آخر الاخبار

الشفافية الدولية تصدر تقريرًا إقليميًا حول التدفقات المالية الناتجة عن جرائم فساد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الشفافية الدولية تصدر تقريرًا إقليميًا حول التدفقات المالية الناتجة عن جرائم فساد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الشفافية الدولية تصدر تقريرًا إقليميًا حول التدفقات المالية الناتجة عن جرائم فساد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أصدرت منظمة الشفافية الدولية تقريرها الإقليمي الجديد بعنوان: "سدّ الفجوات: كشف التدفقات المالية غير المشروعة الناتجة عن جرائم فساد والتحقيق فيها داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، ضمن مشروع "الشفافية الآن – تعزيز جهود مكافحة الفساد في دول الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي"، الممول من الاتحاد الأوروبي، والمنفذ بالشراكة مع معهد الأمم المتحدة الإقليمي لبحوث الجريمة والعدالة UNICRI.

ويتناول التقرير التحديات التي تواجه دول المنطقة في كشف التدفقات المالية غير المشروعة في القطاع العام، والتحقيق منها، وتتبع الأصول المرتبطة بها واستردادها، إضافة إلى الآليات المستخدمة في توليد وإخفاء عائدات الفساد العابرة للحدود، والثغرات القانونية والمؤسسية والتنفيذية التي تحد من فعالية جهود المكافحة.

تحديات تحدّ من تتبع الأموال غير المشروعة الناتجة عن جرائم فساد

شارك ائتلاف أمان في إعداد المدخلات الخاصة بـ حالة فلسطين ضمن الدراسة الإقليمية، من خلال مراجعة قدرات فلسطين في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، استنادًا إلى بيانات رسمية، وتقارير صادرة عن جهات مختصة، وأحكام قضائية، ومقابلات مع خبراء وممثلين عن مؤسسات ذات علاقة.

ويظهر الموجز الخاص بفلسطين أن الإطار التشريعي والمؤسسي لمكافحة غسل الأموال والفساد شهد تطورًا مهمًا، من خلال قرار بقانون مكافحة غسل الأموال ، وقانون مكافحة الفساد وتعديلاته، ووجود جهات مختصة مثل وحدة المتابعة المالية، وهيئة مكافحة الفساد، ونيابة مكافحة الفساد، وسلطة النقد، وهيئة سوق رأس المال.

ورغم هذا التطور، لا تزال فلسطين تواجه تحديات عملية في كشف وتتبع الأموال الفاسدة، أبرزها ضعف الشفافية، ومحدودية نشر البيانات الرسمية، وعدم نشر التقارير السنوية لوحدة المتابعة المالية، وغياب سياسة منشورة لاسترداد الأصول، وعدم توفر سجل وطني رقمي موحد ومتاح للمستفيد الحقيقي.

هذا وتبرز شفافية المالك أو المستفيد الحقيقي للشركات كفجوة أساسية؛ إذ إن عدم إتاحة معلومات دقيقة حول المالكين الفعليين للشركات يضعف القدرة على كشف تضارب المصالح، وتتبع عائدات الفساد، ومنع استخدام الشركات أو العقارات كواجهات لإخفاء الملكية الفعلية، خاصة في القطاعات عالية المخاطر مثل العقارات، والمشتريات العامة، والبناء والبنية التحتية، والخدمات المالية.

الشفافية شرط أساسي لمكافحة التدفقات المالية الناتجة عن جرائم فساد

يرى ائتلاف أمان أن مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة الناجمة عن أفعال الفساد لا يمكن أن تكون فعالة دون تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات، لا سيما ما يتعلق بالمستفيد أو المالك الحقيقي، وسجلات الشركات، وبيانات الأصول، والتقارير الرسمية لمكافحة غسل الأموال، وحجم الأموال المتحصلة من جرائم الفساد والمستردة منها.

ويدعو أمان إلى تبني إصلاحات تشريعية ومؤسسية عاجلة، أبرزها إصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات، وإنشاء سجل وطني رقمي مركزي للمستفيد والمالك الحقيقي يكون قابلًا للبحث ومتاحًا للجهات المختصة والجمهور، وتعديل قانون الشركات بما يلزم بنشر أسماء المالكين والمستفيدين الحقيقيين.

كما يؤكد أمان أهمية تعزيز الربط الإلكتروني بين الجهات المختصة، وتطوير نظام وطني لإدارة طلبات التعاون الدولي، ورفع قدرات الجهات المعنية في التحقيقات المالية الموازية، والأدلة الرقمية، والتحقيقات السيبرانية.

ويشدد أمان على ضرورة نشر التقارير السنوية الصادرة عن وحدة المتابعة المالية، ونشر الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال، والتقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأن تتضمن تقارير النيابة العامة وهيئة مكافحة الفساد معلومات واضحة حول الأموال المنهوبة والمستردة، وعدد الأحكام القضائية ذات العلاقة، ومستوى تنفيذها.

لتحميل تقرير الشفافية الدولية اضغط هنا

 

go top