نشاطات 2009

خلال عرض تقرير الفساد السنوي الواسطة والمحسوبية والتعيينات في هي اكثر اشكال الفساد انتشارا وجلستي مساءلة لقطاعي المياه والبترول

خلال عرض تقرير الفساد السنوي الواسطة والمحسوبية والتعيينات في هي اكثر اشكال الفساد انتشارا وجلستي مساءلة لقطاعي المياه والبترول


 
      
  




انعقد مؤتمر أمان السنوي الخامس في قاعة البست ايسترن في رام الله تحت عنوان " نحو نظم مساءلة فعالة في القطاع العام" وذلك انطلاقا من ادراك ائتلاف أمان لأهمية دور جميع الأطراف المعنية الرسمية والشعبية وفي مقدمتها مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد في فلسطين وبذل الجهود لتعزيز النزاهة والشفافية.  وحمل هذا المؤتمر في طياته ثلاثة تقارير مهمة وهي تقرير الفساد السنوي 2008، وهيئة البترول بين التقييم والتقويم، وبيئة النزاهة والشفافية في قطاع المياه الفلسطيني. وتوزع المؤتمر على ثلاثة جلسات تناولت الجلسة الأولى ملخص عن تقرير الفساد السنوي 2008 واهم التوصيات والاستماع لمداخلات الجمهور المشارك في المؤتمر، أما الجلسة الثانية والثالثة والتي تناولت تقريري المياه والبترول فكانت أشبه بجلسات استماع تم فيها استضافة مسؤولين وتم مساءلتهم بناء على ما ورد في التقرير.


 


 

وحضر المؤتمر ممثلو المؤسسات العامة والسلطتين التشريعية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات دولية عامة وبحضور حنان عشرواي رئيس مجلس ادارة ائتلاف امان وعزمي الشعيبي ونائب رئيس الممثلية النرويجية لدى السلطة وطلال عوكل وعصام يونس مدير مركز الميزان في غزة (فيديو كونفرنس مع غزة).

وقالت د. حنان عشراوي في كلمة افتتاح المؤتمر انه يأتي بمرحلة بالغة التعقيد في السلطة التشريعية والقضائية والمجتمع المدني  وتستدعي حشد كل قيمة ممكنة دون إهدار خاصة المورد البشري ، مناشدة جميع المسؤولين لاستعادة ثقة المواطن بهم للوصول الى ائتمان مشترك وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، لان التحديات تفرض إعادة اللحمة المشتركة لكي لا نرى القدس تهود والأرض تسرق، مطالبة بالعودة الى الرشد والطريق القويم وتحمل مسؤوليات المرحلة والمستقبل ممكنة.

وأشارت الى ان الموضوعين المطروحين في المؤتمر هما (المياه والبترول) وذلك في سبيل حماية المواطن التي تتطلب حسن ادارة هذين الموردين كما ذكرت موجزا من انجازات امان ، شاكرة المنفذين للمؤتمر والحكومتين النرويجية والهولندية لدعمها المتواصل لأمان.
وقال طلال عوكل وهو اعلامي ومحلل سياسي بارز بان امان حققت العديد من الانجازات حتى تمكنت من تحقيق دورها في المحاسبة ، موضحا استناد منهجية اعداد تقرير الفساد السنوي على وصفة طبيعة الفساد واهم اشكاله المؤدية لوجوده ومقارنة ذلك بالتغيرات التي طرأت في العام 2008.

واوضح نائب ممثل النروجية ان المطلوب هو دعم أخلاق المهنة في القطاع العام لفصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية حتى تتمكن من تأدية مهامها دون أي تدخل وتمكين الإعلام المحلي من محاربة الفساد، منوها ان مع تأسيس مؤشر الفساد في فلسطين فإن نتائج هذا التقرير كانت مهمة، ونحن نتطلع إلى استمرار هذه الشراكة مع أمان.

تقرير الفساد السنوي 2008

قام د.عزمي الشعيبي مفوض أمان لمكافحة الفساد والأستاذة عبير مصلح مسؤولة وحدة البحث والتطوير في مؤسسة أمان بعرض نتائج التقرير، الذي يهدف الى مساعدة صناع القرار والساسة ومؤسسات المجتمع المدني على اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة كل حسب موقعه من اجل الحد من انتشار الفساد ولإيجاد اليات ووسائل ناجحة لمكافحة الفساد وسن تشريعات وقوانين وانظمة تختص بذلك، كذلك اعتمد التقرير على وصف لحالة الفساد في المجتمع الفلسطيني وأهم أشكاله والأسباب المؤدية لوجوده واهم التوصيات الواجب الأخذ بها من أجل العمل على الحد من انتشاره وأشار التقرير إلى أبرز الإشكاليات التي تساهم في إضعاف منظومة مكافحة الفساد وفي نفس الوقت أشار التقرير إلى أبرز الإصلاحات التي تمت خلال العام 2008 في مختلف القطاعات الفلسطينية.

وبين التقرير ان من ابرز أشكال الفساد في فلسطين هي الواسطة والمحسوبية، فلا يزال الانطباع السائد لدى الجمهور الفلسطيني يؤكد على ذلك وهذا ما أظهرته نتائج الاستطلاع، ويرى أكثر من نصف المبحوثين 54.8 أن الواسطة والمحسوبية في التعيينات هي أكثر أشكال الفساد انتشارا في القطاع الحكومي،

ومن ناحية اخرى أشار التقرير إلى ان هناك بعض التحسن في إدارة الماليات العامة في 2008 لكن الفساد في مجالات أخرى ما زال مرتفعا، وان هناك مزيد من الشفافية في الإفصاح عن ماليات السلطة الفلسطينية بيد انه اشار الى ضعف عام في نظام مكافحة الفساد.

وفي التقرير المؤلف من 41 صفحة اشار ائتلاف أمان الى تحسن الشفافية في التوظيف بالقطاع العام وطرح المناقصات العامة لكن المحسوبية والمحاباة وسوء تخصيص الأموال العامة وإساءة استخدام المنصب العام ما زالت تؤثر على قطاعات كثيرة في المجتمع الفلسطيني.

وأضاف ائتلاف أمان أن غياب مجلس تشريعي فلسطيني فعال تسبب في عدم المصادقة على كثير من مشاريع قوانين مكافحة الفساد وكانت تلك القوانين ستغطي مجالات مثل حق الحصول على المعلومات والخصخصة وإنشاء هيئة مكافحة الفساد.

وقال التقرير ان الفساد امتد أيضا الى بعض مجالات القطاع الخاص وهو ما يرجع اساسا الى غياب الإشراف من المجلس التشريعي الفلسطيني.

جلسات المساءلة

 

الجلسة الأولى : " النزاهة والشفافية في قطاع المياه الفلسطيني
    
  

وفي جلسة " النزاهة والشفافية في قطاع المياه الفلسطيني" خضع رئيس سلطة المياه د. شداد العتيلي للمساءلة ، حيث تمت مساءلته من قبل د عبد الله عبد الله عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح، و د. سحر قواسمي عضو تشريعي عن فتح والنائب قيس عبد الكريم ( عضو تشريعي - ديمقراطية ) و محمود الرمحي (عضو شريعي- تغيير واصلاح) ورندة سنيورة ( الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان)  وعبد الكريم اسعد (خبير في قطاع المياه)، و د. عبد الرحمن التميمي معد تقرير امان حول الفساد في قطاع المياه.

 
  

واكد العتيلي في الجلسة ان الشعب الفلسطيني هو الأفقر من ناحية ما هو متاح للفرد من قطاع المياه، وان قطاع المياه ذو ابعاد اجتماعية وسياسية وبيئية وان الفساد في هذا القطاع يترك اثارا سلبية على كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وبالتالي فان الفساد الذي يحدث في القطاع يساهم في تباطؤ عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة وحرف مفاهيم التنمية عن مسارها الرئيسي من جهة اخرى.

واشار الى ان كون السيطرة على مصادر المياه من الاحتلال الإسرائيلي فقد تم إعاقة إمكانية تنظيم القطاع بشكل يخدم الأهداف الاستراتيجية للشعب الفلسطيني، مؤكدا ان مياه القطاع غير صالحة للاستخدام البشري ، حيث يعتبر الحوض المائي الساحلي المصدر الوحيد للمياه في القطاع.

كما اكد ان مجموع الاستهلاك الفلسطيني للمياه الجوفية في الضفة يقدر بحوالي 120 مليون متر مكعب سنويا، في حين استهلاك فلسطينيي غزة للمياه حوالي 125 مليون متر مكعب سنويا. مشيرا ان اسرائيل تسيطر حاليا على 85% من المياه الجوفية المتوفرة للشعب الفلسطيني، علاوة على انها تنكر على الفلسطينيين حقهم في مياه نهر الاردن ووديان غزة، وقد ادت هذه السياسة الاسرائيلية الى حدوث ازمة مياه حادة في فلسطين بشكل عام ومحافظات القطاع بشكل خاص.

واضاف انه بالرغم من ان القرار الرئاسي وقانون انشاء السلطات حددا الاطار القانوني لقطاع المياه، الا ان هذا القانون بحاجة الى تطوير نظرا لان المشروع افترض ان الفترة الانتقالية ستنتهي عام 1999 وبالتالي بقي قاصرا وعكس عدة امور اهمها بقاءالمصادر المائية تحت السيطرة الاسرائيلية ، والخطط الفلسطينية مرهونة بالاتفاقيات السياسية (خاصة العمل في منطقة ج) اضافة الى الازدواجية المؤسساتية من الناحية القانونية (وجود دائرة مياه الضفة وسلطة مياه فلسطينية مثلا)، وهذا الخلل اوجد حالة من تعدد المرجعيات وتضارب الصلاحيات في كثير من الاحيان بين الوزارات والمؤسسات الاكثر قربا من القطاع، وبالرغم من ان القانون حدد مهام وصلاحيات سلطة المياه، الا ان القدرة على تطبيقه من الناحية الفعلية امر اخر خصوصا فيما يتعلق بالمصادر.

خرجت الدراسة بعدد من التوصيات كان من اهمها:

ضرورة مراجعة كافة القوانين المتعلقة بالمياه وصدور الانظمة التي تحدد الصلاحيات، وتفعيل سلطة المياه كجسم منظم وليس منفذا وان يكون هذا بالممارسة، اضافة الى تفعيل مجلس المياه وتشكيل اللجان الفنية التي تساعده في بلورة السياسة المائية الفلسطينية.
واعادة النظر في النظام الداخلي لسلطة المياه والموافقة على التقرير السنوي لسلطة المياه من التشريعي، وان تتبع سلطة المياه لرئيس الوزراء مباشرة وان يتم مساءلته امام المجلس التشريعي باي شان بهذا الخصوص.


 
  

الجلسة الثانية: السياسة الحكومية في إدارة قطاع البترول
    
  

وأما في جلسة " السياسة الحكومية في إدارة قطاع البترول"، حيث تمت مساءلة السيد امين بشير مدير عام الهيئة العامة للبترول، من قبل د. محمود الرمحي عضو كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي، و د. سحر قواسمي، وبسام الصالحي عضو كتلة بديل في المجلس التشريعي، وبلال البرغوثي خبير قانوني، و يوسف حمدان من نقابة أصحاب محطات الوقود، اضافة الى نزار الجعبري صاحب محطة ،إضافة الى السيد إبراهيم ابو هنطش معد التقرير

واوضح بشير ان اهمية هذا التقرير تنبع من كونه يبحث في الأوضاع التي سادت قطاع المحروقات بعد إجراءات الإصلاح التي شهدها القطاع بشكل عام والهيئة خصوصا بعد عام 2003. والتي طالت الجوانب المالية للسلطة وبشكل خاص توحيد الايرادات وشفافية المعلومات ودورية التقارير عن النشاطات المالية، ومنها الايرادات والنفقات لجميع المراكز المالية.
  
         
  

اما بخصوص الازدواجية في علاقة الهيئة مع القطاع الخاص ، فاكد بشير بانه لا بد من وجود الية وجرأة شديدة مبية على هدف واضح هو حماية المال العام مؤكدا انه وبجهود وزير المالية ووكيل الوزارة وبتعاون الاجهزة الامنية الفلسطينية تم تحصيل 100 مليون شيكل من ديون الهيئة التي وصلت تقريبا الى 300 مليون شيكل بسبب التعثر في مسألة تسديد الالتزامات، مشيرا الى قيام الهيئة باعادة توثيق وتدقيق الارصدة، حيث يمنح المتاخر فترة 12 شهرا للتسديد.

مشيرا الى ان الهيئة قامت بتطوير المزيد من الجوانب منها ان الهيئة ينظم عملها لوائح وقوانين وانظمة وزارة المالية وباشراف مباشر ومستمر منها، كما ان الهيئة بدات بتطوير الكادر وتجديد الكفاءات وبالتالي تحقيق العديد من الانجازات.

وعلى الصعيد الاداري اوضح انه تم ترتيب اوضاع خط الجودة وتغيير العدادات، وذلك لحفظ سلامتها للمستهلك، اضافة الى عقد عدد من الدورات على صعيد الامن والسلامة في كافة المحطات، حيث شاركت معظم محطات الوطن وذلك لضمان المواصفات في التخزين والتوزيع.

واشار ان الهيئة تخضع لاليات دقيقة وواضحة من المساءلة والمحاسبة، وهي تعمل كفريق ضمن توجهات محددة وواضحة تضمن سلامة الاداء وتواصله والارتقاء به، مشيرا ان الخطوة الاصلاحية الاولى ستكون ضم هيئة البترول لوزارة المالية، مؤكدا ان الهيئة قطعت اشواطا طويلة لتحسين المعابر حتى تكون مبنية على اسس علمية، الهدف منها الحفاظ على سلامة التوريد والحصول على احتياطي عالي من مشتقات البترول.

واوضح ان النظام المالي والمحاسبة الجديد الذي سيبدأ من 1/5 هو خطوة هامة على صعيد العمل والتوثيق السليم للعمل والمراقبة وضبط الكميات المستلمة والصادرة من المستودع.

خرج التقرير بعدد من التوصيات كان من اهمها

ان هناك ضرورة لإعادة النظر في سياسة السلطة والهيئة تحديدا فيما يتعلق باستمرار احتكار الهيئة لقطاع المحروقات، وحث السلطة الوطنية على مراجعة سياستها العامة في مجال المحروقات وان تراعي التخصصية في توزيع المهام والمسؤوليات بحيث يتم فصل الجانب المالي عن الجانب الفني والتقني في قطاع المحروقات بحيث يتم تحميل وزارة المالية المسؤولية عن الجانب المالي.

اضافة الى ان على الهيئة تطبيق انظمة ترخيص معتمدة وواضحة لترخيص المحطات بهدف الحيلولة دون تدخل جهات اخرى ، كما انه لا بد من اصدار القانون الخاص بالهيئة العامة للبترول المقر بالقراءة الثانية والذي ينتظر توقيع ومصادقة رئيس السلطة، كما يتوجب تشكيل لجنة للتحقيق في التجاوزات السابقة لهيئة البترول والبحث في ظروف وأسباب إهدار المال العام الناتج عن تراكم الديون على محطات الوقود منذ فترة طويلة، وليجاد الاليات الواجب اتباعها لاستعادة هذه الأموال ومحاسبة المسؤولين عن هذه الظاهرة