عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) يوم الأربعاء الموافق 26/12/2014 ورشة عمل في مقره برام الله لمناقشة التقرير الذي أعده حول "النزاهة والشفافية في تعيين الخبراء في القطاع الحكومي " وذلك لتسليط الضوء على التحديات في القطاع المذكور، وقد حضر الورشة رئيس ديوان الموظفين العام الاستاذ موسى ابو زيد ممثلا عن دولة رئيس مجلس الوزارء الفلسطيني بالاضافة الى ممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية .
الدكتور عزمي الشعيبي، مفوض امان لمكافحة الفساد، اشار الى الجوانب الاصلاحية التي تتم حاليا في مجال الوظيفة العامة وحدد الهدف من التقرير وهو تعزيز الشفافية والنزاهة في اختيار الخبراء الأمر الذي يمنع الفساد في هذا الجانب.
واشار الباحث ناصر الريس الى ان التقرير اظهر ان العديد من التحديات في واقع التعاقد مع الخبراء، والتي ادت الى الاستغلال في الماضي، كانت بسبب غياب المنظومة القانونية الواضحة التي تحدد كافة الامور المرتبطة بتعيين الخبراء والمستشارين بالاضافة الى عدم سيطرة ديوان الموظفين على التعاقد مع الخبراء بوصفه المرجعية العليا لتنظيم الوظيفة العامة على صعيد الدولة.
الأستاذ موسى أبو زيد أشاد بأهمية هذا التقرير وبالدور الذي تلعبه امان في اطار جهود تعزيز النزاهة والشفافية في ادارة الشأن العام، وأكد أن الديوان بصدد اعداد نظام خاص لموضوع تعيين الخبراء باعتبارها وظيفة مؤقتة يجب اشغالها وفقا للهيكلية ونظام التشكيلات المقر ووفقا للوصف الوظيفي وعلى قاعدة المنافسة الحرة، كما أوضح بأن الجهود التي بذلها ديوان الموظفين منذ العام 2012 في مجال التعاقد مع الخبراء والمستشارين توجت بخفض عدد عقود الخبراء والمستشارين في العام 2013 بحوالي 47% عن العام السابق.
وقد خرج التقرير بمجموعة من التوصيات التطبيقية الهادفة الى تنظيم واقع التعاقد مع الخبراء والمستشارين في القطاع الحكومي أبرزها ضرورة وجود نظام معتمد من مجلس الوزراء ينظم جميع الامور القانونية المتعلقة بالتعاقد مع الخبراء والمستشارين ومنها : تحديد وتعريف الخبير أو المستشار، المعايير المواصفات المهنية للخبرة الواجب توافرها فيهم وتحديد ادوار الجهات الحكومية المختلفة في التعاقد مع الخبير وتحديدا ديوان الموظفين العام.
وأكد مدير عام الرقابة في وزارة المالية الأستاذ محمود الزعرور بأن مسألة التعاقد مع الخبراء والمستشارين شكلت عبئا ماليا على موازنة السلطة، الأمر الذي يتطلب تصويبها وترشيدها.
ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء أكد على ضرورة اصدار نظام معتمد لترشيد الوظيفة المذكورة.
السيد عبد المنعم عبد الرازق مدير عام مكتب المستشار القانوني للرئاسة اكد ان هيكلية مكتب الرئيس تستوعب عدد محدد من المستشارين الضروريين.
السيد حسني دقة ممثل وزارة الداخلية أشار انه لا توجد سيطرة من قبل السلطة على طبيعة ومواصفات ورواتب المستشارين والخبراء الاجانب.
اختتمت الورشة باجماع الحضور على أهمية وجود اطار قانوني ناظم لعملية التعاقد مع الخبراء والمستشارين في القطاع الحكومي، هذا وستقوم امان باعداد التوصيات النهائية وستقدمها لدولة رئيس الوزراء حول الموضوع.