نشاطات 2010

في لقاء مع وفد الخارجية الهولندية عشراوي: الهجمة على أمان ستزيدها قوة واصرارا على مواصلة جهود مكافحة الفساد

في لقاء مع وفد الخارجية الهولندية عشراوي: الهجمة على أمان ستزيدها قوة واصرارا على مواصلة جهود مكافحة الفساد

06/10/2010  
 

زار مؤسسة أمان أمس وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية الهولندية، على رأسهم  مدير عام دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلس بشور بليج وديفيد تسفرن من وزارة الخارجية الهولندية ورئيس الممثلية الهولندية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية جاك تويس والمستشار السياسي في الممثلية زياد شريعة، وكان في استقبالهم كل من رئيسة مجلس إدارة ائتلاف أمان د.حنان عشراوي، وأعضاء عن مجلس ادارة الائتلاف عبد القادر الحسيني وعبد الرحمن ابو عرفة، ومفوض أمان لمكافحة الفساد د.عزمي الشعيبي، والمديرة التنفيذية غادة زغير.

طبيعة عمل أمان

وقد رحب الدكتور عزمي الشعيبي بالوفد في فلسطين، موضحا انه يصعب في الواقع الفلسطيني الفصل بين القضايا السياسية والقضايا الاخرى، إلا اننا نجحنا في فصل السياسة عن عملنا اليومي، وهذا سبب نجاح أمان وقبولها في المجتمع الفلسطيني. وقد أعطى د.عزمي الشعيبي صورة عامة عن عمل أمان بكونها المؤسسة الوحيدة في المجتمع المدني المتخصصة في تعزيز قيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة في المجتمع الفلسطيني.

الوضع السياسي

وقد وضعت د.حنان الوفد الزائر بصورة عامة للوضع السياسي الحالي وخصوصا موضوع الاستيطان الذي يقوض حل الدولتين مؤكدة أنه لا يمكن مكافئة اسرائيل التي تواصل استيلائها على الأراضي الفلسطينية، إنما يجب مساءلتها ومحاسبتها من قبل المجتمع الدولي ولا يجب أن تفلت من العقاب مشددة على أنه لم يقم أحدا بمساءلة اسرائيل على انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني حتى هذه اللحظة. وطالبت أن يكون للأوروبين دورا فعالا في هذا الاتجاه مستشهدة بالضغط الذي مارسه الأوروبيون على اسرائيل حين أغلقت الأخيرة الجامعات الفلسطينية فكانت النتيجة أن أعادت اسرائيل فتحها على الفور.  وشرحت عشراوي التزام رئيس السطة والجانب الفلسطيني بالسلام، إلا ان العراقيل الاسرائيلية تهدد فرص السلام، وتشوه كل الجهود لبناء دولة فلسطينية. 

الهجمة على أمان

وقدم السيد بليج الشكر لائتلاف أمان على استفبالهم، وأوضح انه تم إعلامه بالهجمة التي تتعرض لها أمان مؤخرا في اعقاب قرار الحكومة بسحب المركبات الحكومية، وعبر بليج عن دعم وتضامن الحكومة الهولندية لمؤسسة أمان. وقامت د.حنان عشراوي بوضعهم بصورة هذه الهجمة مؤكدة انها لن توقف عمل أمان والمؤسسات الأهلية، بل ستزيدها قوة وإصرارا على مواصلة جهودها في مكافحة الفساد. كما وعبرت عشراوي عن تقديرها لعلاقة الشراكة بين أمان والحكومة الهولندية التي تتصف بالمهنية البعيدة عن أية مصالح سياسية او تدخل في أجندات العمل. وأشارت عشراوي الى انه آن الوقت لإقناع الجميع باهمية مبادئ الشفافية والمساءلة والحكم الصالح.

الإرادة السياسية لمحاربة الفساد

وأشار الشعيبي إلى ان الوضع السياسي العام يضع صعوبات أمام مؤسسة أمان في عملها لأن محاربة الفساد ليست أولوية على أجندة القيادات السياسية. في الوقت الذي نقوم بدورنا بالضغط من أجل وضع مكافحة الفساد على الأجندة الفلسطينية دون  دون ان تتعارض مع اجندة انهاء الاحتلال. بينما اشارت عشراوي إلى دور وعلاقة الاحتلال الإسرائيلي في دعم بيئة مناسبة للفساد كالرشوة وتهريب البضائع وتقديم ملجأ للفاسدين للإفلات من المحاسبة والعقاب. 

المجتمع يتغير باتجاه الإصلاح

وذكرت غادة زغير المديرة التنفيذية لأمان، انه بالرغم من كل تلك الصعوبات الا ان هناك تغييرا ايجابيا ملحوظا في المجتمع الفلسطيني وفي الأحزاب السياسية التي أعلنت شفاهة التزامها بالشفافية والمساءلة وكانت قد وقعت على ميثاق قواعد السلوك الانتخابي في العام 2006 بمبادرة من أمان، إلا أنها بحاجة إلى مواصلة عملية إرساء تقاليد عمل ديمقراطية وتعزيز الشفافية والمساءلة في عملها. 

أمان وتعاونها الإقليمي

و تطرق د.عزمي عن التعاون الاقليمي بين مؤسسة أمان– الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية ومؤسسات حكومية وأهلية في كل من مصر والأردن مشيرا إلى أنه تعاون قائم على أساس نقل الخبرات وتطوير مواد وأدبيات لاستخدامها في الدول العربية بالإضافة إلى دعم الجهود لبناء نظم النزاهة الوطنية في هذه البلدان.