أكد رئيس الوزراء سلام فياض ان الازمة المالية التي مرت بها السلطة التي بدأت من اواسط عام 2012 واستمرت فيما بعد بما ادى الى استفحالها قد انعكست على تنفيذ مشروع الموازنة للعام الحالي 2013 وتعثر إقراره، مشيرا الى أن السبب الرئيسي لهذه الازمة جاء لنقص المساعدات الخارجية والذي بلغت القيمة الاجمالية له مليار و200 مليون دولار ، جاء ذلك خلال جلسة عقدتها مؤسسة امان اليوم برام الله حول مشروع الموازنة العامة لعام 2013 بحضور "الفريق الاهلي لدعم شفافية الموازنة العامة".
وقال فياض ان تعثر اقرار الموزانة ادى الى تراكم المتأخرات وزيادة الاقتراض والدين النظامي اي الدين المتعاقد عليه بصفة رسمية والذي بلغت قيمته مليار و200 مليون دولار، اضافة الى الدين الداخلي وهو للقطاع المصرفي وبلغت قيمته مليار و385 دولار، فيما بلغت المتأخرات 400 مليون دولار، اضافة الى دين صندوق التقاعد 919 مليون دولار.
واوضح فياض ان اهم الاجراءات التي اعتمدت عليها الموازنة لتغطية العجز الجاري تتمثل في العمل على ايجاد تقريرجاري على فاتورة الرواتب، كذلك محاولة البناء على ما تم احرازه في بند صرف الاقراض.
وحول فاتورة الكهرباء قال "كانت السياسة ولا زالت تتمثل في الا يحرم اي مواطن غير قادر على دفع فاتورة الكهرباء من الكهرباء"، مضيفا فيما يتعلق بتخوف القطاع المدني من زيادة الضرائب نتيجة انخفاض الايرادات لعام 2012 ان الحكومة لا تنوي زيادة الضرائب والموازنة لا تهدف الى زيادة الضريبة انما الاستمرار بتوسيع القاعدة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي.
واشار فيما يخص نفقات الرواتب والاجور والتي تشكل مانسبته 56.8% من الموازنة العامة لـ2013 الى ان الحكومة لن تزيد عدد الموظفين لعام 2013 وستكتفي باستبدال من يتقاعد منهم.
من ناحيتها اكدت رئيسة مجلس ادارة امان حنان عشراوي على ضرورة العمل على وضع سياسات تتجاوز الازمة المالية ومشاركة كافة مؤسسات المجتمع في وضع السياسات المالية العامة.
من جهته اكد مفوض امان لمكافحة الفساد عزمي الشعيبي أنه تم اتخاذ قرار لعمل مرصد اهلي مكون من القطاع الاهلي للرقابة على النفقات العامة بكل المجالات بالتعاون مع وزارة المالية، مشيرا الى انه سيمثل اول مرصد يحق له التواصل والاطلاع المباشر على جميع النفقات.
هذا وجاءت رؤية الفريق الاهلي حول مشروع قانون الموازنة بأن المشروع يخلو من توضيح السياسات الاقتصادية والمالية للسلطة الفلسطينية، ولم يتضمن توضيح للوضع المالي والنقدي لحساب الخزينة العام، وما للسلطة وعليها من ديون او قروض والية تحصيلها او تسديدها.
وفيما بتعلق بالنفقات اوضح الفريق الاهلي في نشرته التحليلية أن الرواتب والاجور تشكل نصيب الاسد من الموازنة العامة اذ تشكل حوالي 58.6% من النفقات الجارية للعام 2013 ما يعكس ضخامة تكلفة الرواتب مقارنة مع بعض الدول المجاورة ففي اسرائيل بلغت تكلفة الرواتب 23.9% من الموازنة العامة، و31.2% في مصر، و21.2 ف% في الاردن.
وخرج الفريق الاهلي بتوصيات عدة تمثل اهمها في ضرورة وضع الحكومة لخطة حول تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية، كذلك خطة لتخفيض صافي الاقراض.
كما اوصى الفريق بضرورة اعادة النظر والتدقيق في عدد الموظفين المقترح خاصة عدد الوظائف المقترحة لقطاع الامن، وزيادة الانفاق على الوزارات الثلاثة (الصحة، والتربية والتعليم والشؤون الاجتماعية)