نشاطات 2020

ائتلاف أمان يرحب بإصدار قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني معاصر يعزز من حوكمة القطاع

ائتلاف أمان يرحب بإصدار قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني معاصر يعزز من حوكمة القطاع

موردا ملاحظاته على مشروع القانون في رسالة الى رئيس الوزراء

ائتلاف أمان يرحب بإصدار قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني معاصر يعزز من حوكمة القطاع

رام الله- أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة: أمان على أهمية إصدار قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني حديث، مرسلا ملاحظاته عليه لرئيس مجلس الوزراء دولة الدكتور محمد اشتيه، بعد تحليل الائتلاف وتقييمه للأحكام الواردة في مشروع القانون، انطلاقا من اهتمامه بمدى التزام هذه الأحكام بالضوابط التي تعزز حوكمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونزاهة القائمين عليه، ولما لها من تفعيل لنظم المساءلة، ومبادئ الشفافية في إدارة وعمل هذا القطاع.

وقد أشاد أمان من جانبه بأهمية ما ورد في مشروع القرار بقانون من أحكام تتعلق بإنشاء الهيئة، كجسم منظم ومنحها الصلاحيات الرقابية والإشرافية، ولكنه أورد في ملاحظاته أن تشكيلة مجلس إدارة الهيئة وسيطرة ممثلين من الجهات الحكومية على مجلس الإدارة يتعارض مع مفهوم الشراكة الحقيقية، وضمان الاستقلالية في عمل الهيئة، كما أنه لا ينسجم مع الممارسات الفضلى في هذا الجانب، والتي تؤكد على أن تدار مجالس إدارة هذه الهيئات كليا أو في غالبيتها من قبل خبراء مستقلين ومتخصصين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. فيرى أمان ضرورة عدم التداخل في الاختصاصات ما بين الوزارة والهيئة؛ موضحاً أن المادة 8 من مشروع القرار بقانون، تمنح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صلاحيات فرض السياسة الحكومية على الهيئة، وعلى الرغم من كون الوزير جزء أساسي من الهيئة، بصفته رئيس مجلس إدارتها، إلا أنه يستطيع وفق التشكيلة التي نص عليها مشروع القرار بقانون الحالي فرض سياسة الحكومة في قطاع الاتصالات، مع ممثلي الوزارة الآخرين في عضويتهم، دون الحاجة الى هذا النص.

كما أن خصخصة قطاع الاتصالات يتطلب بالضرورة تشديد وتفعيل الإشراف والرقابة والمساءلة من قبل الدولة على القطاع الخاص في تقديمه لخدمة الاتصالات الحيوية، بما يضمن تقديمها بالجودة والسعر المعقولين، والسعي نحو تحقيق التوازن المطلوب ما بين المصالح المختلفة للمتأثرين في أحكام القانون، وخصوصاً شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من جهة، والمواطن (المستهلك) من جهة أخرى. وعليه، أوصى أمان بمراجعة مدى تعزيز أحكام مشروع القرار بقانون لنظم المساءلة، إذ تضمنت عدداً من الأحكام الجيدة بهذا الخصوص، من حيث أنظمة الرقابة والتفتيش والتدقيق والشكاوى وتقديم التقارير الدورية، الا أنها تحتاج إلى المزيد من الضبط، مفسرا على سبيل المثال لا الحصر أن موضوع التقارير الدورية التي يجب أن ترفعها الهيئة إلى مجلس الوزراء يجب أن تفصّل إذا ما كانت تقارير دورية (ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية ..)، كما أن يجب على مشروع القرار بقانون أن يتضمن نصوصا أكثر وضوحا فيما يتعلق بحق المستهلك في التعويض عن سوء الخدمة، والأضرار التي تنتج عنها، وذلك تحقيقا للعدالة، ولأكبر قدر من المساءلة والمحاسبة على شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات غير الملتزمة بجودة الخدمة.

وقد أوصت الرسالة في متنها على صعيد حوكمة القطاع، وضمانات النزاهة في إدارته على التشدد في منع حالات تضارب المصالح، باشتراط أن يكون قد مضى على استقالة المرشحين لعضوية مجلس إدارة الهيئة ما لا يقل عن 5 سنوات، إذا ما كانوا موظفين سابقين في شركة اتصالات، وانطباق هذا الحكم أيضا على المدير التنفيذي للهيئة، موصيا بأن يتم تضمين أحكام خاصة ببقية موظفي الهيئة، توجب عليهم الإفصاح عن أية علاقات سابقة لهم بشركات الاتصالات، وبالأخص عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرار ذي علاقة بهذه الشركات.

وقد سطرت الرسالة أيضا بعضا من النقاط الإيجابية في مشروع القرار بقانون، كونه تضمن الأحكام ذات العلاقة بالشمولية، والتي تعزز من مفهوم المساواة، وقدرة بعض الفئات المهمشة من الوصول إلى الخدمة بأسعار مخفضة، الا أنها تضمنت بعض الاستثناءات التي قد تؤدي إلى المساس بمفهوم المساواة، وخصوصا ما يتعلق بإعفاء الجهات الحكومية والأمنية من رسوم التراخيص، والتي قد تؤدي إلى هدر الموارد المالية للدولة، وكذلك الاستثناءات المتعلقة بإمكانية إلغاء وتعديل الرخص لغايات الأمن القومي، والتي قد تفتح المجال لفرص عدم المساواة، استنادا لاعتبارات سياسية غير مهنية، وبسبب الغموض الذي يكتنف مفهوم الأمن القومي.

 

أما بخصوص القضايا الهامَة التي لم يعالجها مشروع القرار بقانون، فيرى أمان أن هناك غيابا لوجود نص حول مسائل إدارة الموارد المحدودة لقطاع الاتصالات، وعملية إعطاء الرخص بحيث تشجع المنافسة، إذ لا يوجد ما ينظم إدارة الأجزاء التنافسية والأجزاء غير التنافسية في قطاع الاتصالات وبنيته التحتية.

وعلى صعيد الشفافية، وبالرغم من اشتمال مشروع القرار بقانون على عدد من الأحكام ذات العلاقة بمبدأ الشفافية والوضوح، كالمواد التي تتحدث عن نشر التقارير والخطط، وعرض بعضها على الجمهور في مشاورات عامة، الا أن الثغرة الأكبر بهذا الخصوص، والتي تمس جوهريا باحترام مبادئ الشفافية، تتمثل في غياب مذكرة سياسة تشريعية أو مذكرة إيضاحية لمشروع القرار بقانون، توضح المبررات والأسباب الموجبة للتعديلات التي جرت على التشريع السابق، يتبين فيها لأهداف والمبررات من الأحكام الواردة في هذا القانون. ويندرج ضمن هذا السياق أيضا عدم إخضاع مشروع القرار بقانون لمشاورات مجتمعية واسعة، تضمن الحد الأدنى من التوافق المجتمعي بشأن هذا التشريع الملحّ والحيوي.

وقد رحب ائتلاف أمان بإصدار الحكومة قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني حديث، على أن يراعي الملاحظات التي صاغها، مشيرا الى أهمية تعديل الأحكام الختامية ذات العلاقة بسريان القانون، وخصوصا المادة 72 منه، بحيث تنص على فترة زمنية محددة لإصدار اللوائح التنفيذية والتشريعات الثانوية اللازمة لتنفيذ أحكام القرار بقانون، بما لا يتجاوز ستة أشهر مثلاً من تاريخ صدوره، وذلك لضمان الالتزام بتنفيذه ضمن وقت محدد، وحتى لا تتكرر تجربة قرار بقانون 2009 الذي لم تنفذ أحكامه حتى يومنا هذا على الرغم من صدوره من أكثر من 11 عاماً.

موردا ملاحظاته على مشروع القانون في رسالة الى رئيس الوزراء

ائتلاف أمان يرحب بإصدار قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني معاصر يعزز من حوكمة القطاع

رام الله- أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة: أمان على أهمية إصدار قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني حديث، مرسلا ملاحظاته عليه لرئيس مجلس الوزراء دولة الدكتور محمد اشتيه، بعد تحليل الائتلاف وتقييمه للأحكام الواردة في مشروع القانون، انطلاقا من اهتمامه بمدى التزام هذه الأحكام بالضوابط التي تعزز حوكمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونزاهة القائمين عليه، ولما لها من تفعيل لنظم المساءلة، ومبادئ الشفافية في إدارة وعمل هذا القطاع.

وقد أشاد أمان من جانبه بأهمية ما ورد في مشروع القرار بقانون من أحكام تتعلق بإنشاء الهيئة، كجسم منظم ومنحها الصلاحيات الرقابية والإشرافية، ولكنه أورد في ملاحظاته أن تشكيلة مجلس إدارة الهيئة وسيطرة ممثلين من الجهات الحكومية على مجلس الإدارة يتعارض مع مفهوم الشراكة الحقيقية، وضمان الاستقلالية في عمل الهيئة، كما أنه لا ينسجم مع الممارسات الفضلى في هذا الجانب، والتي تؤكد على أن تدار مجالس إدارة هذه الهيئات كليا أو في غالبيتها من قبل خبراء مستقلين ومتخصصين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. فيرى أمان ضرورة عدم التداخل في الاختصاصات ما بين الوزارة والهيئة؛ موضحاً أن المادة 8 من مشروع القرار بقانون، تمنح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صلاحيات فرض السياسة الحكومية على الهيئة، وعلى الرغم من كون الوزير جزء أساسي من الهيئة، بصفته رئيس مجلس إدارتها، إلا أنه يستطيع وفق التشكيلة التي نص عليها مشروع القرار بقانون الحالي فرض سياسة الحكومة في قطاع الاتصالات، مع ممثلي الوزارة الآخرين في عضويتهم، دون الحاجة الى هذا النص.

كما أن خصخصة قطاع الاتصالات يتطلب بالضرورة تشديد وتفعيل الإشراف والرقابة والمساءلة من قبل الدولة على القطاع الخاص في تقديمه لخدمة الاتصالات الحيوية، بما يضمن تقديمها بالجودة والسعر المعقولين، والسعي نحو تحقيق التوازن المطلوب ما بين المصالح المختلفة للمتأثرين في أحكام القانون، وخصوصاً شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من جهة، والمواطن (المستهلك) من جهة أخرى. وعليه، أوصى أمان بمراجعة مدى تعزيز أحكام مشروع القرار بقانون لنظم المساءلة، إذ تضمنت عدداً من الأحكام الجيدة بهذا الخصوص، من حيث أنظمة الرقابة والتفتيش والتدقيق والشكاوى وتقديم التقارير الدورية، الا أنها تحتاج إلى المزيد من الضبط، مفسرا على سبيل المثال لا الحصر أن موضوع التقارير الدورية التي يجب أن ترفعها الهيئة إلى مجلس الوزراء يجب أن تفصّل إذا ما كانت تقارير دورية (ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية ..)، كما أن يجب على مشروع القرار بقانون أن يتضمن نصوصا أكثر وضوحا فيما يتعلق بحق المستهلك في التعويض عن سوء الخدمة، والأضرار التي تنتج عنها، وذلك تحقيقا للعدالة، ولأكبر قدر من المساءلة والمحاسبة على شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات غير الملتزمة بجودة الخدمة.

وقد أوصت الرسالة في متنها على صعيد حوكمة القطاع، وضمانات النزاهة في إدارته على التشدد في منع حالات تضارب المصالح، باشتراط أن يكون قد مضى على استقالة المرشحين لعضوية مجلس إدارة الهيئة ما لا يقل عن 5 سنوات، إذا ما كانوا موظفين سابقين في شركة اتصالات، وانطباق هذا الحكم أيضا على المدير التنفيذي للهيئة، موصيا بأن يتم تضمين أحكام خاصة ببقية موظفي الهيئة، توجب عليهم الإفصاح عن أية علاقات سابقة لهم بشركات الاتصالات، وبالأخص عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرار ذي علاقة بهذه الشركات.

وقد سطرت الرسالة أيضا بعضا من النقاط الإيجابية في مشروع القرار بقانون، كونه تضمن الأحكام ذات العلاقة بالشمولية، والتي تعزز من مفهوم المساواة، وقدرة بعض الفئات المهمشة من الوصول إلى الخدمة بأسعار مخفضة، الا أنها تضمنت بعض الاستثناءات التي قد تؤدي إلى المساس بمفهوم المساواة، وخصوصا ما يتعلق بإعفاء الجهات الحكومية والأمنية من رسوم التراخيص، والتي قد تؤدي إلى هدر الموارد المالية للدولة، وكذلك الاستثناءات المتعلقة بإمكانية إلغاء وتعديل الرخص لغايات الأمن القومي، والتي قد تفتح المجال لفرص عدم المساواة، استنادا لاعتبارات سياسية غير مهنية، وبسبب الغموض الذي يكتنف مفهوم الأمن القومي.

 

أما بخصوص القضايا الهامَة التي لم يعالجها مشروع القرار بقانون، فيرى أمان أن هناك غيابا لوجود نص حول مسائل إدارة الموارد المحدودة لقطاع الاتصالات، وعملية إعطاء الرخص بحيث تشجع المنافسة، إذ لا يوجد ما ينظم إدارة الأجزاء التنافسية والأجزاء غير التنافسية في قطاع الاتصالات وبنيته التحتية.

وعلى صعيد الشفافية، وبالرغم من اشتمال مشروع القرار بقانون على عدد من الأحكام ذات العلاقة بمبدأ الشفافية والوضوح، كالمواد التي تتحدث عن نشر التقارير والخطط، وعرض بعضها على الجمهور في مشاورات عامة، الا أن الثغرة الأكبر بهذا الخصوص، والتي تمس جوهريا باحترام مبادئ الشفافية، تتمثل في غياب مذكرة سياسة تشريعية أو مذكرة إيضاحية لمشروع القرار بقانون، توضح المبررات والأسباب الموجبة للتعديلات التي جرت على التشريع السابق، يتبين فيها لأهداف والمبررات من الأحكام الواردة في هذا القانون. ويندرج ضمن هذا السياق أيضا عدم إخضاع مشروع القرار بقانون لمشاورات مجتمعية واسعة، تضمن الحد الأدنى من التوافق المجتمعي بشأن هذا التشريع الملحّ والحيوي.

وقد رحب ائتلاف أمان بإصدار الحكومة قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني حديث، على أن يراعي الملاحظات التي صاغها، مشيرا الى أهمية تعديل الأحكام الختامية ذات العلاقة بسريان القانون، وخصوصا المادة 72 منه، بحيث تنص على فترة زمنية محددة لإصدار اللوائح التنفيذية والتشريعات الثانوية اللازمة لتنفيذ أحكام القرار بقانون، بما لا يتجاوز ستة أشهر مثلاً من تاريخ صدوره، وذلك لضمان الالتزام بتنفيذه ضمن وقت محدد، وحتى لا تتكرر تجربة قرار بقانون 2009 الذي لم تنفذ أحكامه حتى يومنا هذا على الرغم من صدوره من أكثر من 11 عاماً.