نشاطات 2009

بمناسبة يوم القضاء الفلسطيني المجتمع المدني له مصلحة في بناء سلطة قضائية قوية هناك إرادة سياسية لحماية السلطة القضائية من التدخلات

بمناسبة يوم القضاء الفلسطيني  المجتمع المدني له مصلحة في بناء سلطة قضائية قوية هناك إرادة سياسية لحماية السلطة القضائية من التدخلات

 
14/6/2009  
  

في حفل أقامه مجلس القضاء الأعلى في يوم القضاء الفلسطيني بتاريخ 13/6/2009 ، حيث أقر المتحدثون أن القضاء قد أقلع فعلاً في طريق الإصلاح والتطوير، محذرين من مغبة المس باستقلال السلطة القضائية أو استقلالية القضاة ، حيث جاء الاحتفال تحت عنوان "المحاكم عنوان العدالة"، وذلك بمشاركة وزراء وأعضاء من المجلس التشريعي وقضاة ومحامين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وشخصيات اعتبارية، إضافة إلى هيئات إعلامية ومؤسسات مانحة. حيث قدمت عدة كلمات منها كلمة للرئيس محمود عباس ألقاها السيد صالح رأفت، وكلمة القاضي عيسى أبو شرار رئيس المحكمة العليا، وكلمة وزير العدل د.علي خشان ، وكلمة نقيب المحامين السيد علي مهنا، بالإضافة إلى كلمة المجتمع المدني ألقاها مفوض ائتلاف أمان لمكافحة الفساد، د. عزمي الشعيبي.

تطرق د. عزمي إلى علاقة المجتمع المدني بالسلطة القضائية قائلا " نجتمع اليوم ليس لتسجيل انجازات السلطة القضائية الذي هو حق للمواطنين الاطلاع والتعرف على ما تم انجازه خلال العام الماضي، ولكن ومن وجهة نظر المجتمع المدني هو كشف حساب تقدمه  السلطة القضائية إلى المجتمع المدني لتفسير قراراتها. إن النواقص في عمل السلطة القضائية التي تمت الإشارة إليها فيما سبق تشكل جدول أعمال عمل للسلطة القضائية في المرحلة القادمة.

وحول موضوع الفصل بين السلطات في النظام السياسي الفلسطيني، فإن بناء النظام على أساس الفصل بين السلطات ما زالت تصطدم بمعيقات خارجية وداخلية، وأن الإشكالية الأساسية تكمن في المفهوم خاصة بين أطراف في السلطة التنفيذية وأفراد في السلطة القضائية. لذا يجب على جميع الأطراف التدخل لتحديد المفهوم الوطني والدستوري الذي أراده المشرع الفلسطيني، حيث وضع مجموعة من الأحكام في القانون الأساسي ما يؤهل أن نقلع في نظام سياسي يقوم على الفصل بين السلطات وهو الفصل في القوة أي عدم منح قوة مطلقة لأي من السلطات الثلاث، وبالتالي وضع رقابة متبادلة بينها بحيث لا تستطيع أي سلطة ان تنفرد بمجال معين وتأخذ فيه القرار بشكل كامل لوحدها دون رقابة ودون مساءلة.

وقد أشار د. عزمي إلى أن السلطة القضائية في هذه الفترة توفرت لها بيئة مناسبة، حيث توفرت إرادة سياسية عند مراكز اتخاذ القرار، رغم وجود بعض الأشخاص الذين لا زالوا يقاومون ذلك، وأيضا توفرت إرادة سياسية لحماية السلطة القضائية من أية تدخلات، بالإضافة إلى وجود إرادة داخل السلطة القضائية لحماية القضاة من التدخلات من أي طرف وهو ما نعتبره كمؤسسات مجتمع مدني بالانجاز الرئيسي.

وقال ان المجتمع المدني له مصلحة في بناء سلطة قضائية قوية والمجتمع المدني عمل على ذلك وقام بالضغط على كل الأطراف لمساعدة السلطة القضائية، لكن المجتمع المدني له احتياجاته تتعلق بضمان حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطن من قبل السلطة القضائية، وبالتالي المجتمع المدني له حق الرقابة على السلطة القضائية ولا يتم ذلك بدون توفر المعلومات الكافية التي تمكنه من تقييم ما تقوم به السلطة القضائية ومساءلتها، ويجب أيضا على السلطة القضائية أن تتمتع بالشفافية وان لا تحجب القضايا والقرارات والمعلومات عن الصحافة والإعلام..

تجدر الإشارة إلى قيام أمان ومن باب تعزيز قيم النزاهة والمساءلة في العمل العام بعقد عدة دورات تدريبية متعددة حول مدونات السلوك العاملين في الجهاز القضائي هدف إلى تحديد معايير السلوك والأخلاق المرغوبة والمتوقعة للعاملين في السلك القضائي والترويج للمعايير المهنية وأخلاقيات السلوك والمحافظة على الثقة المتبادلة بين المواطنين والعاملين. بالإضافة إلى تعريف القضاة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من خلال ورش عمل عقدتها أمان بهذا الصدد. كما تم مؤخرا توقيع مذكرة تفاهم بين مجلس القضاء الأعلى ومؤسسات المجتمع المدني.