عشية إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد ائتلاف
أمان
يتلقى تقرير منظمة الشفافية الدولية حول الفساد في العام
2012
80% من الدول العربية من بين دول العالم المصنفة بالأكثر فسادا
وتحسن في واقع دول الربيع العربي
تلقى الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، الفرع الوطني
الفلسطيني لمنظمة الشفافية الدولية، تقرير المنظمة حول نتائج
مؤشر مدركات الفساد للعام 2012، حيث أشار التقرير بأن
مستويات الفساد وسوء استخدام السلطة والتعاملات السرية ما زالت
مرتفعة للغاية في الكثير من الدول التي تم الإطاحة بحكوماتها
وقياداتها الفاسدة، حيث حصلت 81% من الدول العربية على درجة
أقل من 50% على المؤشر. ويشير التقرير الى ان ثلثا الدول
(البالغ عددها ١٧٦ دولة) المصنفة على المؤشر للعام ٢٠١٢ تحت
مستوى ٥٠ نقطة وفق مقياس يبدأ من صفر (للدول الأكثر فسادًا)
إلى مائة (للدول الأقل فسادًا)، تأكيدا على حاجة المؤسسات
العامة إلى مزيد من الالتزام بالشفافية وتوسيع نطاق المساءلة
للمسؤولين والمتنفذين.
ومن
الجدير ذكره أن الكثير من الدول التي هبّ مواطنوها في مواجهة
قادتهم لوقف ممارسات الفساد – بدءًا من الشرق الأوسط و شمال
أفريقيا مرورًا بآسيا ووصولاً إلى أوروبا لم تبارح تصنيفها
السابق، أو تحسنت بشكل طفيف جدا، حيث لم يتغير تصنيفها السابق.
تحسن عربي طفيف
وحسب
المؤشر،
فإن قطر والإمارات العربية المتحدة، والبحرين حصلت على درجة
أعلى من 50، أما باقي الدول العربية فقد تراوحت بين 47 نقطة في
أعلاها وهي عمان و 18 نقطة في أدناها وهي العراق تليها ليبيا (
21 نقطة) ثم اليمن ( 23 نقطة).
واللافت للانتباه أن دولا كلبنان والجزائر حققتا تحسنا على
المؤشر حيث ارتفعتا بخمس نقاط مقارنة بالعام الماضي، وبالنسبة
لمصر والمغرب والاردن وتونس فقد تقدمت كل منها بثلاث نقاط عن
المعدل السابق، بينا تراجعت كل من قطر والكويت بنقطتين عن
العام الماضي بالمقابل حافظت السعودية والبحرين وسوريا والعراق
والامارات على نفس معدلاتها للعام الماضي،
مع العلم ان فلسطين لا تندرج على هذا المؤشر لعدم توفر الشروط
الفنية بسبب الاحتلال كما أشار الدكتور عزمي الشعيبي عضو منظمة
الشفافية الدولية .
وتعليقا على النتائج الخاصة بالمنطقة العربية فقد أشار ائتلاف
أمان الى بعض التقدم الذي أحرزته بعض الدول العربية وخاصة دول
الربيع العربي على المؤشر رغم أنه بقي متدني ، مما يؤكد بأن
الفساد كان ولا يزال أحد الأسباب المباشرة وراء الثورات
العربية التي خرجت فيها الشعوب عن صمتها لتعبر بجرأة وصلابة عن
مطلبها الأساس (والمعبر عنه بشعار لا للاستبداد و الفساد) وهو
بناء نظام سياسي ديمقراطي مساءل أمام الشعب يحفظ للشعب كرامته
ويطلق الحريات العامة ويتيح له المساحة الكاملة للمشاركة في
اعادة صياغة العقد الاجتماعي (الدستور) ورسم السياسات وتحديد
الاتجاهات والأولويات، وأن من متطلبات ذلك هو اتاحة المجال
للوصول للمعلومات واشاعة الشفافية في المال العام.
الدول الاسكندنافية الأكثر شفافية وأوروبا تتراجع
وعلى الصعيد الدولي أشارت أمان الى ان الدول الاسكندنافية ما
زالت في مقدمة الدول التي تتمتع بشفافية ومساءلة عالية، حيث
حظيت
كل
من الدنمارك وفنلندا ونيوزيلندا في مرتبة واحدة على مؤشر
مدركات الفساد لعام ٢٠١٢، إذ حصلت كل منها على ٩٠ نقطة، وهي
نتيجة عززتها صلاحية النفاذ إلى المعلومة واتباع قواعد الحكم
الصالح لسلوكيات العاملين في المناصب العامة.
وفي
المقابل، جاءت كل من أفغانستان وكوريا الشمالية والصومال في
ذيل التصنيف مجددًا؛ فانعدام المساءلة للقيادات في تلك الدول
وضعف المؤسسات العامة فيها إنما يؤكدان ضرورة اتخاذ موقف أكثر
صرامة بكثير في مواجهة الفساد.
أما
الدول المتراجعة على مؤشر مدركات الفساد للعام ٢٠١٢ فتشمل دول
منطقة اليورو الأكثر تضررًا من الأزمة المالية والاقتصادية.
ولطالما وجّهت منظمة الشفافية الدولية تحذيرات إلى دول القارة
الأوروبية لحملها على مواجهة مخاطر الفساد في القطاع العام من
أجل مواجهة الأزمة المالية، داعيةً إلى تعزيز الجهود الرامية
إلى إيجاد مؤسسات عامة محصنة ضد الفساد.
وتعليقًا على ذلك، أفادت هوغيت لابيل - رئيس مجلس إدارة منظمة
الشفافية الدولية – قائلة: "لا بد للحكومات من تضمين إجراءات
مكافحة الفساد عند صنع القرارات العامة. وهناك أولويات في هذا
المقام من بينها صياغة قواعد أفضل بخصوص الحشد والتمويل
السياسي، والتزام المزيد من الشفافية حيال الإنفاق العام
والعقود العامة، وتوسيع نطاق مساءلة الهيئات العامة أمام
الشعوب".
وأضافت السيدة لابيل قائلة: "بعد عام من التركيز على الفساد،
نتوقع من الحكومات اتخاذ مواقف أكثر صرامةً في مواجهة سوء
استغلال السلطة، فنتائج مؤشر مدركات الفساد لعام ٢٠١٢ تثبت أن
المجتمعات ما زالت تتكبد تكلفة باهظة بسبب الفساد".
من
جانب آخر، أفاد كوبوس دي سفارت – المدير التنفيذي لمنظمة
الشفافية الدولية – قائلاً: "يعتبر الفساد هو أكثر مشكلة يتحدث
عنها العالم. وعلى اقتصادات العالم الرائدة أن تقدم أمثلة
تحتذى بها بأن تَحمِل مؤسساتها على التزام الشفافية التامة
ومساءلة قاداتها. ويُعد هذا مطلبًا مُلحًا لما لتلك المؤسسات
من دور بارز في الحيلولة دون انتشار الفساد على المستوى
العالمي".
الفساد الدولي يعيق استرداد الأموال المنهوبة
وعلق الدكتور عزمي الشعيبي مفوض أمان لمكافحة الفساد ومنسق
المجموعة غير الحكومية في الشبكة العربية لتعزيز النزاهة
ومكافحة الفساد على ان الجهود التي تبذل حاليا في دول الربيع
العربي وفي فلسطين من خلال الجهود الرسمية والمبادرات غير
الحكومية سوف تعزز من فرص تحسين موقع الدول العربية في الأعوام
القادمة. وأشار الدكتور عزمي ان وضع الدول الأوربية المتراجع
أكدته في العام الماضي انكشاف دور وسياسة بعض هذه الدول في
إخفاء ومحاربة الأموال (غير الشرعية) المهربة لأسواقها من كبار
الفاسدين في المنطقة العربية، مما خلق صعوبات لدول الربيع
العربي في استرجاع الأموال المنهوبة
الجدول التالي يوضح نتائج مؤشر مدركات الفساد في المنطقة
العربية:
التصنيف الإقليمي 2011
الدولة
درجة مؤشر مدركات الفساد 2011
التصنيف الإقليمي
2012
درجة مؤشر مدركات الفساد 2012
1
قطر
72
1
68
تراجع مع ثبات الترتيب الاقليمي
2
الإمارات العربية المتحدة
68
1
68
-
3
البحرين
51
3
51
-
4
عمان
48
5
47
-
5
الكويت
46
6
44
تراجعت درجتين
6
الأردن
45
4
48
تحسنت 3 درجات
7
السعودية
44
7
44
8
تونس
38
8
41
تحسنت 3 درجات
9
المغرب
34
9
37
تحسنت 3 درجات
10
الجزائر
29
10
34
تحسنت 5 درجات
11
مصر
29
11
32
تحسنت 3 درجات
12
سوريا
26
14
26
-
13
لبنان
25
12
30
تحسنت 5 درجات
14
اليمن
21
15
23
تحسنت درجتين
15
ليبيا
20
16
21
تحسنت درجة
16
العراق
18
17
18
-