آراء حرة

موت منتظر في قسم غسيل الكلى

موت منتظر في قسم غسيل الكلى

بقلم : امنه حساسنة

يمكن أن يكون التكيف مع غسل الكلى أمرا صعبا ،حيث يتطلب اتباع جدول زمني دقيق ،فيحتاج المريض زيارة قسم الكلى ثلاث مرات اسبوعيا والخضوع لجلسة غسيل تختلف مدتها حسب درجة القصور الكلوي الذي يعانيه المريض. غير أن مريض الكلى يمكن أن يواجه مشاكل متنوعة عند الاصابة بالمرض كمشاكل العظام والحكة الجلدية وتململ الساقين وغيرها ،،ناهيك عن التعب الشديد. فلم يكن يعلم ذلك الشاب العشريني الذي رافق والدته لجلسة غسيل الكلى ان فاجعته بوالدته ستكون على مقاعد العلاج،والتي جاءت في موعدها لجلسة غسيل الكلى لعلها تجد املا بحياة من جديد.

في قسم غسيل الكلى تحتاج الى انتظار طويل لدورك

تحتاج جلسة غسيل الكلى في مستشفى بيت جالا الحكومي لكل مريض ما يقارب ثلاث ساعات،وبوجود اجهزة معطلة وكون الاجهزة العاملة يتراوح بين جهاز او اثنين مقابل عشرات المرضى القادمين من مختلف مناطق المحافظة وقراها ويتعداها في الكثير من الاحيان لقرى المحافظات المجاورة ،فإن إمكانية الحصول على دور للخضوع لجلسة غسيل الكلى يكون في كثير من الاحيان صعب جدا،،مما يعني تعريض حياة المرضى لخطر محتوم وربما الموت،نتيجة لطول ساعات الانتظار،فمن المعروف طبيا ان وظيفة الكلى تكمن بتنظيف الدم وانتاج الهرمونات التي تحافظ على العظام قوية وعلى الدم معافى وعندما تفشل الكلى في اداء عملها يجب الحصول على علاج غسيل الكلى،واي تأخير في هذه المهمات يزيد من تعرض المريض لموت اسرع.

أجهزة غير صالحة للاستخدام البشري

في قسم غسيل الكلى مكونات غسيل الكلى عبارة عن ماكينة غسيل كلى والمغسل والانابيب اللازمة في ماكينة الغسيل والتي يتم تغييرها في كل غسلة كلوية لكل جلسة ووصلة الغسيل الكلوي في يد او فخذ المريض تكون قد انشأت من قبل جراحين.ولكن،،،،، انتشرت العديد من الاجهزة في اقسام غسيل الكلى المجمعة من اجهزة تالفة او اجهزة صينية لا تتوفر فيها ادنى المواصفات الطبية اللازمة لاتمام جلسة الغسيل بنجاح ودون تعريض حياة المريض لخطر ،،ناهيك عن استخدام انابيب وابر غير معقمة وغير صالحة للاستخدام اكثر من مرة واحدة فقط مما له انعكاس سلبي خطير على حياة هؤلاء المرضى نظرا لما يعانوه من نقص في المناعة يتسبب باصابتهم بتلف في الاعضاء او شلل او موت .

ان رسوم التأمين الصحي مقابل توفير خدمات تجبر وزارة الصحة على تقديم خدمات طبية مقابل ما تتقاضاه من رسوم التأمينات ،،فيرى المواطن الفلسطيني انه يستحق الاستفادة من خدمات صحية حكومية افضل مقابل التزامهم بدفع أقساط التأمينات الصحية،،فالوزارة ملزمة بتوفير اجهزة طبية خاضعة للمواصفات والمقاييس العالمية حفاظا على أرواح المرضى وتقديرا لهم على ثقتهم بها من خلال اشتراكهم بالتأمين الحكومي بدلا من الاستخفاف بأرواحهم ودفعهم نحو الموت.

 

**المقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي أمان