غـزة-
افتتح المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية دورة تدريبية صحافية ضمن نشاطان مبادرة "لا للواسطة" في قاعة المعهد الثلاثاء 21/1/2014، بمشاركة 20 صحافية وصحافياً من الخريجين الجدد.
وجاءت الدورة التدريبية، في إطار مبادرة "لا للواسطة"، بالشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان".
وافتتح الدورة التدريبية رئيس مجلس إدارة المعهد الفلسطيني الصحافي فتحي صبّاح، ووائل بعلوشة مدير "أمان" في قطاع غزة والمدرب عبد المنعم الطهراوي.
وقال صبّاح في كلمة الافتتاح إن هذه الدورة التدريبية تعطي فرصة كبيرة للصحافيات والصحافيين في أن يكونوا صحافيين ناجحين وتوسع مداركهم في الموضوعات المتعلقة بمكافحة الواسطة وتعزيز الشفافية والنزاهة, بخاصة وأن الشباب أداة التغيير والأكثر قدرة على مكافحة الفساد.
ورأى صبّاح ان الواسطة أكثر أشكال الفساد انتشاراً في المجتمع الفلسطيني، والمطلوب محاربة كل أشكال الفساد ومحاسبة من يشتبه فيع أنه ارتكب جرائم فساد، معتبراً أنه بفضل المؤسسات الأهلية ومن بينها "أمان" انتشرت مصطلحات مكافحة الفساد وقيم الشفافية والنزاهة وأصبح أمام المواطن الفرصة للتوجه لهذه المؤسسات وتقديم الشكاوى لها.
ونوه صبًاح بالجائزة السنوية للنزاهة التي يقدمها ائتلاف "أمان" لأفضل تحقيق صحافي استقصائي، وهي فرصة ممتازة للصحافيين الشباب والجدد للتقدم للجائزة.
وحض صبّاح المتدربين على المشاركة الفعالة في التدريب، واستثمار الخبرات التي يقدمها المدربون خلال 30 ساعة تدريبية يقدمها أفضل المدربين.
وشدد صبّاح على أهمية التزام المتدربين بحضور هذه الدورة التدريبية وإيلائها أهمية كبيرة وضرورة التزام تعليمات المدرب وتوجيهاته وإرشاداته والتركيز والانتباه.
وفي سياق متصل، قال بعلوشة إن لجنة جائزة النزاهة تتمتع بالنزاهة والشفافية، وإن الجائزة قُسمت أكثر من مرة بين أكثر من صحافي بسبب تساوي الموضوعات وبهدف التشجيع.
وعبر بعلوشة عن سعادته لمساهمة "أمان" في تطوير وتحسين قدرات الصحافيين ما يزيد المدافعين عن القيم الاجتماعية وأن الهدف الأصيل الذي يسعى إليه "أمان" هو زيادة منسوب الشفافية والنزاهة للمساهمة في إحداث التنمية.
وحسب استطلاعات الرأي التي قدمتها "أمان" فإن 90 في المئة من المواطنين يعتقدون أنهم لن يحصلوا على الخدمة إلا إذا كانت لديه واسطة.
ووصف بعلوشة أن المواطن الذي لا يستخدم الواسطة بأنه بطل اجتماعي.
وأكد بعلوشة على وجود القدرة لدى الصحافيين على مكافحة الفساد، لكن بعضهم تنقصه الجرأة، مشيراً الى أن صحافيين قدموا لجائزة الصحافة العام الماضي 21 تحقيقاً استقصائياً يكشف عن فساد أو يمنعه.
وأشاد بعلوشة بالدور الذي يلعبه المعهد الفلسطيني في إعلاء الصوت وتكثيف العمل الإعلامي مع الإعلاميين الشباب، فمنهجية الشراكة مع المؤسسات في مكافحة الفساد أثبتت نجاحها.
يُشار إلى أن الدورة التدريبية تتناول موضوعات من بينها ماهية الفساد وأشكاله ومصطلحات تتعلق بالفساد والمنظومة القانونية في مكافحة الفساد، خصوصا الواسطة، ودور الصحافي في مكافحة الواسطة وكتابة التقارير الصحافية.
يُذكر أن مبادرة "لا للواسطة" تُنفذ منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2013، وتتضمن نشاطات مختلفة منها تدريب مجموعة من الصحافيين الجدد، وتنظيم عدد من ورش العمل، وإعداد تقارير صحافية استقصائية، وعقد جلسات استماع، إضافة إلى إصدار نشرة إعلامية ستتضمن نشاطات مبادرة "لا للواسطة".