بيان صحفي صادر عن المؤسسات الأهلية والحقوقية حول القرار بقانون بشأن الانتخابات المحلية وتعديلاته اللاحقة
1 شباط/ فبراير 2026
تتابع المؤسسات الأهلية والحقوقية الموقّعة أدناه باهتمام بالغ التطورات التشريعية المتعلقة بالقرار بقانون بشأن الانتخابات المحلية، بما في ذلك التعديلات اللاحقة التي أُدخلت عليه بعد صدوره، ولا سيما تلك المتصلة بشروط الترشح وآليات العملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، تُسجّل المؤسسات أنّ التعديلات الأخيرة قد أزالت شرط الإقرار بالالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية من متطلبات الترشح، وهو ما يُعدّ خطوة إيجابية جزئية جاءت استجابة لبعض الانتقادات الحقوقية. إلا أنّ هذه التعديلات أبقت في المقابل على شرط الإقرار ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي والوطني، الأمر الذي ما زال يثير إشكاليات دستورية وحقوقية جدّية.
وتؤكد المؤسسات الأهلية والحقوقية، انطلاقاً من موقفها الثابت، على المكانة الوطنية والقانونية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى أهمية الحفاظ على هذا الدور في الإطار الوطني الجامع. غير أنّ اشتراط الإقرار ببرنامجها السياسي والوطني كشرط للترشح للانتخابات المحلية يُشكّل قيداً غير مبرر على الحق في المشاركة السياسية، ويفرض اشتراطات ذات طابع أيديولوجي تتعارض مع جوهر العملية الديمقراطية القائمة على التعددية وحرية الاختيار.
إنّ هذا الشرط يتناقض مع أحكام القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحق في المشاركة السياسية دون تمييز، ويتعارض كذلك مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه دولة فلسطين وأصبح جزءاً من التزاماتها القانونية الملزمة، والذي يحظر فرض قيود غير ضرورية أو غير متناسبة على الحقوق السياسية، خاصة تلك القائمة على الانتماء أو القناعات السياسية والفكرية.
ومن جهة أخرى، تُعرب المؤسسات الموقعة عن خيبة أملها من أنّ التعديلات اللاحقة للقرار بقانون لم تستجب للمطالب الجوهرية والمتكررة التي تقدّمت بها مؤسسات المجتمع المدني، وعلى رأسها:
وفي الوقت الذي تؤكد فيه المؤسسات الأهلية والحقوقية على الأهمية الوطنية والدستورية لإجراء الانتخابات المحلية في جميع مستوياتها باعتبارها مدخلاً أساسياً لتجديد الشرعيات، وتعزيز الحكم المحلي، وترسيخ المشاركة الشعبية والمساءلة الديمقراطية، فإنها تُعرب عن ترحيبها بقرار لجنة الانتخابات المركزية شمول قطاع غزة في الانتخابات المحلية القادمة، وتعتبر ذلك خطوة بالغة الأهمية في اتجاه توحيد النظام السياسي وتعزيز وحدة الأرض والمؤسسات.
وعليه، تطالب المؤسسات الأهلية والحقوقية الحكومة الفلسطينية بما يلي:
وتؤكد المؤسسات الموقعة أنّ إصلاح الإطار القانوني للانتخابات المحلية يشكّل شرطاً أساسياً لإنجاح العملية الانتخابية، وتعزيز ثقة المواطنين بها، وضمان انسجامها مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الأساسي الفلسطيني.