نشاطات 2022

ائتلاف أمان يسلم تقريره الرقابي للجنة الانتخابات المركزية حول المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية

ائتلاف أمان يسلم تقريره الرقابي للجنة الانتخابات المركزية حول المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية

ائتلاف أمان يسلم تقريره الرقابي للجنة الانتخابات المركزية حول المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية

رام الله- سلّم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان تقريره الرقابي للمرحلة الثانية من الانتخابات المحلية للجنة الانتخابات المركزية، التي بدأت منذ الثامن من كانون ثاني 2022 وانتهت يوم إجرائها الموافق 26 آذار/ مارس 2022 في (50) هيئة محلية في الضفة الغربية، في حين لم تجر انتخابات في 29 هيئة محلية بسبب عدم ترشح أي قائمة أو قوائم غير مكتملة فيها، فيما ترشحت قائمة واحدة مكتملة في 23 هيئة محلية حيث تم انتخاباتها بالتزكية.

ينظر الائتلاف إلى تمكن ما يقرب من 54% من الناخبين من ممارسة حقهم في الاقتراع بالمؤشر الإيجابي على حرية وسلاسة العملية. فبالرغم من بعض التجاوزات التي تم رصدها خلال العملية الانتخابية للانتخابات المحلية في المرحلة الثانية، إلا أن هذه التجاوزات لم تؤثر بشكل جوهري على نتائج الانتخابات أو انتظام سير العملية الانتخابية، وأن ما تم من إجراءات لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الترشح والانتخاب في هذا الشق المحدود من الحق في المشاركة السياسية قد تم بشكل معقول.

يأتي هذا التقرير في إطار اهتمام ائتلاف أمان في تعزيز نزاهة الحكم التي تشكل الانتخابات أحد أدوات الوصول الى الحكم، وفي ضمان تكافؤ الفرص للقوائم المترشحة في الانتخابات المحلية المرحلة الثانية، وفي إطار ممارسة ائتلاف أمان لدوره الرقابي على عملية إعمال الحق في المشاركة السياسية من خلال الترشح والانتخاب، وضمان نزاهة العملية الانتخابية في كافة مراحلها، راصداً وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، واستقبال شكاوى المواطنين، إضافة إلى الرقابة على مراكز الاقتراع في يوم الانتخابات.

طبيعة التجاوزات الواردة من المتوجهين والتي رصدت في وسائل الإعلام الرسمية والمجتمعية

وقد أورد ائتلاف أمان في تقريره طبيعة التجاوزات الواردة من المتوجهين إلى ائتلاف أمان، من بينها: استغلال منصب للمصلحة الخاصة، واستخدام مراكز الاقتراع للتطعيم ضد فيروس كورونا، واستغلال بعض المرشحين لأماكن عملهم في الدعاية الانتخابية، واستغلال المنصب لعمل دعاية انتخابية، إضافة لعدد من التجاوزات التي تم رصدها وتوثيقها عبر ما نشر في وسائل الإعلام الرسمية والمجتمعية، مثل عرقلة حصول بعض القوائم إشكالية في استخراج براءة الذمة، واستخدام الخطاب الديني في الدعاية الانتخابية، كذلك الضغوطات التي مورست من أفراد بعض الأجهزة الأمنية على بعض مرشحي القوائم، فيما واجهت بعض القوائم الانتخابية قبل التسجيل لخوض الانتخابات المحلية ضغوطات وتهديدات أجبرتها على الانسحاب، كما تعرضت بعض القوائم للمنع من تسجيل القائمة.

طبيعة التجاوزات المرصودة المتعلقة بالدعاية الانتخابية

رصد ائتلاف أمان استخدام المدارس للدعاية الانتخابية، وعدم الالتزام بشروط الدعاية الانتخابية التي بقيت موجودة على مداخل مراكز الاقتراع، كما جرى تمزيق اليافطات الدعائية الخاصة لبعض القوائم، وإطلاق النار على يافطات القوائم الأخرى بعد إعلان النتائج الأولية، واعتداءات ما بعد اعلان النتائج على أقارب بعض المرشحين.

الملاحظات المسجلة يوم الاقتراع

جرت الانتخابات المحلية عموما بشكل سلس، ولم تكن هناك أحداث جوهرية تذكر خلال عملية الاقتراع تؤثر على نتائج الاقتراع، كما كان هناك التزام من المشرفين والعاملين في العملية الانتخابية بقانون الانتخابات المحلية رقم (10) لعام 2005، وتعديلاته، وتعليمات لجنة الانتخابات المركزية، خاصة فيما يتعلق بإدارة العملية الانتخابية داخل مراكز ومحطات الاقتراع، إذ بلغ متوسط زمن اقتراع الناخب من دقيقة الى 3 دقائق، وهو مؤشر على فعالية وكفاءة المشرفين على العملية الانتخابية.

لكن تم رصد غياب البطاقات الإرشادية في بعض مراكز الاقتراع، واستمرار الكتل الانتخابية بالدعاية الانتخابية في يوم الاقتراع، في معظم مراكز الاقتراع، إضافة لقيام الكتل المنافسة بنصب خيام على أبواب بعض مراكز الاقتراع وممارسة الدعاية الانتخابية، ومحاولة التأثير على الناخبين في مخالفة للأحكام القانونية، واستمرار الدعاية الانتخابية خارج مراكز الاقتراع، من قبل الكتل الانتخابية ومناصريها للتأثير على الناخبين وتصويتهم، كذلك توزيع ملصقات وبطاقات على الناخبين من قبل الكتل المرشحة على أبواب مراكز الاقتراع، كما لوحظ تنظيم مسيرات سيارات بأعلام ورايات الكتل المتنافسة استمرارا للداعية الانتخابية، كما لم تكن هناك مواءمة لبعض مراكز الاقتراع لاحتياجات الأشخاص من ذوي الإعاقة والمسنين والمرضى.

أمان: إجراء الانتخابات العامة ضروري لاستعادة التوازن في النظام السياسي وتجنب الوقوع في الفساد السياسي

ورفع ائتلاف أمان في تقريره مجموعة من التوصيات، على رأسها ضرورة إجراء الانتخابات العامة لإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية، وذلك بتحديد موعد جديد للانتخابات العامة "التشريعية والرئاسية" في آجال قريبة تتيح المجال لمشاركة واسعة للمواطنين فيها، من أجل استعادة التوازن في النظام السياسي بإعمال مبدأ الفصل المتوازن بين السلطات وتعزيز الرقابة البرلمانية على أعمال الحكومة لتجنّب الوقوع في الفساد السياسي، وضرورة احترام سيادة القانون والالتزام بأحكام القانون الأساسي وقانون الانتخابات الفلسطيني، سيما ما يتعلق بضرورة إجراء الانتخابات المحلية بصورة متزامنة في جميع محافظات الوطن، وتعديل قانون انتخابات الهيئات المحلية باتجاه تقييد السلطة التقديرية لمجلس الوزراء فيما يتعلق بتأجيل انتخابات بعض الهيئات أو إقامتها على مراحل، باشتراط وجود توصية فنية من لجنة الانتخابات المركزية تفيد بتعذّر إجراء الانتخابات في بعض الهيئات أو منطقة جغرافية محددة.

أهمية دورية إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة حسب القانون.. والمنقطعة من 2005

كما وجه ائتلاف أمان توصيته الى السلطة القائمة في قطاع غزة للسماح بإجراء الانتخابات في الهيئات المحلية ليتمكّن المواطنون من اختيار ممثليهم في هذه المجالس المحلية، والامتناع عن اتخاذ أية خطوات أحادية الجانب (في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة) من شأنها أن تؤدي للتمييز أو المساس بحقوق جزء من المواطنين في ممارسة حقهم في المشاركة في الانتخابات المحلية سواء من خلال الترشح أو التصويت.

والجدير ذكره رفض حماس إجراء الانتخابات في قطاع غزة، الأمر الذي مسّ بحقّ المواطنين في اختيار ممثليهم في مجالس الهيئات المحلية، وأضعف المساءلة الشعبية والرقابة على إدارة الشأن والمال العام على الصعيد المحلي، علماً أن آخر انتخابات لمجالس الهيئات المحلية في قطاع غزة قد جرت في العام 2005.

توصيات ائتلاف أمان لتوفير متطلبات النزاهة في العملية الانتخابية

أما على صعيد توفير متطلبات النزاهة في العملية الانتخابية، فقد أوصى ائتلاف أمان بضرورة وضع ضوابط محددة لآلية واضحة لاستخراج براءة الذمة في الهيئات المحلية للمرشحين في الانتخابات المحلية، والنص في القانون على التعامل مع ممتلكات ومباني منظمات المجتمع المدني كما تعامل مؤسسات الدولة لمنع استغلال بعض المسؤولين فيها في الدعاية الانتخابية، ووقف تدخل الأجهزة الأمنية في العملية الانتخابية سواء ممارستها الضغوط على المواطنين لثنيهم عن الترشح في قوائم انتخابية، أو مناصرة ودعم قوائم انتخابية محددة، ناهيك عن ضرورة تحمل القوائم الانتخابية مسؤولية العنف والاعتداءات التي يرتكبها أنصارها خاصة بعد اعلان النتائج الأولية، والتأكد من وجود البطاقات الاسترشادية في جميع مراكز الاقتراع لمساعدة وإرشاد المواطنين والتسهيل عليهم داخل مركز الاقتراع، ومواءمة مراكز الاقتراع لاحتياجات الأشخاص من ذوي الإعاقة والمسنين وكافة الفئات الضعيفة، من أجل تعزيز مشاركتهم في العملية الانتخابية كحق لهم، وتنظيم مداخل مراكز الاقتراع، والتنسيق مع جهاز الشرطة لمنع التجمهر وحالات الفوضى، وظاهرة خيام الكتل الانتخابية على أبواب مراكز الاقتراع.

لقراءة التقرير، اضغط هنا