الشكوى وتحريكها ضد ائتلاف "امان" خطأ يجب التراجع عنه ؟؟!!!
المحامي صلاح علي موسى
بما ان الملف المنظور امام محكمة الصلح في رام الله بخصوص ملف "امان" لم تقرر عليه السرية في المداولات ولم تمنع النشر و/او التداول بما جاء فيه، ولطالما ان حرية التعبير مكفول دستوريا ومحمي نصا وعملا، فاننا نكتب من باب مبدأ مستقر فقها وقانونا ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته ، ولطالما ان المحكمة هي سيدة نفسها ونثق بحكمها وعلى كافة درجات التقاضي، فانني نكتب من باب الاضاءة على حقائق قانونية ومن باب الحرص على ما اكد عليه سيادة الرئيس ان حرية التعبير سقفها السماء، لذا فان مقالنا هذا يضع الامور في سياقها الموضوعي والقانوني، وكلنا امل ان يجد اذان صاغية لدى الجهات ذات العلاقة.
نعتقد ان من اشار على السيدة انتصار ابو عمارة تقديم الشكوى لدى النيابة بحق ائتلاف "امان" هدف بقصد و/او بغير قصد الى تقويض الثقة بالرئيس وضرب اخر معاقل الشرعية امام المجتمع الدولي! بعد الاطلاع على الملف التحقيقي للشكوى والقضية المقامة على "امان" نسجل عدد من الملاحظات القانونية والتي ستجعل من وجهة نظرنا المتواضعة الشكوى ولائحة الاتهام غير منتجة وستخسر السلطة كلما استمر النظر بالملف امام المحكمة مزيدا من الثقة الداخلية والتي هي الدرك الاسفل من الدعم الجماهيري وكذلك على المستوى الاقليمي والدولي وهي:
بعيدا عن ما قمنا بتسجيله من نقاط قانونية قد يتفق معنا البعض و/او يختلف معها، فاننا نتساءل عن دور النيابة العامة في حماية الحقوق والحريات، سيما وانها تتعاون مع " امان" في ملفات عديدة، وكان الاجدى والاجدر بالنيابة العامة وهي من انشأت وحدة حقوق الانسان داخل هيكلها ان تتحقق من الادعاءات المقدمة من ديوان الرئاسة قبل تحويل الملف الى المحكمة وتحويل الامر برمته الى قضية رأي عام .
استمرار النظر في القضية ستقود الى ازمة مع الجهات المانحة سيما وان فلسطين ستقوم قريبا بمناقشة تقريرها امام لجنة الامم المتحدة الخاصة بالعهد الدولي والمتعلق بتنفيذ العهد الدولى للحقوق السياسية والمدنية من خلال وفد سيكون برئاسة وزير العدل ممثل بها كافة الجهات الرسمية، كما ان السلطة تتعرض لحصار مالي وسياسي غير مسبوق، ستعطي هذه القضية فرصة لانقضاض الاوروبين والامريكان على ما تبقى من مساحة عمل للسلطة. الدكتور عزمي الشعيبي كان وزير في اول حكومة شكلها الرئيس الشهيد ياسر عرفات بعد تاسيس السلطة الوطنية، وكان عضوا في المجلس التشريعي وتربطه علاقات طيبة بسيادة الرئيس، وكان صوتا مساندا للسلطة في الدفاع عن مواردها. لذا فاننا نوصي الجهة المشتكية ان تتراجع عن الشكوى دون تاخير حفاظا على مكانة الرئيس ، لذا فاننا نلتمس من سيادة الرئيس ان يتدخل لحماية مؤسسات المجتمع المدني خاصة المؤسسات الرقابية منها ،من خلال دعوة مؤسسة "امان "من خلال ابن القائد فيصل الحسيني ومجلس ادارته مع الدكتور عزمي ومديرها الى مكتب الرئيس وانهاء الملف بصورة تعزز من مكانة ودور الرئيس في حماية الحقوق والحريات والمؤسسات الرقابية، لان الناس تعرف الحقائق وتعبت من كل ما يدور من ممارسات لا تتفق مع احلام شعبنا وامنياته، كفى اشغالنا بقضايا صغيرة لا قيمة لها، وننسى و/او نتناسى التحديات التي تهدد وجودنا فوق ارضنا واقصانا، فهل من يتعظ ويسمع صوت الحكمة، ويكتم ريح التسرع !!!!!