نشاطات 2021

الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة يعد ورقة موقف حول قرار بقانون بشأن الموازنة العامة لسنة 2021

الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة يعد ورقة موقف حول قرار بقانون بشأن الموازنة العامة لسنة 2021

ورقة موقف حول:

قرار بقانون بشأن الموازنة العامة لسنة 2021

أصدر الرئيس قرار بقانون بشأن الموازنة العامة للسنة المالية 2021 بعد إقرارها بشكل سري في الحكومة، بعد مضي ثلاثة أشهر عن الموعد المحدد في الظروف الطبيعية بحسب القانون لإصدار الموازنة وفي اليوم الأخير في الحالات الاستثنائية، والتي تم نشرها بشكل مختصر إجمالا دون وجود أي بنود تفصيلية توضح مخصصات مراكز المسؤولية، ودون مشاركة أو مشاورات مع ممثلي المجتمع المدني أو اطلاع المواطنين، بل بتجاهل وإقصاء لجميع قطاعات الشعب الفلسطيني والمواطنين دافعي الضرائب.

موازنة 2021 صدرت في ظل حالة الطوارئ ولكن بموازنة عادية وليست موازنة طوارئ، وفي ظل تحديات جسيمة تم تخصيص 13% من إجمالي الموازنة للقطاع الصحي، 12% للحماية والتنمية الاجتماعية، 16% للتعليم، و20% لقطاع الأمن.

الملامح الرئيسية لقانون الموازنة العامة للسنة المالية 2021:

الإيرادات:

 تم تقدير إجمالي صافي الإيرادات (13,579) مليون شيقل، أي أعلى مما تم تحقيقه خلال العام 2020 بـ (1,746) مليون شيقل أي حوالي 14% عن المتحقق للعام 2020، كما أنه أعلى من المتحقق على مدار الأعوام (2016- 2020). حيث أن الإيرادات تتشكل من الإيرادات المحلية التي تشمل الإيرادات الضريبية، والرسوم، بالإضافة إلى إيرادات المقاصة وهي عبارة عن الضرائب التي تقوم بجبايتها إسرائيل نيابة عن السلطة مخصوم منها 3% بدل إدارة، وما يتم حجزه من مخصصات الأسرى.

تتوقع الحكومة أن تبلغ الإيرادات المحلية التي سيتم جبايتها مباشرة من قبل الحكومة الفلسطينية (4,634) مليون شيقل، في حين تتوقع الحكومة أن تبلغ إيرادات المقاصة (9,320) مليون شيقل أي أعلى من معدل ما تم تحقيقه خلال الأعوام (2016-2020) بحوالي مليار شيقل.

النفقات:

تم تقدير إجمالي النفقات وصافي الإقراض[1] والنفقات التطويرية بقيمة (19,561) مليون شيقل؛ أي بارتفاع عن المتحقق سنويا على مدار السنوات (2016_2020) وتشمل:

  • الرواتب والأجور (بدون احتساب أشباه الرواتب): قدرت الرواتب والأجور بقيمة (8,121) مليون شيقل أي حوالي 47% من إجمالي النفقات وصافي الإقراض (بدون النفقات التطويرية) بارتفاع عما- تحقق للعام الماضي بـ (563) مليون شيقل.
  • النفقات الجارية: قدرت النفقات الجارية بـ (8,248) مليون شيقل، وتشمل: النفقات التشغيلية (2,564) مليون شيقل، بارتفاع بقيمة (300) مليون شيقل عن المتحقق خلال العام 2020. والنفقات التحويلية (4,784) مليون شيقل، بقيت كما هي مقارنة بالعام العام الماضي؛ علما بأن النفقات التحويلية هي المبالغ التي تحول من الخزينة العامة إلى طرف ثالث، مثل المساعدات النقدية للأسر الفقيرة. كما قدرت النفقات الرأسمالية بـ (211) مليون شيقل، إضافة إلى الفوائد والمقدرة بـ (364) مليون شيقل، والمدفوعات المخصصة بـ (325) مليون شيقل.
  • صافي الإقراض: قدرت الحكومة الفلسطينية صافي الإقراض بـ (800) مليون شيقل (الذي على مدار الأعوام السابقة قد بلغ حوالي مليار شيقل).
  • النفقات التطويرية: قدرت النفقات التطويرية بـ (2,392) مليون شيقل، وهي أكثر من ضعف المتحقق على مدار الأعوام، منها (1,534) مليون شيقل سيتم تمويله من الخزينة العامة مقابل (858) مليون شيقل من سيتم تمويله من المنح والمساعدات الخارجية.

الفجوة التمويلية:

قدر العجز الإجمالي قبل التمويل (5,982) مليون شيقل، في حين قدر التمويل الخارجي (2,298) مليون شيقل، وبالتالي أبقى قانون الموازنة على (3,684) مليون شيقل كفجوة تمويلية.

الدين العام:

بلغ الدين العام نهاية شهر كانون أول 2020 حوالي (11,735.8) مليون شيقل، كما بلغ حجم المتأخرات المتراكمة على الحكومة حتى نهاية العام 2020 ليبلغ حوالي (6,613) مليون شيقل. ونظرا لأن المتأخرات تعتبر جزءاً من الدين العام، فإن إجمالي الديون المترتبة على الحكومة حوالي 18.4 مليار شيقل. ووفقا لقانون الموازنة العامة فقد تم تقدير المتأخرات للعام 2021 بـ (1,761) مليون شيقل فيما لم يوضح قانون الموازنة مصير هذه المتأخرات وكيفية معالجتها.

مخصصات القطاع الاجتماعي وقطاع الأمن

أعلنت وزارة المالية على منصات التواصل الاجتماعي أنه تم تخصيص 13% من إجمالي الموازنة للقطاع الصحي بقيمة (650) مليون دولار، أي بارتفاع عما تم تحقيقه خلال العام الماضي بحوالي (100) مليون دولار، في حين تم تخصيص 12% لقطاع الحماية الاجتماعية بقيمة (620) مليون دولار، و16% لقطاع التعليم بقيمة (860) مليون دولار. مع الإشارة إلى انخفاض نسبة الإنفاق على التعليم الذي كانت نسبته خلال العام الماضي 18% من إجمالي الإنفاق. كما تم تخصيص 20% لقطاع الأمن.

ملاحظات الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة على قانون الموازنة للعام 2021:

  • أبقى قانون الموازنة للعام 2020 على اعتبار جميع الأرقام والبيانات المتعلقة بعام 2021 تأشيرية وقابلة للتعديل والتحديث على ضوء المستجدات المستقبلية خلال السنة المالية، على أن يتم إعداد خطط نقدية شهرية ترتكز على مبدأ التقنين النقدي وفقا للأولويات المقرّة من مجلس الوزراء، أي بما ينسجم والظرف الراهن، وبما يجعل التقديرات أكثر واقعية، ومع تأكيد الفريق الأهلي على ضرورة حسن استخدام هذه المادة، نظرا لتكييفها للقانون وفقا للظروف. في المقابل لم تتضمن الموازنة أية خطة لترشيد النفقات، ولم يقر مجلس الوزراء خطة شاملة قائمة على أسس واضحة ومحددة ومعلنة لترشيد النفقات وتحسن أداء انفاقها.
  • ما زالت البيانات التي نشرت حول قانون الموازنة مختصرة، ولا تقدم أي توضيحات لكيفية بناء هذه الموازنة وتقديراتها ومدى واقعيتها، ولم تستعرض السياسات المتبعة لجباية الإيرادات والنفقات. مما يجعلها غير كافية لتقديم رأي دقيق مفصل.
  • يبدو تقدير إيرادات المقاصة في موازنة العام 2021 متفائلا نسبيا، مقارنة بالإيرادات المتحققة على مدار السنوات الخمسة الماضية، في ظل استمرار الابتزاز السياسي واقتطاع مخصصات الأسرى. كما لا تشير هذه التقديرات إلى أي توجه نحو الانفكاك الاقتصادي في ظل ما تتكبده الحكومة الفلسطينية من خسائر ناتجة عن التسرب المالي والبالغة حوالي نصف مليار شيقل سنويا؛ لعدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات الاقتصادية، بالإضافة على الإجحاف في بعض بنودها، وضعف الإجراءات والتدبير الحكومية للجمه.
  • تشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي النفقات المقدرة للعام 2021 في كل من الرواتب والأجور والنفقات التشغيلية والنفقات التطويرية، في المقابل لم يكن هناك ارتفاع في النفقات التحويلية التي تتضمن مخصصات الفقراء. الأمر الذي يستوجب توضيح في أي مجالات سيتم ترشيد النفقات وفقا لما جاء في خطاب رئيس مجلس الوزراء.
  • أظهرت بيانات الموازنة للعام 2021 ارتفاع في تقدير الرواتب والأجور دون توضيح أسباب هذا الارتفاع، الأمر الذي يتطلب نشر توضيحات لهذا الارتفاع سواء لاستحداث وظائف جديدة في مراكز المسؤولية، أم لمعالجة ملفات قطاع غزة.

وبناء على ما تقدم من ملاحظات جوهرية على قانون الموازنة العامة للعام 2021، فإن الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة:  

أولاً: يشدد الفريق الأهلي على ضرورة نشر قانون الموازنة كاملا بما يشمل تفاصيل مخصصات مراكز المسؤولية، والمؤشرات الاقتصادية والأسس التي بنيت عليها التقديرات المالية سواء للإيرادات والنفقات للعام 2021. ويطالب الحكومة ووزارة المالية بالانفتاح على المجتمع المدني وبإشراكه في تحديد الأولويات العامة للموازنة بما يشمل أولويات الإنفاق وسياسات الجباية المالية وتحديدا، والشفافية في الإنفاق التطويري ومصادر التمويل.

ثانياً: يستهجن النهج الانغلاقي والتفرد في اتخاذ القرارات العامة الذي يمثل تناقضا واضحا عما جاء في أجندة السياسات الوطنية، وتناقضا صريحا لالتزامات الحكومة وتعهدات رئيس مجلس الوزراء في خطاباته المتكررة التي تزعم اتباع التشاركية والانفتاح على المجتمع المدني.

ثالثاً: يؤكد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة على ضرورة التزام الحكومة ووزارة المالية بالشفافية ونشر التقارير الدورية المنصوص عليها في القانون الفلسطيني بمواعيدها.

رابعاً: يشدد الفريق على الالتزام بالشفافية في تنفيذ الموازنة وبخاصة النفقات التطويرية ومصادر تمويلها من جهة، والانفاق على قطاع الحماية الاجتماعية بما يتضمنه من حماية للفقراء والمتضررين من الجائحة من جهة ثانية.

خامساً: يؤكد الفريق الأهلي على ضرورة تبني الحكومة لخطة واضحة لترشيد النفقات تراعي واقع كل مركز مسؤولية، ولا تمس بحقوق الفقراء وتضر بالعدالة الاجتماعية.

سادساً: ينظر الفريق الأهلي بعناية للزيادة في حجم مخصصات القطاع الاجتماعي، ويطالب بنشر تفاصيل وخطط الإنفاق على القطاعات المذكورة، علماً قطاع الأمن أن ما زال يستحوذ على النصيب الأكبر من الموازنة.

سابعاً: يدعو الفريق الأهلي الفريق الأهلي الحكومة للالتزام بمبادئ الشفافية ونشر كافة التفاصيل والجداول المتعلقة بالدين العام بشقيه الداخلي والخارجي، والجهات الدائنة وحجم أقساط القروض والفائدة وآليات السداد وغيرها؛ انفاذا للأحكام القانونية الناظمة لهذا الأمر.

ثامناً: يطالب الفريق الأهلي بنشر كافة تفاصيل المتأخرات للموردين للمؤسسات الحكومية وحجم الديون المتراكمة لصالح صندوق التقاعد، وتوضيح كيفية معالجتها وبشكل خاص ديون صندوق التقاعد العام.

تاسعاً: ما زال بند صافي الإقراض يستنزف الموازنة العامة، ولا زال هناك إشكالية في تخفيض هذا البند.

 

ورقة موقف حول قرار بقانون بشأن الموازنة العامة لسنة 2021

 

 

 


[1] صافي الإقراض: هو المبلغ الذي يتم خصمه من قبل الجانب الإسرائيلي بدل فواتير المياه، الكهرباء، والتحويلات الطبية وغيرها.