نشاطات 2022

أمان يوصي بتحييد ملف تصاريح عمال غزة الى الداخل المحتل من التجاذبات السياسية وضرورة التنسيق المشترك بين الوزارات المختصة

أمان يوصي بتحييد ملف تصاريح عمال غزة الى الداخل المحتل من التجاذبات السياسية وضرورة التنسيق المشترك بين الوزارات المختصة

في جلسة استماع ومساءلة عقدها ائتلاف أمان بحضور وزارة العمل وهيئة الشؤون المدنية في قطاع غزة

أمان يوصي بتحييد ملف تصاريح عمال غزة الى الداخل المحتل من التجاذبات السياسية وضرورة التنسيق المشترك بين الوزارات المختصة

غزة- عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) جلسة استماع ومساءلة حول آلية منح التصاريح لعمال قطاع غزة للعمل في الداخل المحتل، في ظل الجدل الواسع في الشارع الفلسطيني المتعلق بإعلان وزارة العمل في قطاع غزة عن وجود 1000 موظف عام على رأس عملهم يستفيدون من تصاريح العمل في الداخل، ما أشاع حالة من اللبس إزاء عملية إدارة منح التصاريح والسؤال الدائم حول آلية اختيار المستفيدين.

لاقت الجلسة مشاركة واسعة النطاق، بحضور وزارة العمل والشؤون المدنية في قطاع غزة، وعدد من النقابات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية وعامة المواطنين الذين توافدوا لسؤال الجهات المختصة عن ملفاتهم وسجلاتهم أو المماطلة في الإجابة عن تظلماتهم.

5200 عامل من أصل 102,700 طلب مسجل

أفاد المهندس إيهاب الغصين وكيل وزارة العمل في قطاع غزة، أن الوزارة كانت قد فتحت باب التسجيل للعمل في الداخل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2021 ولغاية نهاية نيسان/ابريل 2022، وفق شروط عامة تمثلت بحينه في (أن يكون متزوجا، وعمره يزيد عن 26 عاما، ألا يكون موظفا، أو صاحب دخل ثابت، ألا يكون على مقدم الطلب منع قضائي من السفر، حاصل على شهادة تطعيم ضد فيروس "كورونا"، وغير مصاب في الفترة الحالية)، وعليه وصل عدد المسجلين على الرابط الالكتروني 102,700 طلب، منهم 5,200 عامل حصلوا على تصاريح عمل.

وجود إشكاليات في قوائم البيانات نتيجة ضعف التنسيق بين الجهات المختصة

وحول شكل العلاقة بين وزارة العمل والهيئة العامة للشؤون المدنية، أوضح الغصين أن دور وزارة العمل هو تحضير كشوفات العمال وتحويله للشؤون المدنية والتي تتم عبر التسجيل الإلكتروني وفق النظام الرسمي، ويتم تدقيقها واعتمادها وفقا للشروط والمعايير المنشورة.

وأفاد الغصين بدوره أنه توجد إشكاليات في قوائم البيانات، كون بعض الأسماء المسجلة على الرابط كعمال، منها من يعمل لدى السلطة أو الأنروا أو لديه منشآت تجارية أو مصدر دخل، ما أحدث اللبس في تصريح وسائل الإعلام حول حصول 1000 موظف عام على تصاريح، وهو ناتج عن ضعف التنسيق بين وزارة العمل وهيئة الشؤون المدنية.

15% من التصاريح للحالات الانسانية تخضع لتقديرات الشؤون المدنية

وبدوره، عقب المهندس إياد نصر، رئيس اللجنة المدنية  في هيئة الشؤون المدنية في قطاع غزة، على النظام الالكتروني للبيانات بأنه قديم، وأنه جاري العمل على تطويره. والجدير ذكره أن 15% من التصاريح أي 150 من كل 1000 تصريح، يتم منحها للحالات الإنسانية، وتخضع لتقدير هيئة الشؤون المدنية.

فيما أفاد نصر أن ملف الممنوعين أمنيا  6000 اسم منعوا من قبل الاحتلال، وجاري متابعة الملف مع ذوي الاختصاص في الشؤون المدنية.

وزارة العمل: سنصنف تصاريح العمال ونفصلها عن الاحتياجات الاقتصادية

كما أثارت الجلسة قضية المراجعين الحاصلين على سجل تجاري مُرمّز،إذ ليس لديهم مرجعية عند وزارة العمل أو هيئة الشؤون المدنية، إضافة الى مشكلة تصنيف التصاريح، والفصل بين تصاريح الاحتياج الاقتصادي، وتصاريح التجارة، علما أن التصاريح التي كانت تصدر سابقا لكافة المواطنين، كانت تصدر تحت بند (تجارة)، وأن تجديدها لإحدى التصنيفين، سيكون ليس بالسهل.

وردا على الإشكالية، أشارت وزارة العمل أنها ستبدأ بتحويل تصاريح احتياجات اقتصادية الى عمال، مع الاحتفاظ بكافة حقوقهم من (إصابات، إجازات مرضية، تعويضات، الخ) ابتداء من 1-8-2022.

زيادة الشفافية والإفصاح ستزيد من ثقة المواطن بالمؤسسات الرسمية

ساهمت الجلسة في تقليل حدة الأجواء المشحونة في القطاع، حيث أوصى ائتلاف أمان بتحييد هذا الملف الحيوي الذي يمس عامة المواطنين عن المناكفات السياسية وعن أبعاد الإنقسام الحاصل، مشيرا أن أصحاب القضية لهم كامل الحق في الوصول للخدمة بنزاهة وبعدالة، وفق مبدأ تكافؤ الفرص. كما شدد أمان على أهمية عقد الاجتماعات الدورية والحفاظ على قناة الاتصال بين كل من وزارة العمل هيئة الشؤون المدنية ووزارة الاقتصاد في قطاع غزة، للتنسيق في الجوانب المشتركة فيما بينهم، إضافة الى ضرورة وجود نظام محوسب موحد، يحتوي على التحديثات التي تُجرى على كل اسم، وذلك للحفاظ على اطلاع المواطنين بشكل دائم على التطورات الحاصلة على الملف، وزيادة ثقتهم بالمؤسسات الرسمية، مع ضرورة التزام الأخيرة بالنشر، لإزاحة أي تضارب للمعلومات أو عدم وضوح يمكن أن ينشأ.

وتشير الاحصائيات الى وجود قرابة ربع مليون شخص عاطلين عن العمل في قطاع غزة حسب احصائيات الربع الأول 2022 للجهاز المركزي الإحصاء الفلسطيني، ما يعكس حاجة العمل الملحة، خاصة في ظل الفجوة الكبيرة بين مستوى الحد الأدنى للأجور في سوق العمل المحلي وفي سوق العمل لدى الداخل.