية للحكومة والتي دائما ما تشير الى العجز الحالي، وتغض الطرف عن العجز الكلي ، ولماذا لا تسعى الحكومة الى التركيز على زيادة الايرادات وليس تقليل النفقات .

من جهته بين د. فيصل عورتاني مدير مركز الفا للبحوث واستطلاعات الرأي ان الموازنة العامة خصصت ما نسبته 22% لوزارة الداخلية ،و18% لوزارة التربية والتعليم، في حين حصل قطاع الصحة على 10%، وقطاع المرأة والشباب والزراعة على نسب قليلة جداً، متسائلا عن سبب الاهتمام المبالغ فيه بقطاع الامن.

اما عضو الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة العامة لميس الحنتولي، فقد تطرقت الى عدم انعكاس قرار مجلس الوزراء بتبني موازنة تستجيب للنوع الاجتماعي في الموازنة العامة، في حين اشارت انتصار حمدان الى عدم الاهتمام بقطاع التعليم وتطويره، حيث ان الزيادة المخصصة لهذا القطاع خلال الاعوام الستة الماضية لم تتجاوز 1.5% في ظل زيادة سنوية تقدر 3.8% بأعداد الطلبة الجدد في المدارس.

بدوره اوضح د. علام جرار عضو شبكة المنظمات الاهلية ان فاتورة الرواتب في الموازنة العامة بلغت 55% ، اي وجود عجز كلي نسبته 45% دون المساعدات الخارجية، متسائلا عن اعطاء الامن النسبة الاكبر من الموازنة والتي بلغت خمسة عشر ضعف قطاع الزراعة.

نتائج الاستطلاع رضا الجمهور عن الأداء الحكومي

هذا واستعرض د.حسين احمد مدير مركز استطلاعات الرأي والبحوث المسحية في جامعة النجاح الوطنية نتائج استطلاع الرأي الذي اجراه المركز حول مدى رضا الجمهور الفلسطيني عن أداء المؤسسات العامة والموظف العام خلال 26-28 آذار 2010م

وبينت نتائج استطلاع الرأي ان الجمهور الفلسطيني راض بشكل متوسط عن حجم المعلومات والإرشادات التي تنشرها المؤسسات العامة حول الخدمات التي تقدمها، في حين عبروا عن عدم رضاهم عن دقة المعلومات التي تنشرها المؤسسات العامة حول تكلفة الخدمات التي تقدمها .

واضاف حسين خلال استعراضه ان الجمهور الفلسطيني عبر عن عدم رضاه عن العدالة والمساواة والشفافية في تقديم الخدمات للمواطنين، وكذلك عن دقة المواعيد التي تحددها المؤسسات العامة لانجاز الخدمات المطلوبة.

وحول المساءلة اوضح حسين ان الاستطلاع اظهر عدم رضا الجمهور الفلسطيني عن كفاءة المؤسسات العامة في معالجة ومتابعة الشكاوى المقدمة من الجمهور، و المساواة في متابعة ومعالجة المؤسسات العامة للشكاوى المقدمة منه. بالاضافة الى عدم الرضا علي كفاءة ومهنية مؤسسات السلطة الوطنية المختصة في التحقيق ومعالجة قضايا الفساد.

وفيما يخص رضى الجمهور عن اداء الموضف العام، اظهر الاستطلاع ان وجود فساد كالرشوة والواسطة والمحسوبية تؤثر على العدالة والمساواة في تقديم الخدمات، مع وجود رضى عن التزام الموظف العام بساعات دوامه.

هذا وافاد نحو 43.7% من أفراد العينة بوجود اشخاص موجودين خارج فلسطين يتلقون راتبا شهريا من موازنة السلطة ولا يقومون بأي عمل حكومي في فلسطين او خارجها ، في حين افاد 59.5% من أفراد العينة ان اشخاص داخل فلسطين يتلقون راتبا شهريا من موازنة السلطة ولا يتواجدون في امكان عملهم ابدا.

هذا واستعرض الباحث بلال البرغوثي تحليلا لنتائج استطلاع الرأي وفقرؤية ائتلاف امان ، حيث اشار ان الاستطلاع اظهر وجود تحسن في أداء المؤسسات العامة فيما يتعلق بتقديم الخدمات للمواطنين،رغم وجود ضعف في مستوى العدالة والمساواة والشفافية في التعيينات والترقيات، وان الحصار على قطاع غزة ما زال يقف عائقا أمام تقديم بعض الخدمات من قبل المؤسسات العامة في القطاع .

واضاف البرغوثي ان انشاء مراكز استقبال الشكاوى في المؤسسات العامة أدى الى تحسن في معالجة ومتابعة شكاوى المواطنين، الا ان هناك ضعف في الرقابة الفاعلة على أداء الموظف العام ومحافظته على المال العام، وان القانون الفلسطيني ما زال قاصرا في تجريم جميع أشكال الفساد ومتساهل بشأن العقوبات.

وحول افضل الطرق لمكافحة الفساد بين البرغوثي ان مكافحة الفساد تتطلب وجود منظومة رقابة شاملة، اضافة الى نشر الوعي بين الجمهور وإشراكه في العمل ضد الفساد.

ترشيد الرواتب العمومية

وناقش المؤتمر في جلسته الختماية موضوع ترشيد فاتورة الرواتب العمومية، وظاهرة الموظف الشبح ، حيث اكد جهاد حمدان الرئيس السابق لديوان الموظفين العام  ان ظاهرة الموظف الشبح هي ورثة قديمة بدأت منذ قيام السلطة الفلسطينية ، مشيرا الى ان ديوان الموظفين يعمل حاليا على القضاء عليها من خلال نظام الرقابة.

واشار حمدان الى ان الظروف السياسية التي نعاني منها ساهمت في خلق مجموعه من اشكال الفساد. معتبرا ان موضوع الترقيات والتعيينات فيه نوعا من التمييز السياسي وبقرار من مجلس الوزراء، بسبب الانقسام الذي حدث العام 2007.

من جهته اوضح ماجد الحلو مدير عام هيئة التقاعد الفلسطينية ان برنامج القابة هو برنامج شمولي كامل، وان التعينات والترقيات اصبحت تخضع للرقابة في مسعى للقضاء على الواسطة والمحسوبية.

وفي ختام الجلسة قال وزير التخطيط والتنمية الادارية علي الجرباوي حل مشكلة الفساد يعتمد بالدرجة الاولى على وجود ارادة سياسية متكاملة، مبينا انه ليس هناك جدية في القيام بذلك.

 

استطلاع رأي يقيس رضى المواطن عن نزاهة المؤسسات العامة:

المؤسسة العامة ملك للمواطن ولكن هل يمارس المواطنون حقوقهم في أملاكهم؟
 
  


وفي قطاع غزة نظم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان،  بتاريخ 28 من شهر آذار وبالتوازي مع مؤتمر أمان السنوي السادس، ورشة عمل بهدف عرض ونقاش استطلاع للرأي العام حول نزاهة المؤسسات العامة والعاملين فيها شارك فيها العشرات من ممثلي المؤسسات الأهلية والحكومية  والمهتمين.

استياء من تقاضي موظفين رواتبا من الخزينة العامة بينما لا يتواجدون في أماكن عملهم

واستعرضت نادية البيومي مديرة مكتب أمان في غزة نتائج الاستطلاع وأكدت أن الإستطلاع سعى إلي قياس رضى المواطن الفلسطيني عن أداء المؤسسة العامة من حيث الشفافية والنزاهة والكفاءة في تقديم الخدمات، وقياس درجة الرضى عن أداء ونزاهة الموظف العام، ورأيه حول التدخلات التي يمكن ان تعزز من النزاهة في عمل المؤسسات العامة.

وقد خلصت نتائج الإستطلاع إلي أن هناك تحسن ملحوظ في أداء المؤسسات العامة في تقديم الخدمات للجمهور، غير أن النتائج أظهرات استمرار تأثير الواسطة والمحسوبية على العدالة والمساواة في تقديم الخدمة. وأظهرت أيضا عدم رضى المواطن الفلسطيني عن الموظفين الذين يتلقون رواتبهم من الخزينة العامة ولا يتواجدون في أماكن عملهم وإعتبر المواطنون ذلك شكلا من أشكال الفساد وأكد الإستطلاع أن القانون الفلسطيني مازال قاصرا في تجريم بعض أشكال الفساد وإعتبره متساهلا بشأن العقوبات.

وضع أفضل في تدفق المعلومات وضعف في العلاقة مع المواطن

ومن جانبه أشار أ.هاني أبو عمرة باحث وعضو اللجنة المركزية بالجبهة العربية الفلسطينية أن التطور حدث بالفعل على مستوى نشر المعلومات بينما لازالت دقة وجودة هذه المعلومات أقل من المطلوب، وان النسب تكشف عن ضعف العلاقة بين المواطن والحكومة. ووضح أن المواطن اصبح يشعر أن المؤسسة العامة ليست لخدمته، وإنما يحتاج لواسطة وأوضح أن عدم الإلتزام من الموظف يعكس عدم إهتمام الموظف بالواجب الأخلاقي والمهني وإستخدام المال للصالح العام.

المواطن بين اسشراء الفساد والسلبية

بدوره أوضح أ. تيسير محيسن – باحث ومدير بناء القدرات والمناصرة بالاغاثة الزراعية أن هذا الإستطلاع يأتي في لحظة التباس تمر بها الحالة الفلسطينية من حيث التحديات والأولويات ومحددات الفعل والسلوك الفردي والجماعي. وأكد أن الفلسطينيون لايزالون دون مستوي التحدي وأنهم لايتعاملون مع أخطائهم، وأن الإنقسام يتعمق وأصح الجميع يتكيف معه و أن المواطن الفلسطيني المتضرر من الإنقسام وإستشراء الفساد لايتحرك ويتسم سلوكه بالسلبية، علاوة على تراجع دور المؤسسات الوسيطة واتفق مع ما طرحه المواطنون من ديناميات للحد من انتشار الفساد.

إصلاح إداري في المؤسسات العامة بغزة

م. فواز العلمي – مدير عام التنمية الادارية والحكم الرشيد بوزارة التخطيط في الحكومة المقالة بغزة استعرض عدداً من نماذج الاصلاح الاداري بالمؤسسات العامة، وأكد بأن الحكومة تعمل على وضع وتنفيذ خطة لتقييم الأداء الحكومي، وان المواقع الحكومية على الإنترنت تنشر الكثير من المعلومات للجمهور حيث أصبح بإمكان الجمهور الاطلاع عليها. أما التعيينات الترقيات فقد اصبحت اختباراتها تتم بشكل محوسب ما يلغي امكانية تدخل الأمزجة الشخصية بها. وحول نتائج الاستطلاع بين أن المواطن يشعر بتحسن نسبي ازاء بعض الخدمات، وأن هناك تحسن أكثر مما يشعر به المواطنون لكنه لم ينعكس في الاستطلاع.

ضرورة تفعيل الرقابة على القطاع العام

وقد تداخل المشاركون بنقاش مستفيض حول نتائج الاستطلاع، ووضحوا بأنهم بالفعل يلمسون تحسناً في الاداء العام في بعض المجالات وأن هناك بطبيعة الحال بعض جوانب القصور. وأوضحوا ما للحصار والخصوصية التي يعيشها قطاع غزة من أثر سواء على المزاج العام للمواطن، أو على قدرة المؤسسات العامة على تلبية الخدمات المطلوبة على نحو مرضي. كما اتفق معظمهم على ضرورة تفعيل الرقابة على القطاع العام، ونددوا بظاهرة الموظف الوهمي الذي يحصل على راتب شهري من موازنة السلطة بينما لا يكون على رأس عمله.

هذا وقد أجمع المشاركون على أهمية استمرار قياس رضى المواطن عن الأداء العام والخدمات التي يقدمها، كما طالبوا باجراء مزيد من الاستطلاعات التي تقيس الرضى عن الخدمات بقطاعاتها المختلفة للوقوف على مستوى الرضى ونقاط القصور في الخدمة العامة.

وفي نهاية اللقاء أعيد التأكيد على أن استطلاعات الرأي هي أدوات ليستأنس بها مقدمو الخدمات من أجل العمل على تحسينها وتحسين مستوى رضى المواطن عنها، بما يجعل المواطنين يثقون بقدرتهم على الحصول على الخدمات العامة دون اللجوء لطلب الواسطة، ودون أن يكون للمحسوبية والمحاباة تأثيراً على نزاهة وعدالة تقديم هذه الخدمات.