عقدت امان وبحضور مجموعة من المختصين والمستشارين القانونيين لقاء طاولة مستديرة، للنظر في القرار بقانون الذي اصدره السيد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بشأن تجديد مدة العضوية في مجلس ادارة سلطة النقد لآكثر من مرتين والذي أدى الى الالتباس والنقاش الحاصل حول تفسير ما ورد في المادة 1 من قانون سلطة النقد المعدل لسنة 2004 .
وقد دعي الى هذا اللقاء عدد من الجهات ذات العلاقة وخبراء قانونيين ومشرعين محليين، حيث شارك فيه ممثلين عن سلطة النقد وعن مجلس الوزراء ووزارة العدل ونقابة المحامين وجمعية البنوك وجامعة بيرزيت وجمعية استقلال.
واوضح د. عزمي الشعيبي مفوض ائتلاف امان، المسار التاريخي الذي مر به قانون سلطة النقد من الصياغة الى التعديلات، واكد ان صياغة المادة المذكورة لم تكن محل خلاف عندما تم اقرارها من قبل المجلس التشريعي ولجانه المالية والاقتصادية في العامين 1997 و2003، وأكد ان المشرع الفلسطيني اعتمد مبدأ تقييد شغل المواقع القيادية لمؤسسات الدولة بما فيها محافظ سلطة النقد بفترات زمنية محددة. وقد أكد غالبية الحضور على هذا المبدأ حيث أشار السيد رياض ابو شحادة مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد بان التوجهات الدولية التي نصت عليها المعايير والممارسات الفضلى فيما يتعلق بمبادئ حوكمة البنوك المركزية أو سلطات النقد تشير الى ضرورة تحديد فترات الولاية للمحافظين ومجالس الادارة وعدم جعلها مفتوحة موضحا ان الالتباس الحاصل في الحالة الفلسطينية في هذا الموضوع نتج عن عدم النص في متن المادة القانونية على ان يكون التمديد لفترة واحدة فقط. كما اشار السيد مازن جاد الله مستشار رئيس الوزراء الى اهمية التقييد وعدم جواز التمديد لآكثر من مرة، وهو أيضا ما اتفق معه الاستاذ عيسى ابو شرار من جمعية استقلال والدكتور توفيق حرز الله المستشار القانوني في وزارة العدل والمحامي سليمان دغلس ممثل نقابة المحامين مؤكدين ان التفسير الاصوب للتمديد الوارد في النص يجب ان يكون لمرة واحدة فقط. فيما ابدى المحامي اشرف الفار ممثل جمعية البنوك مخالفته لهذا الرأي مبينا ان عملية التمديد لا يجب ان ترتبط من وجهة نظره بمرات او مدد زمنية محددة.

وقد أتفق المشاركون على وجود عيب غير مقصود في الصياغة التشريعية لنص المادة المذكورة الأمر الذي سمح باستخدام هذا العيب لتجديد العضوية اكثر من مرة. وقد اشار الدكتور عزمي الشعيبي أنه كان من الأفضل لو تم استشارة ذوي الخبرة والاختصاص ومراجعة محاضر المجلس التشريعي الفلسطيني ذات العلاقة قبل اصدار قرارات التمديد لأكثر من مرتين للمحافظ وبعض اعضاء مجلس الادارة.
كما اتفق المشاركون على ضرورة تصويب هذا العيب الصياغي وان يتم تحديد الفترة الزمنية لعضوية رئيس واعضاء مجلس ادارة سلطة النقد في مشروع قانون البنك المركزي الذي تجري صياغته اليوم من قبل سلطة النقد وفقا لما أفاد به السيد رياض ابو شحادة.
يأتي تنفيذ هذا النشاط ضمن مشروع (مؤسسات المجتمع المدني والمواطن: القوة المؤثرة على استجابة مؤسسات الدولة للمساءلة) الممول من الاتحاد الاوروبي.
ما ورد في هذا الخبر لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الاتحاد الاوروبي.
هذا المشروع بدعم من الاتحاد الأوروبي