أخبار 2015

في مناظرة لائتلاف أمان قانون حق الحصول على المعلومات على أجندة المشرّع

في مناظرة لائتلاف أمان قانون حق الحصول على المعلومات على أجندة المشرّع

غزة-نوى-شيرين خليفة:

لم تكن المناظرة التي نظمها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان في مدينة غزة، بين فريق من شباب المناظرات وفريق من المجلس التشريعي الفلسطيني تقليدية، فالمناظرة التي كانت تحت عنوان "هذا المجلس يرى أن غياب قانون الحق في الحصول على المعلومات يعيق إعمال مبدأ الشفافية"؛ أدى فيها فريق المتناظرين الشباب دور المعارض للمقولة في حين كان الفريق المؤيد من المجلس التشريعي الفلسطيني.

كلا الفريقين حمل وخلافاً لطبيعة المناظرات موقفاً مؤيداً للمقولة، فبينما تحدث فريق المجلس التشريعي الفلسطيني المكوّن من النائب هدى نعيم ود.نافذ المدهون أمين عام المجلس التشريعي، عن أهمية القانون للمواطن الفرد وللمصلحة العامة رد فريق المناظرين الشباب بالتساؤل حول أسباب عدم إقرار مثل هذا القانون حتى الآن رغم أنه مطروح منذ عام 2005م.

المناظرة التي انتهت بإعلان أمين عام المجلس التشريعي د.نافذ المدهون أن قانون حق الحصول على المعلومات أصبح على جدول أعمال المجلس التشريعي وأنه أولوية بالنسبة للمشرّعين، تعتبر الأولى من نوعها وبهذا الشكل العلني بين برلمانيين وشباب.

في اتجاه واحد

افتتحت النائب هدى نعيم المناظرة بالتأكيد على صحة المقولة مؤكدة أن القانون مصلحة للفرد والمجتمع، فالأصل في الأشياء الإباحة، وإن من يعارضه منطلقاته عادة أمنية، بالتالي هو مهم لتقوية الرقابة من قبل الصحافة والمجتمع المدني على الأداء العام، وإن البلدان التي يحدث فيها التغيير يبدأ عادة من المعلومات التي تتوفر للمواطنين، كذلك لا ديمقراطية دون معلومات والمستفيد الوحيد من حجبها هو الديكتاتور.

رد المعارض  الشاب حسين مهدي أن الاعتراض هو فلسفة التأخير حتى الآن فعشر سنوات تم خلالها إقرار العديد من القوانين لماذا لم يعط هذا القانون حقه رغم أهميته، وقدم المعارض شرحاً حول القانون وجدوى توفره لمصلحة المواطن.

المؤيد الأول د.نافذ المدهون امين عام المجلس التشريعي أجاب بأن المجلس التشريعي أخطأ بتأخير سن القانون، فالمجلس التشريعي لا يعمل بنظام ردات الفعل وهو ملام على هذا التأخير، فالمؤسسة التشريعية لا تستطيع إقرار قوانين ذات طابع مالي قبل الحصول على المعلومات، فواجب الحكومات تقديم ما يكفي من معلومات، كذلك فالقانون ذو اهمية لتحقيق الحكم الرشيد ودعم سيادة القانون.

المعارض الثاني محمد الحلو تحدث بضرورة إيجاد بدائل فالحكومات لا تقدم شيئاً مجانياً وهي حين توافق على القانون ستضع جملة من التعقيدات التي تعيق وصول الصحفي للمعلومات باعتباره المستفيد الأكبر من هذا القانون.

وأكمل المعارض الثالث عبد الله خضرة عن ضرورة إيجاد أرضية مناسبة تسهم في سن القانون فأن عدم إقراره حتى الن لا يعفي أحداً من المسئولية.

على الأجندة

لم تخرج المناظرة بنتيجة فوز وخسارة فالفائز هو قانون حق الحصول على المعلومات الذي بات على أجندة المشرّع، في مداخلة لنوى قال بكر التركماني المستشار القانوني لائتلاف أمان ان قانون حق الحصول على المعلومات يدعم تعزيز مبدأ الشفافية وهو من القوانين المهمة الذي يجب ان يوضع على سلم اولويات المشرع، فمعلومات أكثر يعني فساد أقل.

وأضاف أن المناظرة تأتي ضمن مجموعة أنشطة يعمل ائتلاف أمان عليها لتعزيز آليات النقاش في طرح الموضوعات ذات الشأن العام وان يكون هذا الطرح من خلال الحجة والبرهان وليس من منطلق الخلاف السياسي، حيث تم تحقيق جزء كبير من ذلك فاليوم الكل يشعر بأهمية المعلومات التي يطالب بها الشباب.

بدورها قالت النائب هدى نعيم أن قانون حق الحصول على المعلومات من القوانين المهمة والذي يجب أن يعطى الأولوية فالانقسام عطّل الكثير من القوانين ذات الأهمية للشعب الفلسطيني لكن هناك قوانين لا تنتظر وهذا القانون سيطرح خلال المجلس التشريعي الذي ينعقد في غزة نظراً للحاجة الماسة له فهو يسهم في تعزيز الديمقراطية والحكم الصالح.

وتضيف نعيم بأن القوانين التي أقرت كانت ذات أهمية حياتية للناس وتعديلات صغيرة وذات بعد سياسي، ولكن القوانين المتعلقة بكل شرائح المجتمع تأخرت.

تثني نعيم بدورها على فكرة المناظرات للشباب وتؤكد انها تجعلهم يتسلحون بالحوار القائم على المعلومة والحجة فيكونوا شباب قادرين على الدفاع عن آرائهم بشكل منظم وراقي.

أما الشاب محمد الحلو -طالب هندسة – أحد المتناظرين أن المناظرة كانت مختلفة عما اعتادوا عليه فهي للمرة الأولى مع نواب من المجلس التشريعي وهذا جعلهم يستعدون لها بشكل كبير من أجل الابتعاد قدر الإمكان عن التجاذبات السياسية والتركيز على القانون، كذلك وللمرة الأولى ففريق المعارضة مؤيد للمقولة لكنه معارض لفلسفة التعامل مع القانون.

يضيف الحلو أن اللقاءات الشبابية مع السياسيين مهمة كونها تشكّل أرضية خصبة لهم برفع صوتهم وإبراز قدراتهم والتأكيد أن الشباب فئة واعية قادرة على التغيير.

go top