نشاطات 2009

خلال ورشة عمل نظمها ائتلاف أمان المؤسسات الأهلية الفلسطينية تناقش تشكيل ائتلاف عربي يحمي ويعزز حرية التجمع

خلال ورشة عمل نظمها ائتلاف أمان  المؤسسات الأهلية الفلسطينية تناقش تشكيل ائتلاف عربي يحمي ويعزز حرية التجمع

 
30/6/2009  
  

 
  

نظم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" في كل من رام الله يوم 29 حزيران وغزة في الاول من تموز الجاري ورشتي عمل حول مدونة سلوك المؤسسات الاهلية العربية بمشاركة العديد من المنظمات الاهلية من جميع مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وذلك في إطار مشروع حق التجمع الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية في عدد من الدول العربية.

وقد شارك في ورشة العمل التي عقدت في رام الله بالاضافة الى ممثلي المؤسسات الأهلية ممثلون عن وزارة الداخلية وديوان الرقابة، كما حضرها سليمان أبو دية مدير مكتب الفريدريش ناومان في القدس.

هدفت الورشتان لتعريف المشاركين على المدونة وخاصة فيما يتعلق بحق التجمع للمنظمات الأهلية، ومناقشة الاشكاليات الخاصة بالمؤسسات الفلسطينية بالاضافة الى بحث امكانية تكوين ائتلاف اقليمي عربي لمتابعة تطبيق المدونات في البلدان المشاركة في المشروع وهي مصر، الاردن، سوريا، لبنان وفلسطين بهدف التشبيك وتبادل الخبرات.

قامت جميلة عبد منسقة المشروع بافتتاح الورشة في رام الله والترحيب بالحضور، موضحة أهمية عقد الورشة وإنها جاءت في سياق العمل على تعزيز الإطار القانوني لحق التجمع في فلسطين بوجه خاص والعالم العربي بوجه عام، وأن أمان تنوي عقد ورش عمل مشابهة للاحزاب السياسية والنقابات العمالية خلال شهر تموز الحالي في الضفة وغزة.

وفي مداخلته، قدم الدكتور عزمي الشعيبي مفوض أمان لمكافحة الفساد شرحاً عن واقع حق التجمع فيما يخص المنظمات الأهلية في العالم العربي بالمقارنة مع فلسطين موضحاً بان فلسطين تتمتع بوضع أفضل من حيث القوانين التي تحفظ هذا الحق ومن ضمنها قانون الجمعيات الخيرية لسنة 2000 والذي تعمل بموجبه المنظمات الأهلية الفلسطينية. وأضاف الشعيبي " هدف المشروع بالاساس  إلى التأثير على الجامعة العربية في تبني أفضل النماذج من القوانين الناظمة لهذا الحق، حيث نوقشت بعض القوانين التي اعدت من قبل دول عربية ومن ضمنها فلسطين تحت رعاية الجامعة في ثلاث مؤتمرات رئيسية خلال السنتين الماضيتين، والتي أوصت بالاستفادة من ورقة السياسات الفلسطينية كنموذج يستخدم في المستقبل. بالاضافة الى ذلك كان لفلسطين دور هام في تشكيل الرؤية لكيفية وضع قوانين ومدونات سلوك تخص المجتمع المدني العربي".

أما الباحث معين البرغوثي فقد قام بعرض أهم المبادئ الواردة في المدونة موضحاً بأن المدونة تعززالقوانين المعمول بها وليس بديلاً عنها. وأوضح البرغوثي بأن هذه المدونة العربية استندت بشكل اساسي الى المدونة الفلسطينية التي اعدت من قبل شبكات المجتمع الأهلي لمدونة السلوك ومركز تطوير والتي وقعت من قبل أكثر من 400 مؤسسة.

وفي غزة فقد جرى التأكيد في ورشة العمل التي أدراها الباحث عبد الرحمن العسولي على أهمية فتح نقاشات معمقة حول دور المؤسسات الأهلية في مواجهة التحديات التي تحاصر حرية التجمع، ودورها في الارتقاء حتى عن الحدود الدنيا التي تنص عليها القوانين من حيث الالتزام بقواعد الحوكمة، ومن ضمنها الشفافية والمشاركة.

وقد ناقش الحضور في كل من الورشتين طرق واساليب تطبيق المدونة من أهمها العمل على وجود الية تضمن التزام المنظمات الاهلية ببنود المدونة بداية بعقد اجتماع لكل من وقع على المدونة لمراجعة ما طبق وما لم يطبق من هذه المبادئ. واشتملت المقترحات امكانية تطبيق "شهادة الحكم الصالح للمنظمات الاهلية" والتي تستند الى تطبيق المدونة كأساس لبناء الحكم الرشيد في ادارة المنظمات الاهلية، وتمنح من جهة مستقلة مكونة من شخصيات اعتبارية ولها خبرة في العمل الأهلي، وفي الوقت الذي أجمع فيه المشاركون على أهمية هذه الأدوات، فقد أوضحوا أيضاً أنه ومع أهمية البدء في تطبيق مدونة السلوك، فإنه يجدر توفير متطلبات تطبيقها، واعتبارها عملية تراكمية وراسخة.

هذا وقد أجمع المشاركون على رغبتهم في الانضمام للائتلاف العربي لتعزيز الاطار القانوني لحرية الحق في التجمع، وأكدوا على أهمية توسيع دائرة العضوية. ومن الجدير ذكره أنه سيصار إلى عقد لقاء موسع يضم ممثلين عن الجمعيات الأهلية، الاحزاب والنقابات حيث ستتخذ الخطوة العملية لتشكيل الائتلاف المشار إليه.