نشاطات 2018

أمان يدفع باتجاه إعداد دليل قانوني مساند للإعلاميين

أمان يدفع باتجاه إعداد دليل قانوني مساند للإعلاميين

غزة- أوصى الصحافيون الاستقصائيون بضرورة تطوير دليل قانوني مُساند للإعلاميات والإعلاميين، يركّز على المحاكاة العملية المستمدّة من واقع تجربتهم العملية في الميدان، وذلك في جلسة نقاش لورقة بحثية أعدتها وحدة الرصد والدراسات في الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة -أمان بعنوان" الثقافة القانونية للصحافيين الاستقصائيين، بعد استشعار الائتلاف بوجود فجوة معرفية لدى الصحافيات والصحافيين في معرفة تفاصيل قالب الصحافة الاستقصائية المتخصص، وفحص مستوى معرفة الإعلاميات والإعلاميين العاملين في مجال التحقيقات الاستقصائية بالمعايير القانونية المثلى الناظمة لمهنتهم، والتي ينبغي على الصحفي الاستقصائي إتباعها عند ممارسة عمله الصحفي، بالإضافة الى قدرة الصحفيين الاستقصائيين في قطاع غزة على الوصول للموارد القانونية والمصادر الرسمية.

وعبر الصحفيون عن ضرورة تثقيف الصحفيين الاستقصائيين بكافة الأدوات التدريبية والمعرفية حول القضايا المرتبطة بالمعايير القانونية للتحقيقات الاستقصائية، مجمعين على أهمية دراستها بمنهج علمي، بالإضافة الى السعي لتوظيف محتوى الدليل القانوني في التجمعات الإعلامية، والتعاون مع نقابة الصحافيين لإقراره تماشيا مع مدونة السلوك الخاصة بالإعلاميين، وتحفيز الإعلاميين- وخاصة الجيل الجديد - على تداوله وتوعيتهم فيه، بالإضافة الى رفده للجامعات ليكون مادة مساندة إلى جانب مساق أخلاقيات المهنة الصحافية التي تدرسها كليات الإعلام.

وافتتح الجلسة مدير المكتب الإقليمي لأمان في غزة، السيد وائل بعلوشة معقباً على وجود مسارين لتناول قضايا الفساد، إحداهما بالتطرق من خلال قوالب صحفية متنوعة، منها: المقالات والحوارات والقصة الصحفية والتقارير، فيما يتمثل الآخر بنهج شكل أصعب وهو التحقيقات الاستقصائية، والتي تُكشّف بدورها عن الحقائق بأدلة ومعلومات موثقة، وهو الأسلوب الذي يثير ائتلاف أمان دوما في تعرية الفساد، ولطالما يحفّزه نحو إعداد أوراق بحثية، تشجع على التحقيقات الاستقصائية، حيث يقوم الائتلاف بتغذيتها من خلال القيام بتدريبات متخصصة، وتقديم الاستشارات القانونية للصحافيين وإخراطهم في جهود لمكافحة الفساد، بالإضافة الى الإعلان عن جوائز النزاهة السنوية التي تتوج فارسات وفرسان الصحافة الاستقصائية.

واستعرض الباحث من ائتلاف أمان، المحامي عبد الله شرشرة، الإطار القانوني الناظم لعمل الصحفيين في قطاع غزة، قائلا: "إن التشريعات الخاصة بعمل الصحفيين الاستقصائيين قاصرة، ولا تساهم في مساعدة الصحفيين على أداء تحقيقاتهم؛ إذ لا يحتوى قانون المطبوعات والنشر للعام 1995 على نصوص تُمَكّن الصحفيين من الحصول على المعلومات الرسمية من مصادرها، كما أن  عدم إقرار المجلس التشريعي لقانون الحق في الحصول على المعلومات للحظة زاد في تعميق أزمة التشريعات، ناهيك عن القوانين التي أقرت في مرحلة ما بعد الانقسام، وأهمها قانون الجرائم الإلكترونية في الضفة الغربية، وتعديل قانون العقوبات في قطاع غزة، الذي أفضى إلى فرض العقوبات على الصحفيين في حالة قيامهم بتحقيقات تزعج السلطات".