آخر الاخبار

ائتلاف أمان يعقد جلسة نقاش مسودة تقرير بعنوان: واقع الحوكمة (النزاهة والشفافية والمساءلة) في إشغال الوظائف العليا في وزارة الصحة الفلسطينية

ائتلاف أمان يعقد جلسة نقاش مسودة تقرير بعنوان: واقع الحوكمة (النزاهة والشفافية والمساءلة) في إشغال الوظائف العليا في وزارة الصحة الفلسطينية

ائتلاف أمان يعقد جلسة نقاش مسودة تقرير بعنوان: واقع الحوكمة (النزاهة والشفافية والمساءلة) في إشغال الوظائف العليا في وزارة الصحة الفلسطينية

عقد ائتلاف أمان جلسة نقاش لمسودة تقرير بعنوان:  واقع الحوكمة (النزاهة والشفافية والمساءلة) في إشغال الوظائف العليا في وزارة الصحة الفلسطينية، بمشاركة ممثلين عن وزارة الصحة الفلسطينية ومؤسسات رسمية وأهلية وخبراء في الإدارة العامة والقطاع الصحي.

وافتتح الجلسة المدير التنفيذي لائتلاف أمان، عصام حج حسين، مؤكدًا أن هذا التقرير يأتي في إطار مساهمة ائتلاف أمان في إصلاح منظومة الخدمة المدنية ودعم أجندة الإصلاح الحكومية من خلال تقديم توصيات عملية ضمن مسار المراجعة الوظيفية لـ 6 مؤسسات عامة كما ورد في الأجندة، ومن بينها وزارة الصحة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن أمان تناول على مدار سنوات موضوع تعيينات وترقيات الفئات العليا، انطلاقًا من ضرورة الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في شغل الوظائف العامة، غير أن التطبيق العملي ما يزال بحاجة إلى تعزيز الالتزام بهذه المبادئ. 

وأشار حج حسين أن ائتلاف أمان قد أوصى بشكل متكرر بإنشاء "لجنة جودة الحكم" للإشراف على تعيينات وترقيات الفئات العليا وتعزيز النزاهة والشفافية فيها، كما وشكر وزارة الصحة وكافة الأطراف ذات العلاقة على تعاونهم في إعداد التقرير.

واستعرضت الباحثة د. عرين بدران نتائج التقرير، التي أظهرت أن وزارة الصحة، باعتبارها من أكبر المؤسسات الحكومية، تتطلب باستمرار تطوير وتحديث إطرها الهيكلية لتستجيب للاحتياج الصحي المتزايد.

وأشارت إلى أن التقرير والذي راجع عملية التعيينات للوظائف العليا في الوزارة ما بين الأعوام 2021 و2025 بتركيز على 2024 كعام كاشف أن 57% من التعيينات تمت عبر التنسيب أو التكليف المؤقت مقابل 43% فقط عبر المسابقات، ما يضعف الالتزام بمبدأ  تكافؤ الفرص. 

وأشار التقرير إلى إشكالية استخدام التكليف المؤقت لفترات طويلة، ما يمنح أفضلية غير عادلة لبعض المرشحين، إلى جانب ضعف دور الرقابة الوقائية واعتماد الرقابة اللاحقة.

كما بيّن التقرير أن قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998 وتعديلاته لعام 2005 منح مجلس الوزراء صلاحيات واسعة في التنسيب والتعيين دون إلزام بإجراءات تنافسية علنية واضحة، الأمر الذي عزز اعتماد المسار غير التنافسي في إشغال المناصب العليا، خاصة عند الشغور الناتج عن التقاعد.

كما أشار التقرير إلى محدودية الإفصاح عن إجراءات الفرز والمقابلات، واستمرار سرية بعض مراحل التعيين، وتعيين المناصب العليا غالبًا دون إعلان عام. كما لفت إلى ضعف آليات الاعتراض، إلى جانب عدم وجود مدد زمنية ملزمة للبت في الشكاوى، وضعف إشراك وحدات الرقابة الداخلية، وعدم وجود نظام لعقود الأداء القيادي.

من جانبه، قال مدير عام الشؤون الإدارية في وزارة الصحة، عائد عاطف الوحيد، إن تعيين وظيفة الوكيل تم قبل التعديلات الأخيرة، مشيرًا إلى إعداد بطاقة وصف وظيفي، والعمل لاحقًا على تطويرها. وأضاف أن الوزارة راجعت وعدّلت بطاقات الوصف الوظيفي للوظائف العادية، وبانتظار اعتمادها من ديوان الموظفين العام، إلى جانب العمل على تطوير بطاقات الوظائف الإشرافية، موضحًا أنه تم اختصار 32 بطاقة لتعريف الطبيب الأخصائي إلى بطاقتين فقط.

بدوره، أوضح المستشار القانوني في الوزارة، نظام رمضان، أن الوزارة راجعت بطاقات الوصف الوظيفي استجابة لتكليفات مجلس الوزراء، وقامت بتعديل عدد كبير منها بما يتوافق مع قانون الخدمة المدنية. وأكد أن تعيينات الوكيل تستند إلى بطاقات معيارية معتمدة من مجلس الوزراء، لافتًا إلى اختيار ثمانية وكلاء عبر مسابقة رسمية.

وأضاف رمضان أن بطاقات الوصف الوظيفي يتم العمل والاستناد إليها، رغم أنها لم تُقر بشكل نهائي حتى الآن، فيما تمتلك الفئة العليا بطاقات وصف وظيفي معيارية ومعتمدة، على غرار الوكلاء، ويتم الاستناد إليها في التعيينات، بينما يستمر العمل على إعداد وتطوير بطاقات الوظائف الإشرافية.

وقال ممثل وزارة الصناعة وعضو اللجنة الوطنية لبطاقات الوصف الوظيفي، هاني الكيلاني، إن اللجنة تشكّلت بين عامي 2015 و2017 بمشاركة 45 جهة، قبل أن يُختصر عددها إلى 17 وزارة ومؤسسة، بهدف دعم إعداد بطاقات الوصف الوظيفي. وأوضح أنه منذ عام 2017 جرى اعتماد بطاقات معيارية تشمل مختلف المستويات الإدارية وصولًا إلى وظيفة الوكيل، مع تحديد المهام والكفايات الوظيفية.

وأضاف الكيلاني أن العمل شمل تطوير الهياكل التنظيمية، وإنجاز ما يقارب 54 هيكلًا من أصل 78، بشكل تشاركي مع الدوائر الحكومية، وفق المنهجية المعتمدة في ديوان الموظفين. وأشار إلى أن اللجنة، بالتنسيق مع وزارة الصحة، قامت بتوصيف الهيكل التنظيمي بشكل كامل للوظائف الإشرافية، فيما يجري العمل على إعادة تطوير المسميات الوظيفية التخصصية في وزارة الصحة، والبالغ عددها 35 بطاقة.

وأكد مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان لشؤون مكافحة الفساد، د. عزمي الشعيبي، على أن إعداد هذه الضوابط يُعد خطوة إيجابية، مشيرًا إلى أن ائتلاف أمان عمل لأكثر من 15 عامًا على الضغط من أجل تطوير بطاقات الوصف الوظيفي. وشدد على ضرورة أن يتولى ديوان الموظفين العام رفع هذه البطاقات إلى مجلس الوزراء لإقرارها، لضمان توحيدها بعيدًا عن خصوصية كل وزارة، مع الحفاظ على مرونة النظام لمواكبة التغيرات أو استحداث مؤسسات جديدة.

وأوضح الشعيبي أن الإشكالية الأساسية تكمن في ضعف الالتزام بتطبيق بطاقات الوصف الوظيفي رغم اعتمادها، وهو ما دأبت تقارير ائتلاف أمان على رصده بشكل متكرر، مجددًا الدعوة إلى تشكيل لجنة رقابية لمتابعة الالتزام قبل التعيين وبعده لضبط أي انحرافات، إلى جانب الاستفادة من خبرات الكوادر الفنية المتقاعدة عبر إنشاء هيئة متخصصة، مؤكدًا أن التحدي الأبرز ما يزال في جانب التنفيذ.

وفي ختام الجلسة، أوصى الحضور بإخضاع جميع التعيينات العليا لمنافسة علنية، وإعداد بطاقات وصف وظيفي دقيقة للمناصب القيادية، ووضع سقف زمني للتكليف المؤقت، إضافة إلى تعزيز الشفافية عبر إتاحة نتائج التقييم ومبررات الاختيار، وتوسيع الإعلانات المفتوحة، وتطوير المنصات الإلكترونية لنشر معايير التعيين. كما أوصوا بربط المناصب العليا بعقود أداء سنوية، وإشراك ديوان الرقابة المالية والإدارية ووزارة المالية في فحص النزاهة والملاءمة المالية قبل التعيين، ودعم إنشاء لجنة وطنية عليا تحت مسمى "لجنة جودة الحكم" لتعزيز النزاهة في إدارة الوظيفة العامة، إلى جانب التأكيد على أهمية تمثيل النساء وإدماج منظور النوع الاجتماعي في بيانات التعيينات.

go top