نشاطات 2012

جلسة استماع ومساءلة لرئيس سلطة الطاقة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء المجتمع المدني يطالب بالرقابة على التعرفة وإنشاء نظام للشكاوى

جلسة استماع ومساءلة لرئيس سلطة الطاقة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء المجتمع المدني يطالب بالرقابة على التعرفة وإنشاء نظام للشكاوى

22/01/2012    

في اطار سعيه في تعزيز المساءلة في العمل العام، واستمرارا لتوسيع المشاركة المجتمعية في هذا المجال، عقد ائتلاف أمان جلسة استماع ومساءلة لرئيس سلطة الطاقة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء د. عمر كتانة لمناقشة التعرفة الجديدة ورسوم الربط والاشكالات التي يواجهها المستهلك الفلسطيني بهذا الخصوص. حيث حرص إئتلاف امان على دعوة جميع الاطراف ذوي العلاقة بهذا الموضوع وعلى وجه الخصوص جمعيات حماية المستهلك، مؤسسة المواصفات والمقاييس، اتحاد الغرف التجارية، اتحاد المزارعين، وزارة الاقتصاد، وزارة الحكم المحلي، شركات توزيع الطاقة الكهربائية، محافظة اريحا والاغوار، نقابة الكهربائيين، معهد ماس، مجموعة من الباحثين والهيئات المحلية. بالاضافة الى عدد من الصحافيين والمؤسسات الاعلامية كتلفزيون فلسطين وتلفزيون معا، وصحيفة القدس والايام والحياة.

وبعد ان افتتح الدكتور عزمي الشعيبي مفوض ائتلاف أمان الجلسة، مبرزا الغاية منها في تعزيز مفهوم المساءلة خاصة وانه مفهوم جديد يجب تفعيله لكل من يدير الشأن العام والمال العام. قدم الدكتور عمر كتانة عرضا موجزا حول الاصلاحات التي جرت على قطاع الكهرباء الفلسطيني سواء في الاطار التشريعي بصدور القرار بقانون لسنة 2009 بشان قانون الكهرباء العام بالاضافة الى العديد من الانظمة والتعليمات والقرارات المتعلقة بأسس الترخيص وتصويب اوضاع الجهات العاملة في القطاع الكهربائي، او في الاطار المؤسساتي بإنشاء مجلس تنظيم قطاع الكهرباء ومنحه صلاحيات رقابية وتنفيذية في قطاع الكهرباء. وبعد ذلك فتح المجال للأسئلة والاستفسارات والمناقشة من قبل الحضور. حيث تركزت المساءلة على المحاور الآتية:

التعرفة الجديدة غير واضحة للمستهلك الفلسطيني

أثارت جمعيات حماية المستهلك وعدد من الحضور أسئلة حول السبب من ارتفاع فاتورة الكهرباء على الرغم من اقرار نظام التعرفة الجديدة. مؤكدين ان المستهلك الفلسطيني لم يعد يتحمل الارتفاع الكبير في الاسعار وخصوصا الكهرباء التي لا يمكنه الاستغناء عنها. وقد اوضح رئيس سلطة الطاقة ان قرار التعرفة الجديدة الذي اقره مجلس الوزراء في شهر 6/ 2011 تضمن تخفيضا واضحا على سعر الطاقة الكهربائية، حيث كان المواطن الفلسطيني يدفع الثمن الاعلى في المنطقة العربية والمجاورة ولكن المستهلك الفلسطيني لم يشعر بهذا الانخفاض بسبب عدة عوامل كان من ابرزها رفع تكلفة شراء الطاقة الكهربائية على شركات التوزيع الفلسطينية بسبب رفع الثمن من قبل شركة الكهرباء الاسرائيلية نتيجة الانفجارات التي حصلت على خطوط الغاز المصرية وارتفاع اسعار النفط عالميا. وكذلك بسبب تزامن تطبيق التعرفة الجديدة مع فصل الشتاء الذي عادة ما ترتفع فيه الفاتورة بسبب زيادة استهلاك المواطن للطاقة الكهربائية، خصوصا وان المواطنين وبعد ان علموا بالتخفيض الذي حصل على السعر بموجب التعرفة الجديدة زاد اعتمادهم على الطاقة الكهربائية في التدفئة بدلا من المحروقات (السولار والغاز).

وقد اوضح السيد عمر كتانة انه وفي السابق كانت الجهات الموزعة للطاقة الكهربائية (شركات التوزيع والهيئات المحلية وبعض الجمعيات التعاونية) هي من تحدد التعرفة، مع ان هذا يمثل تضاربا في المصالح، وكانت تحددها بصورة عالية وغير مبررة ودون اعتماد على اية اسس لاحتسابها، وعلى سبيل المثال فإن مصاريف بعض البلديات من الضيافة كانت تضاف على فاتورة الكهرباء التي يدفعها المواطن، ولكن بعد صدور قانون الكهرباء والمصادقة عليه من قبل رئيس السلطة الوطنية لأهميته والذي اوجب في بنوده تأسيس مجلس تنظيم قطاع الكهرباء فقد احتسب المجلس المذكور التعرفة وفقا للمعايير الدولية، حيث جاء احتساب التعرفة ضمن اربع سياسات اوصى بها مجلس الوزراء، اولها: ان تراعي الحالات الاجتماعية. ثانيها: ان تراعي القطاعات الانتاجية ( الزراعية، الصناعية...الخ.). ثالثها: ان تراعي المناطق الجغرافية وسياسة الصمود. رابعها: ان تراعي مقدرة الحكومة وموازنتها في تعويض شركات الكهرباء عن التخفيض في التعرفة لعدم ارهاقها. هذا بالاضافة الى مراعاة مسالة توحيد التعرفة في ارجاء الوطن.

وأخيرا فقد اكد رئيس سلطة الطاقة على الزام شركات التوزيع كافة بوضع التعرفة الجديدة ونشرها واعلامها للمستهلك من خلال الفاتورة حيث التزمت معظم الشركات بذلك وهنالك تعهد من الباقي بان يلتزموا خلال الفواتير القادمة.

سعر التعرفة للقطاعات

ومن الجدير ذكره بأن التعرفة موحدة لجميع الشركات والهيئات المحلية العاملة في توزيع الطاقة الكهربائية حسب قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 20/06/2011، حيث جاءت وفق الآتي:

المنزلي عداد عادي: من 1-100 ك.و.س شهريا 0.4664 ، و من 101-200 ك.و.س شهريا 0.5147 وأكثر من 200 ك.و.س. شهريا 0.54  إضافة إلى مبلغ ثابت على جميع الشرائح 10 شيكل بالشهر.

أما المنزلي عداد مسبق الدفع: لحين تطبيق تعرفة الشرائح من قبل المؤسسات والشركات على الدفع المسبق تعتمد الشركة تعرفة قدرها 0.5281 ش/ك.و.س. اضافة إلى مبلغ ثابت صفر شيكل/شهر.

أما التجاري عداد عادي:  0.5812 اضافة الى مبلغ ثابت 20 شيكل/شهر. والتجاري عداد مسبق الدفع: 0.5707 اضافة إلى مبلغ ثابت 10 شيكل/شهر.

أما الصناعي عدادات حسب الوقت: تم اعتماد التعرفة حسب وقت الاستهلاك والمطبقة لدى مستهلكي المصدر مضافا اليها 12%.

الصناعي العادي: 0.4867 اضافة إلى مبلغ ثابت 30 شيكل/ شهر.

فيما يخص المشتركين المزودين على الفولطية المتوسطة: المزودين من الفولطية المتوسطة 33،11،6.6 ك.ف تعرفتها 0.447 إضافة إلى مبلغ ثابت 120 شيكل/شهر.

ضخ المياه: 0.5272 إضافة إلى مبلغ ثابت 30 شيكل/شهر.

زراعي: 0.4663 إضافة إلى مبلغ ثابت 10 شيكل/شهر.

انارة الشوارع: 0.4648 إضافة إلى مبلغ ثابت 10 شيكل/شهر.

الخدمة المؤقتة: 0.7529 إضافة إلى مبلغ ثابت 20 شيكل/شهر.

الخدمة المؤقتة مسبق الدفع: 0.7529 إضافة إلى مبلغ ثابت 10 شيكل/شهر.

 

عدم التزام شركات الكهرباء بالتعرفة الجديدة

حيث اكد عدد من الحضور ان هنالك العديد من الجهات الموزعة لم تلتزم بالتعرفة الجديدة. وهنا اوضح رئيس سلطة الطاقة بأن قرار التعرفة هو ملزم لكافة الجهات وان الباب مفتوح لتقديم شكوى على شركات التوزيع بهذا الخصوص لمجلس التنظيم حيث ان نموذج وآلية الشكاوى للمجلس ستكون جاهزة خلال الاسبوع القادم، ولكنه اكد على ان هذا الالتزام يقابله التزام من المستهلك الفلسطيني بضرورة دفع الفاتورة في موعدها وكذلك محاسبة سارقي التيار الكهربائي لتتمكن شركات التوزيع من العمل وتطبيق التعرفة الجديدة التي اعتمدت في تخفيضها على فرضية مفادها ان شركات التوزيع ستكون قادرة على الجباية بنسبة عالية جدا الامر الذي للاسف لم يتحقق حتى الان في جميع المناطق وهذا ينعكس سلبا على موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية حيث يتم تعويض الفاقد للشركات من قبل وزارة المالية للمساهمة في استمرار الشركات في تقديم الخدمة للمواطنين. ما دفع للاتفاق مع النائب العام بضرورة تقديم المتخلفين عن سداد الفاتورة الى القضاء الفلسطيني وخصوصا القادرين منهم. حيث أن التعرفة تتأثر بنسبة التحصيل فكلما زاد التحصيل قلة التعرفة والعكس صحيح.

المجتمع المدني يطالب بالمشاركة المجتمعية في ادارة قطاع الكهرباء

حيث طالبت جمعيات حماية المستهلك وبعض الجهات الممثلة للقطاع الخاص بان يكون لها وجود واضح في مجلس تنظيم قطاع الكهرباء. وهنا اكد الدكتور عزمي الشعيبي على ضرورة ان تتوحد جمعيات حماية المستهلك وان تلتزم بالمهنية والابتعاد عن التجاذبات السياسية لكي تتمكن من فرض نفسها بقوة كممثلة للمستهلك الفلسطيني في ادارة هذا القطاع. وضرورة ان يكون هنالك تخصص قطاعي ونوعي في تلك الجمعيات. وهنا اكد ايضا الدكتور عمر بانه لا يوجد تباين ما بين مجلس التنظيم وجمعيات حماية المستهلك فكلاهما في جانب واحد هدفه حماية المستهلك الفلسطيني. كما ان هنالك توجه لأن يكون مجلس الادارة القادم لمجلس تنظيم الكهرباء مستقلا بشكل كبير عن الجهات الحكومية وان يكون فيه اوسع تمثيل لحماية المستهلك والقطاع الاهلي والقطاع الخاص.

 

هل يساهم النظام في ضبط تكاليف رسوم الربط ؟!

بالاستفسار حول رسوم الربط والتكلفة الكبيرة التي يتحملها المواطن لإيصال التيار الكهربائي لمنزله: أوضح رئيس سلطة الطاقة بانه تم اقرار النظام الخاص برسوم الربط الكهربائي، والتي كانت تحدد في السابق كالتعرفة من قبل جهات التوزيع بدون اية اسس او معايير واضحة، حيث كان يطلب من قبل شخص رسوم بـ 10 آلاف شيكل مثلا بينما يطلب من شخص آخر مماثل له في الحالة 8 آلاف شيكل. الأمر الذي اختلف حاليا بتحديد كافة تفاصيل تمديد الخطوط ورسوم ربطها للمنازل والمنشآت وننتظر نشرها في الوقائع الفلسطينية لتطبيقها مع كافة الشركات، علما بان العديد منها التزم بالرسوم الجديدة منذ ان صدرت.

 

الطاقة المتجددة مشروع للمستقبل

وحول بعض الاستفسارات التي قدمت بشان التوجه نحو تشجيع الطاقة البديلة: اوضح رئيس سلطة الطاقة بان العمل يجري عليه الان ولكنه مكلف جدا ويفرض أعباء إضافية على الموازنة العامة. الامر الذي يحتاج الى وقت لتطبيقه خصوصا في ظل الازمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية.

 

وعلى ضوء الاسئلة والمناقشات التي تمت في هذه الجلسة فقد اوصى المشاركون بالآتي:

  • ضرورة ان تقوم سلطة الطاقة ومجلس تنظيم الكهرباء بالزام كافة الجهات الموزعة للتيار الكهربائي بالتعرفة الجديدة المقرة من مجلس الوزراء.
  • ضرورة اقرار مشروع قانون الكهرباء المعدل لضمان معاقبة سارقي التيار الكهربائي وكذلك تفعيل ملاحقة من يتخلف عن تسديد فواتير الكهرباء، وذلك لتخفيض نسبة الفاقد من التيار الكهربائي بما يضمن قدرة شركات التوزيع على الالتزام بالتعرفة الجديدة المخفضة.
  • ضرورة الزام سلطة الطاقة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء لجهات التوزيع باعلام المشتركين بالتعرفة الجديدة من خلال نشرها على الفاتورة.
  • ضرورة ان يقوم مجلس تنظيم قطاع الكهرباء بالاسراع في تطبيق نظام وآلية الشكاوى وتعميمه على الجمهور الفلسطيني لضمان الرقابة على التعرفة وجودة الخدمات الكهربائية المقدمة.
  • ضرورة توحيد جمعيات حماية المستهلك وان تلتزم بالمهنية والابتعاد عن التجاذبات السياسية لكي تتمكن من فرض نفسها بقوة كممثلة للمستهلك الفلسطيني في ادارة هذا القطاع. وضرورة ان يكون هنالك تخصص قطاعي ونوعي في تلك الجمعيات.
  • التاكيد على التوجه لأن يكون مجلس الادارة القادم لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء مستقلا بشكل كبير عن الجهات الحكومية وان يكون فيه اوسع تمثيل لحماية المستهلك والقطاع الاهلي والقطاع الخاص.
  • الاسراع في نشر رسوم الربط في مجلة الوقائع الفلسطينية والزام شركات التوزيع بتطبيقه.
  • اقتراح اقرار نظام تشجيع الطاقة البديلة على وجه الخصوص في اريحا والاغوار، خاصة ان معدل الاستهلاك عالي جدا وان الطاقة المتجددة ( وخصوصا الشمسية منها) متوفرة في اريحا.