نشاطات 2020

أمان يرفع مجموعة من التوصيات لتعزيز نظام النزاهة في عمل محكمة العدل العليا

أمان يرفع مجموعة من التوصيات لتعزيز نظام النزاهة في عمل محكمة العدل العليا

تعزيزا لمرتكزات الحوكمة: الاستقلالية والحيادية والنزاهة

أمان يرفع مجموعة من التوصيات لتعزيز نظام النزاهة في عمل محكمة العدل العليا

 

رام الله- عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة: أمان جلسة نقاش حول مسودة تقرير بعنوان: "استقلالية وحيادية محكمة العدل العليا في معالجتها للطعون المقدمة لها في الفترة ما بين (2015-2019)”، والذي يهدف الى فحص نظام النزاهة في عمل محكمة العدل العليا في الضفة الغربية، بالتركيز على مؤشرات الحيادية والاستقلالية في عملها بشكل عام، وفي الفصل في الطعون المقدمة على القرارات الإدارية المتعلقة بالقضايا الجماعية. 

تناول التقرير أهمية الفصل بين السلطات (التنفيذية، التشريعية والقضائية)، كأحد أهم الركائز الأساسية التي تقوم عليها الدولة الديمقراطية، مسلطاً الضوء على محكمة العدل العليا في فلسطين، كونها إحدى قطاعات السلطة القضائية التي تتولى بدورها مراقبة مشروعية قرارات السلطة التنفيذية والحكم بشأنها، وضمان تطبيقها لنص القانون من جهة، وحماية الحقوق والحريات من جهة أخرى. وقد اعتمد التقرير على مرتكزات تحقيق الاستقلالية والحياد والفاعلية في عمل المحكمة. وقدم التقرير مجموعة من التوصيات تهدف الى تعزيز ثقة المجتمع بقضاء المحكمة، سيما وأنها الملاذ الأخير للمواطن للطعن بقرارات الإدارة، وصولاً للعدالة.

وقد شمل التقرير بعض الأمثلة والحالات التي تناولتها المحكمة للبت فيها، محللا أحكام محكمة العدل العليا في القضايا الجماعية خلال الفترة التي يغطيها التقرير (2015-2019)، مثل: قطع رواتب الموظفين، وقطع رواتب الأسرى، والإحالة إلى التقاعد المبكر، والحق في تشكيل النقابات، والحق في الإضراب النقابي.

لضمان الاستقلالية: يتوجب تعديل قانون السلطة القضائية وانتخاب رئيس للمحكمة العليا

أوصى التقرير بتعديل قانون السلطة القضائية للفصل بين منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة العليا، وتعديل طريقة تعيين رئيس المحكمة العليا لضمان استقلالية السلطة القضائية. كما أوصى التقرير بضرورة وضع تدريب مختص لقضاة محكمة العدل العليا بصورة مستقلة من قبل كادر مختص؛ لتمكينهم من التعامل مع النصوص القانونية والإجراءات المتعلقة بالطعون الإدارية، إضافة الى اعتماد نظام مالي خاص ومعتمد ومنشور وفق الأصول لتعزيز شفافية السلطة القضائية، بعيداً عن التبعية المالية للسلطة التنفيذية، الذي قد يفتح المجال لها للتدخل والضغط على القضاء.

وحول فاعلية محكمة العدل العليا في الفصل في الطعون المقدمة إليها في القضايا الجماعية (2015-2019)، فقد اتسمت إجراءات التقاضي في بعض القضايا بطول مددها، بينما لم تأخذ وقتها لدراسة بيّنات قضايا أخرى، كذلك التوسع في مفهوم السلطة التقديرية للإدارة، وحدوث تغيير في أعضاء الهيئة القضائية في أوقات متأخرة؛ كموعد إصدار الحكم، ما يتوجب إيجاد نظام يضمن عدم معرفة القاضي والمتقاضين مسبقاً بالدعاوى/ بالهيئة التي ستنظر للدعوى.

وشدد التقرير على ضرورة ايجاد آلية فعّالة لدى المحكمة تضمن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة، مقترحا تعديل قانون مكافحة الفساد، لتعود جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية من جرائم الفساد، وضرورة تعزيز العلاقة ما بين هيئة مكافحة الفساد ومحكمة العدل العليا، لغايات اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل ضمان تنفيذ الأحكام القضائية، ومساءلة الجهات التي تمتنع عن التنفيذ بشكل يضمن السرعة والفعالية في ذلك.

وفي إطار تفعيل المساءلة والرقابة الداخلية والخارجية

فقد أوصى التقرير بتبني نظام رقابة داخلي على عمل محكمة العدل العليا يضمن السير في إجراءات الدعوى وفقاً للقانون، ويكفل للمواطنين إمكانية التقدم بشكوى ضد اي من القضاة، إذا ما توفرت شبهات تعرضه لضغط أو تدخل خارجي أثناء الفصل في الدعوى، إضافة إلى النص على إخضاع قضاة المحكمة العليا للتفتيش القضائي. كما أشار التقرير إلى  ضرورة السماح لديوان الرقابة المالية والإدارية والجهات ذات الاختصاص بالرقابة على الاجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بعمل محكمة العدل العليا، وأن يتم فصل المعهد القضائي عن السلطة التنفيذية وجعل تبعيته الكاملة للسلطة القضائية.

وفي مجال تعزيز فاعلية محكمة العدل العليا في النظر في الطعون المرفوعة إليها، فقد طالب التقرير بوجود نيابة عامة متخصصة في الدعاوى الإدارية من جهة، وأن يشمل قضاء محكمة العدل العليا الإلغاء والتعويض، بحيث لا يقتصر على الإلغاء فقط، مما يوفر ضمانات أفضل للمتقاضين ويعزز من حماية الحقوق والحريات من جهة ثانية.

الشعيبي: غياب مجلس تشريعي منتخب ساهم في تدخل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية

وقد أوضح الدكتور عزمي الشعيبي، مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان لشؤون مكافحة الفساد، أن التقرير يحمل الكثير من الجوانب التي تتقاطع مع نزاهة الحكم في إدارة الشأن العام من خلال تعزيز دور المنظومة كاملة، خاصة في وقت نعاني فيه من غياب مجلس تشريعي منتخب، مشيرا الى الرقابة العامة على المحكمة الإدارية أو العليا، والتي تنظر في القرارات التي اتخذت أو تلك التي كان يتوجب اتخاذها من قبل السلطة التنفيذية.

وقد ركز الشعيبي في مداخلته حول ضرورة وجود رقابة خارجية أو داخلية على سير العمل في محكمة العدل العليا، تقيس مدى التزام القضاة بقواعد السلوك القضائي، دون التدخل بالأمور التي تعد من صلب العمل القضائي، مما يحقق التكامل ما بين مفهوم الاستقلالية والرقابة ويضمن عدم النأي بالسلطة القضائية عن المساءلة والرقابة.