الشفافية الدولية تعرب عن قلقها إزاء استدعاء مسؤولَيْن من فرعها الوطني في فلسطين للتحقيق معهما لدى النيابة العامة وتطالب السلطات الفلسطينية بضمان سلامة طاقم أمان
برلين- استجوبت النيابة العامة الفلسطينية مسؤولَيْن من الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، الفرع الوطني للشفافية الدولية، وهما: مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان لشؤون مكافحة الفساد، الدكتور عزمي الشعيبي، والمدير التنفيذي للائتلاف، السيد عصام الحاج حسين، وذلك في دعوى مقدمة من ديوان الرئاسة ضدهما، متهماً إياهما بالتشهير وقذف مقامات ما زالت تعمل على رأس عملها، وذلك على غرار إطلاق نتائج تقريرها السنوي الخامس عشر، فيي 17 من أيار/مايو الماضي.
وسيخضع الشعيبي وحج حسين لجلسة ثانية، سيضطران على إثرها المثول أمام النيابة العامة يوم الثلاثاء 6 من حزيران /يونيو، وعليه، تعرب منظمة الشفافية الدولية عن قلقها البالغ من احتمال احتجازهما، حيث يعتبر التشهير جريمة جنائية في فلسطين.
وبهذا الخصوص، صرّحت ديليا فيريرا روبيو، رئيسة منظمة الشفافية الدولية: "إن شكوى واستجواب أعضاء ائتلاف أمان في فلسطين يعتبر محاولة لتقويض عمل منظمات المجتمع المدني الفاعلة، والتي تكمن تهمته الوحيدة في القيام بعمله فقط، والمطالبة بعدم إفلات الفاسدين من العقاب، محذرة من أن تكتيكات التخويف التي يتم انتهاجها تقوّض من الجهود الجماعية في مكافحة الفساد".
تدعو المعايير الدولية لحقوق الإنسان إلى أن يكون التشهير قضية مدنية وليست جنائية، حيث تنص على وجوب إخضاع الموظفين العموميين للرقابة، مع الإشارة أن القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الجمعيات الخيرية والمنظمات الأهلية يحمي منظمات المجتمع المدني ويكفل لها حقها في العمل بحرية، ومن ضمنها: حرية النقد والتعبير عن آرائهم، والمساهمة في الخطاب العام.
والجدير ذكره أن ائتلاف أمان يعمل منذ أكثر من 20 عامًا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويحظى بتقدير كبير ومعترف به في فلسطين، حيث يعنى بتعزيز قيم النزاهة ونظم المساءلة ومكافحة الفساد. يقود الائتلاف تحالفات مع مؤسسات المجتمع المدني، حيث كان رائداً فيها ومناصراً لإعمال مبدأ المساءلة الاجتماعية، كونه يعد حجر الزاوية لنظام النزاهة الوطني في فلسطين. كما يلتزم الائتلاف بشكل دوري بنشر تقاريره السنوية لتقديم توصيات محددة إلى صناع القرار الفلسطينيين وأصحاب المصلحة المعنيين، حيث تهدف توصياته إلى المساعدة في اعتماد تدابير وإجراءات تعزز نظام النزاهة الوطني، وتحصنه من الفساد.