نشاطات 2010

في لقاء عقد في أمان: المستشارون القانونيون لمؤسسات السلطة يؤكدون على ضرورة تضمين جريمة الاتجار بالنفوذ في القانون الفلسطيني

في لقاء عقد في أمان: المستشارون القانونيون لمؤسسات السلطة يؤكدون على ضرورة تضمين جريمة الاتجار بالنفوذ في القانون الفلسطيني

05/10/2010  

في جلسة نقاش نظمها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان لمناقشة واقع جريمة الاتجار بالنفوذ في التشريع الفلسطيني، ولتسليط الضوء على هذه الجريمة، وفي إطار سعيه لتطوير قانون مكافحة الفساد، أجمع المستشارون القانونيون الذين حضروا اللقاء ممثلين عن وزارة العدل، مجلس القضاء الأعلى، النيابة العامة، الشرطة، هيئة مكافحة الفساد، ديوان الرقابة المالية والإدارية، محافظة رام الله والبيرة، وزارة التخطيط والتنمية الإدارية، ومؤسسة المواصفات والمقاييس، بالإضافة إلى ممثلين عن جامعة بيرزيت، مركز القدس للمساعدة القانونية، اتحاد النقابات العمالية المستقلة، على ضرورة تضمين جريمة الاتجار بالنفوذ في القانون الفلسطيني.

حيث افتتح مفوض شؤون مكافحة الفساد لائتلاف أمان الدكتور عزمي الشعيبي ورشة العمل مُرحبا بالحضور ومبديا اعتزازه بالطاقات الموجودة في الوظيفة العمومية والتي تفتخر أمان دوما بالعمل معها على بلورة أوراق فلسطينية، وأشار الشعيبي إلى أن توصيات هذه الدراسات والأوراق توضع في التقرير السنوي الذي تنشره أمان سنويا لتصل إلى يد صناع القرار، كما أشار الى أن أمان تعمل على تطوير التشريعات الفلسطينية المعززة لقيم النزاهة ونظم المساءلة ومبادئ الشفافية والتي تعتبر ركن أساسي وعنصر هام في بناء نظام النزاهة الوطني ومنظومة مكافحة الفساد.

حيث قدم د. أحمد البراك – رئيس النيابة العامة شرحا تاريخيا عن جريمة الاتجار بالنفوذ حيث اعتبرها من أقدم الجرائم دوليا واقليميا في حين أنها من الجرائم الموجودة في المجتمعات العربية وفي فلسطين، وبعد أن قدم شرحا فقهيا ومفاهيمي موسع حول هذه الجريمة تناول د. البراك الموضوع من ثلاث نواحي وهي: 1. التشريعات العقابية المقارنة 2. التشريعات والمواثيق الدولية 3. واقع الجريمة في التشريع الفلسطيني. حيث أظهر القصور التشريعي في هذا الشأن، والذي يمٌكن مرتكبي هذه الجريمة الفلات من العقاب بسبب عدم الوضوح في الأحكام ذات العلاقة أو التعارض الأمر الذي  يتيح للجاني الإفلات من العقاب بسبب صعوبة إثبات أركان الجريمة أو بسبب اعتماد مصلحة المتهم كأولوية في حال تعارض القوانين.

فيما أفادت الأستاذة رشا عمارنة – المستشارة القانونية لهيئة مكافحة الفساد أن جريمة الاتجار بالنفوذ موجودة ضمن قانون مكافحة الفساد لكنها بحاجة إلى تحديد، وشددت على أن تكون مكافحة تلك الجريمة من صلاحيات ومهام الهيئة وأضافت أن الهيئة قد فتحت ملفا خاصا لاستقبال أية تعديلات تشريعية مقترحة،  وقام معظم ممثلو الوزارات بتقديم شروحاتهم حول واقع هذه الجريمة في العمل والتحديات التي تواجههم في مكافحتها.

وأخيرا، اتفق الحضور على أهمية إبراز جريمة الاتجار بالنفوذ بقانون مكافحة الفساد، بعد أن تم معالجة العقوبة بشأنه في مشروع قانون العقوبات الجديد وطالب الحضور برفع أية إشكاليات في القانون متعلقة بها لسببين: الأول نتائج الدراسات التي أعدها الائتلاف والتي أظهرت أن هذه الجريمة موجودة وبكثرة في الحالة الفلسطينية، السبب الثاني هو بروز هذه الجريمة وبوضوح في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي تعهدت السلطة الوطنية الفلسطينية بتطبيق أحكامها طوعا. كما شدد الحضور على أهمية تعديل وتطوير قانون مكافحة الفساد.