نشاطات 2021

تجريم أشكال الفساد المبنية على النوع الاجتماعي في قانون مكافحة الفساد يسهم في تحقيق العدالة والإنصاف للفئات الأقل حظا في المجتمع

تجريم أشكال الفساد المبنية على النوع الاجتماعي في قانون مكافحة الفساد يسهم في تحقيق العدالة والإنصاف للفئات الأقل حظا في المجتمع

في ورشة عمل نظمها ائتلاف أمان ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي

تجريم أشكال الفساد المبنية على النوع الاجتماعي في قانون مكافحة الفساد يسهم في تحقيق العدالة والإنصاف للفئات الأقل حظا في المجتمع 

رام الله- نظم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ورشة عمل لمناقشة مسودة تقرير حول مراجعة وتحليل السياسات والتشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد من منظور النوع الاجتماعي، والذي يهدف إلى تقديم توصيات لتطوير وتعديل قانون مكافحة الفساد وأية أنظمة ولوائح صادرة بموجبه، ليصبح مستجيبا للنوع الاجتماعي، ويجرم أشكال الفساد المبنية على النوع الاجتماعي بشكل صريح.

افتتحت الجلسة مديرة وحدة رفع الوعي والتواصل المجتمعي، السيدة انتصار حمدان، التي أكدت على وجود قصور في التشريعات التي تنصف المرأة الفلسطينية، خاصة تلك المتعلقة بمكافحة الفساد، إضافة الى وجود قصور في ممارسة وتطبيق القوانين الضامنة الى انصاف النساء وتحقيق العدالة لهن في المجتمع الفلسطيني.

التجريم بنصّ لأشكال الفساد المبينة على النوع الاجتماعي

استعرضت الباحثة القانونية، فاطمة دعنا، مسودة التقرير المعد لصالح ائتلاف أمان، والمتمحور حول مراجعة قانون مكافحة الفساد والأنظمة والتشريعات الناظمة لمكافحة الفساد من منظور مدى استجابتها لحقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، حيث خلصت المراجعة الى أن القانون والأنظمة تحتاج الى جملة من التعديلات، كي تصبح مستجيبة للنوع الاجتماعي ومنها، ضرورة تجريم أشكال الفساد المبنية على النوع الاجتماعي، مثل تجريم الابتزاز الجنسي باعتباره أحد أشكال إساءة استعمال السلطة للحصول على منفعة جنسية من قبل موظف يشغل سلطة، في حال ارتكبت من قبل الخاضعين لأحكام القانون، كونه يأتي في إطار استغلال المنصب العام لأغراض شخصية.

خلص التقرير الى مجموعة من التوصيات، على رأسها ضرورة تضمين القانون تعريفا للفساد الأخلاقي،  بحيث يضمن تعريف الجوانب المتعلقة بأشكال الفساد المبنية على النوع الاجتماعي كالابتزاز الجنسي والرشوة الجنسية والتحرش الجنسي، إضافة الى إدراج التحرش الجنسي كفعل مناف للأخلاق في مدونة أخلاقيات الوظيفة العامة.

 

ضمان الردع في التشريع والنص

كما عرّج التقرير على ضرورة إجراء تعديل على قانون الخدمة المدنية الساري، بإدراج نص صريح بخصوص التحرش الجنسي، واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة بحق مرتكبيه، وضرورة النص على عقوبة للتحرش الجنسي، في قانون مكافحة الفساد وقانون الخدمة المدنية وقانون العقوبات، لضمان الردع العام والخاص والانسجام التشريعي بين القوانين، بحيث يتم تغليظ عقوبة الحبس والغرامة المالية بالإضافة الى عقوبة إدارية تأديبه لمرتكبي هذه الجريمة.

استحداث تعريفات جديدة عصرية

أكد التقرير على ضرورة استحدات تعريفات جديدة كتعريف الرشوة الجنسية، والعقوبات المترتبة على ممارستها في قانون مكافحة الفساد، إضافة الى استحداث مادة أخرى تحدد ما يقصد بالتمييز في قانون مكافحة الفساد، والتي تشمل أي فعل يقوم به الموظف كونه صاحب سلطة يشمل في مضامينه أي تفريق أو استبعاد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي، ويكون من شأنه إبطال أو إضعاف تطبيق تكافؤ الفرص أو المعاملة في الوظيفة او الاستخدام أو المهنة، بغرض الحصول على منفعة او امتيازات او مزايا شخصية مادية او معنوية غير مستحقة لصالحه شخص او كيان اخر مما يشكل انتهاكا للقوانين.

آليات تطبيق نظام حماية المبلغين والشهود في قضايا الفساد

وكما أوصى التقرير أيضا بتبني آليات لتقديم الشكاوى الخاصة بالتحرش الجنسي في الوظيفة العامة، وتوفير أدوات الحماية والسرية والخصوصية للمشتكي/ة للحيلولة دون الانتقام من المشتكي/ة، ووضع عقوبات في حال اختراق السرية وتعميمها والمحاسبة عليها، بالإضافة إلى تفعيل وحدات الشكاوى بالقطاع العام ودوائر الرقابة الداخلية لمعالجة قضايا التحرش الجنسي، بالتعاون مع وحدات النوع الاجتماعي، إضافة الى تشكيل شبكات حماية ودعم، تكون وظيفتها نشر الوعي حول التحرش وآليات التصدي لها، وتقديم خدمات الدعم القانوني والنفسي الاجتماعي للمشتكي/ة والضحايا، ووضع اجراءات تأخذ بعين الاعتبار خصوصية حماية المبلغات والمخبرات من النساء عن جرائم الفساد المبني على النوع الاجتماعي.