شارك وفد من الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان- وهو الفرع الفلسطيني لمنظمة الشفافة الدولية، بالمؤتمر السنوي والذي يأتي هذا العام بمرور 20 عاما من تأسيس حركة منظمة الشفافية الدولية، والتي تركز عملها في مكافحة الفساد، ويتكون هذا الوفد من مفوض أمان لمكافحة الفساد الدكتور عزمي الشعيبي، بالإضافة الى السيد عزام ابو سعود، عضو لجنة الرقابة الداخلية في ائتلاف أمان، و السيد عصام يونس عضو مجلس اعضاء ادارة ائتلاف أمان، حيث قام الوفد الفلسطيني بالمشاركة في عدة جلسات وتقديم اوراق عمل في هذا الاطار.
المشاركون من كل أنحاء العالم والذين هم من القطاع الخاص والقطاع ألأهلي حضروا بهدف مناقشة الانجازات المشتركة في مكافحة الفساد في السنوات العشرون القادمة، ومناقشة الخبرات السابقة، بهدف تعزيز الجهود المستقبلية في الشفافية والمساءلة على المستوى العالمي.
وناقش الحضور العديد من المواضيع مثل حملة لا للافلات من العقاب والتي سيتم اطلاقها، بالاضافة الى النزاهة في القطاع العام، وايضا النزاهة المالية، وتم الاحتفال بالفائزين بجائزة النزاهة لهذا العام، والفساد السياسي.
.jpg)
وقالت السيدة هوجت لابيل رئيسة منظمة الشفافية الدولية، في كلمة الافتتاح" ان الفساد لم يعد كلمة مجردة، بل ينظر له من قبل الناس كتهديد عالمي يجب ان يحارب"
وأضافت لابيل " ان عملنا هو دحر الفساد وإيقاف هؤلاء الذين يسيئون استخدام السلطة، وان الرشوة ما زالت موضوعا حاسما". واضافت : لقد رأينا تقدما كبيرا في السنوات العشرين الماضية ، ولكن بإستمرار وجود الفاسدين على طريق الإصلاح، عملنا سيظل صعبا"


وبعد ذلك تم افتتاح مراسم تكريم الفائزين بجوائز النزاهة على المستوى العالمي، والتي تعطى بهدف تشجيع الأفراد والمؤسسات بمحاربة الفساد حول العالم، الذين ربما يواجه بعضهم تهديدات جادة. ومنذ انشاء تلك الجائزة في عام 2000 تم تكريم العديد من الصحفيين والموظفين العموميين وقادة المجتمع المدني.
لو شانج، الصين
وكان الفائزون لهذا العام، صحفي من الصين يدعى لو شانج ، والذي كان شجاعا في فضح الفساد عبر مدونته. كان يعمل في مجلة اقتصادية لها سمعتها الجيدة، وكان مترددا في طباعة إسم مسؤول عام كبير حول معاملاته المالية الغير مشروعة، لكنه قرر بكل شجاعة نشر القضية كاملة بما في ذلك اسم الشخص المسؤول، مما اذى ذلك في نهاية المطاف الى ان السلطات الى القيام بتحقيق، ثم تم فصل هذا المسؤول من الحزب وعزلة من وظيفته العامة في عام 2013.
رفائيل موريس، انجولا
رفائيل أيضا صحفي وحقوقي من أنجولا الذي كان قد كتب في الصحف عن الفساد الحكومي والاختلاس، وعلى الرغم من اعتقاله وسوء المعامله له، حيث قد كتب على نطاق واسع حول الفساد في تجارة الماس في مناطق الصراع وتجارة النفط.
حيث كلاهما أجبر حكوماتهم على المساءلة، وكلاهما تحلى بالشجاعة والمثابرة، وبناءا على ذلك استحقوا هذه الجائزة.
لقد نمى هذا الحراك على المستوى الدولي ونجحت فروع منظمة الشفافية الدولية ال 107 ( وامان فرعها في فلسطين ) نجحت بعضها في ايجاد قوانين حول حرية الحصول على المعلومات، وحماية المبلغين وايضا اصلاحات متعددة، وايضا اسست مراكز الدعم والمناصرة تقم النصح والمساعدة لضحايا الفساد والتي تلقت اكثر من 150.000 شكوى في أكثر من 60 دولة.
مع الاستمرار في توجيه القطاع الخاص والعام والاهلي لمزيد من الشفافية، والتركيز على دور الأفراد في حمل حكوماتهم على المساءلة، ومن خلال العمل على تطوير المزيد من الطرق من أجل رصد الفساد. وبسبب تطور الإعلام الاجتماعي والتطور التكنولوجي في العقد الماضي، فقد اصبح الناس يتوجهون للانخراط اكثر من قبل في مكافحة الفساد.
* موقع الشفافية الدولية