نشاطات 2017

مطالبات برفع السرية عن الاقرارات وخاصة للمناصب العليا والحساسة.. "أمان" يعقد جلسة نقاش حول فعالية إقرارات الذمة المالية في الوقاية من الفساد ومنع الإفلات من العقاب

مطالبات برفع السرية عن الاقرارات وخاصة للمناصب العليا والحساسة.. "أمان" يعقد جلسة نقاش حول فعالية إقرارات الذمة المالية في الوقاية من الفساد ومنع الإفلات من العقاب

أوصى المشاركون في جلسة نقاش عقدها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان حول أثر وفعالية إقرارات الذمة المالية في التجربة الفلسطينية في الوقاية من الفساد ومكافحته ومنع الإفلات من العقاب بضرورة رفع السرية عن اقرارات الذمة المالية التي تتم تعبئتها، مع تقليل عدد المكلفين بتقديم هذه الإقرارات وحصرها بحيث تقتصر على المسؤولين الحكوميين والسياسيين المعينين والمنتخبين وبعض الوظائف الحساسة في السلطات الثلاث.
وناقشت الجلسة تقريرا تم اعداده حول الموضوع راجع التجربة الفلسطينية في مجال تقديم إقرارات الذمة المالية ومدى ملاءمة هذه التجربة مع المعايير الدولية في هذا المجال سواء من حيث الأشخاص المكلفين بتقديم الإقرارات أو طريقة حفظها واستخدامها من الجهات ذات العلاقة أو كيفية التعامل معها من حيث السرية أم العلنية واطلاع الجمهور عليها. وفيما غابت هيئة مكافحة الفساد عن الجلسة حضرها ممثلون عن الجهات ذات العلاقة من كل من محكمة جرائم الفساد، ديوان الرقابة المالية والإدارية، النيابة العامة، ديوان الموظفين العام وزارة العدل والشرطة، اضافة إلى عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين.

سرية اقرارات الذمة المالية تحد من إمكانية استخدامها كقرينة في حال وجود شبهات الفساد

معد التقرير د. احمد أبو دية أشار إلى وجود عدد من التحديات والإشكاليات التي تواجه التجربة الفلسطينية في تقديم إقرارات الذمة المالية أهمها اتساع الفئات المكلفة بتقديم الإقرارات بموجب القانون والتي يقدر عددها ب 260 ألف موظف في الضفة والقطاع، إضافة إلى غياب المراجعة والتدقيق لما تتضمنه الإقرارات من معلومات وبيانات فضلا عن سرية إقرارات الذمة المالية التي لا يجوز إفشاؤها إلا بقرار من المحكمة المختصة.
أما فيما يتعلق بالاطار القانوني الناظم لإقرارات الذمة المالية فتمثلت أبرز الإشكاليات بالنقص في الأحكام القانونية الخاصة بتقديم الإقرارات وحفظها خاصة للفئات التي لا تقع في إطار اختصاص هيئة مكافحة الفساد، مرورا بتعدد نماذج إقرارات الذمة المالية وما يتبعها من تعدد للجهات التي تتولى الإشراف على تلك الإقرارات، فضلا عن غياب أية نصوص قانونية تلزم المكلفين في الوظائف السياسية كالرئيس والوزراء وأعضاء المجلس التشريعي وكذلك القضاة وأعضاء النيابة العامة بتقديم إقرارات الذمة المالية بشكل دوري طوال فترة شغلهم لمناصبهم.
إضافة إلى ما ذكر فإن التجربة الفلسطينية في تقديم اقرارات الذمة المالية تواجه تحديات أخرى تتعلق بعدم الالتزام من قبل بعض القطاعات والمكلفين بتقديمها وذلك لغياب الردع اما بسبب عدم تطبيق العقوبات المحددة في القانون او عدم كفاية تلك العقوبات، إضافة إلى الإشكالية المتمثلة بعدم القدرة على حصر المكلفين بشكل دقيق والازدواجية في تقديم إقرارات الذمة المالية.
وشدد المشاركون في الجلسة على أهمية التحرر من مبدأ السرية المطلقة في التعامل مع إقرارات الذمة المالية والتوجه نحو العلنية للمناصب العليا على الأقل ونشرها على العموم، مع وضع لائحة أو نظام أو دليل إجراءات موحد خاص بتقديم إقرارات الذمة المالية وتحديد المكلفين بتقديم هذه الإقرارات، والجهة المكلفة بالإشراف على متابعتها، ومواعيد تقديمها ودوريتها، واليات فحصها وتدقيقها وحفظها، والأهداف التي تسعى لتحقيقها.

من جانب آخر، أوصى المشاركون بضرورة حصر أعداد المكلفين بتقديم الإقرارات بحيث تقتصر على المسؤولين الحكوميين والسياسيين المعينين والمنتخبين في السلطات الثلاث وبعض الوظائف الحساسة، إضافة إلى ضبط صيغ ونماذج إقرارات الذمة المالية وتوحيدها وأتمتتها بحيث يصبح التعامل معها وتعبئتها الكترونياً فضلا عن ضرورة قيام هيئة مكافحة الفساد بدورها المنصوص عليه قانوناً بفحص وتدقيق المعلومات والبيانات التي تتضمنها، والتوقف عن عدم القيام بهذه المهمة تحت مبرر سرية الإقرارات على ان يليها تفعيل وتعزيز للعقوبات على المخالفين سواء الممتنعين عن تقديم الإقرارات، أو غير الملتزمين بمواعيد تقديمها