تشـ ّكل الأصـول الحكوميـة في فلسـطين –مـن أرا ٍض ومبـا ٍن ومركبـات ومؤسسـات عامـة وصنـدوق الاسـتثمار الفلسـطيني–ركيـزًةأساسـيةللثـروةالوطنيـة،ومصـدراًسـيادياًيمكـنأنيسـهمفيتمويـلالموازنـةالعامـةودعـمالتنميـةالمسـتدامة.غيـر أ ّن واقـع إدارتهـا يُظهـر فجـوة كبيـرة بـين حجمهـا الكامـن ومردودهـا الفعلـي علـى الماليـة العامـة والاقتصـاد الوطنـي.
ترجـع هـذه الفجـوة إلـى عوامـل عـدة: غيـاب اسـتراتيجية وطنيـة مو ّحـدة لحصرهـا وتسـجيلها وإدارتهـا، الحـد مـن تداخـل الصلاحيــات بــين المؤسســات الرســمية ذات العلاقــة، ضعــف الشــفافية في الإفصــاح عــن حجــم الأصــول وقيمتهــا، اعتمــاد أنمـاط إداريـة تقليديـة علـى حسـاب الرؤيـة الاسـتثمارية. كمـا أن الاحتـلال الإسـرائيلي يق ّيـد السـيادة علـى أجـزاء واسـعة
مـن هـذه الأصـول، مـا يفاقـم التحديـات.
مـن الناحيـة التشـريعية، تم وضـع إطـار قانونـي فلسـطيني مثـل القـرار بقانـون رقـم (43) لسـنة 2021 بشـأن أمـلاك الدولـة، ونظــام تأجيــر أمــلاك الدولــة رقــم (13) لســنة 2023، إلــى جانــب أنظمــة المركبــات الحكوميــة. وعلــى الرغــم مــن أهميــة ذلـك، فـإن التطبيـق العملـي كشـف عـن ثغـرات تتعلـق بغيـاب اللوائـح التنفيذيـة، وضعـف الشـفافية في تسـعير الأصـول، وعـدم
إلزاميـة نشـر العقـود والا ّتفاقيـات.