في جلسة عقدها الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) والذي يمثل سكرتاريا "الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة" مع ممثلين من المجتمع المدني من الشمال والوسط والجنوب، وضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية في الموازنة العامة وحق المواطن في الاطلاع على المعلومات المالية، وتعزيز مبدأ المشاركة المجتمعية في إدارة المال العام، طالب المجتمع المدني بإتاحة الفرصة له بالمشاركة في نقاش مجتمعي حول مشروع موازنة 2015.
قام الدكتور عزمي الشعيبي بإفتتاح الورشة المنعقدة في الضفة الغربية – جمعية الهلال الأحمر وعبر الفيديو كونفرنس مع قطاع غزة؛ بالترحيب بجميع المشاركين مؤكداً على دور مؤسسات المجتمع المدني في المشاركة والمساءلة على الموازنة العامة من أجل تعزيز الشفافية وتعميق الدور الرقابي على الالتزام بأحكامها، موضحا هدف اللقاء المتمثل في عرض نتائج رصد وتحليل عملية تنفيذ موازنة 2014، وتحليل مشروع الموازنة لعام 2015 وذلك في صدد عدم صدور اي بيانات رسمية او المصادقة على مشروع قانون الموازنة على الرغم من انتهاء المدة التي يبيحها القانون.
حيث قدم الباحث مؤيد عفانه أحد أعضاء الفريق الاهلي عرض تحليلي لمشروع الموازنة وقام بمقارنتها بما تم التخطيط له وتنفيذه في 2014- 2015، إضافة إلى تحليل مشروع الموازنة لعام 2015 وأشار خلال ذلك إلى جملة من المؤشرات أحداها كان التراجع والانتكاسة في النهج التشاركي لوزارة المالية والتجاوب مع مطالبات الفريق الاهلي بأن تعد مراحل الموزانة المختلفة وسط أجواء شفافة تتيح للجميع معرفة كيف يتم اعداد وتخطيط ومعالجة الازمات المختلفة في الوضع المالي العام، وأضاف عفانه أنه كان التوجه خلال وضع خطة 2014 هو تخفيف الاعتماد على أموال المقاصة وزيادة الاعتماد على المنتوج المحلي؛ ولكن هذا التوجه لم يتحقق على أرض الواقع. وأشار أيضاً على الإعتماد الكبير في موازنة 2015 على المساعدات الخارجية والمنح، مع عدم وجود اقتراحات بدائل في حال لم يتوفر هذا الدعم.

من جهته تحدث الدكتور سمير عبدالله، مدير عام معهد الابحاث والسياسات الاقتصادية (ماس)؛ أن الإشكالية التي تواجه التخطيط هو عدم الوفاء بالوعود المقدمة من قبل المانحيين وهذا من شأنه التأثير بشكل مباشر على الموازنة.
وطرح ممثلو المجتمع المدني الخطر الذي يكمن في المشاكل البنيوية الموجودة منذ سنوات في التخطيط للموازنات، حيث لا يوجد معالجات جادة له، وأن الفريق الاهلي استطاع في السنوات السابقة تأسيس علاقة مبنية على الشفافية مع صانعي القرار في وزارة المالية إلى حد ما، إلا أن هذا كله تعرض للإنهيار خلال عامي 2014 و 2015 بسبب تعرقل عملية التعاون من قبل وزارة المالية، وأضافوا أنه ليس هناك أي تدقيق على أي فاتورة تخصمها إسرائيل في التحويلات الطبية أو الصرف الصحي أو ضريبة الجسر أو غيره.

وناقش الحضور التوصيات والاستخلاصات التي تطرقت لها الدراسة وشددوا على ضرورة التوسع بها وتعميقها بشكل أكبر. وأنهى الدكتور عزمي الشعيبي الجلسة في التشديد على أن تدخل المجتمع المدني هو لتعزيز الشفافية في مراحل صياغة الموازنات العامة من أجل إزالة أي غموض أو لُبس ممكن أن يتكون لدى المواطنين، وأن عمل الفريق الأهلي كثف جهده بالتركيز على القطاعات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر كالشؤون الإجتماعية والصحة والتعليم.