نشاطات 2009

في بادرة الأولى من نوعها "أمان" تقدم منحا للمنظمات الأهلية لتوسيع الانخراط الشعبي في نشاطات مكافحة الفساد

في بادرة الأولى من نوعها "أمان" تقدم منحا للمنظمات الأهلية لتوسيع الانخراط الشعبي في نشاطات مكافحة الفساد

التاريخ : 18/4/2009  
المصدر :أمان  

مستهدفا المؤسسات الفلسطينيّة الأهلية غير الربحيّة العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة وقع اليوم الائتلاف من اجل النزاهة و المساءلة – أمان اتفاقيات تعاون مع أربع مؤسسات أهلية هي الاتحاد العام للجمعيات الخيرية، مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ونادي الطفل الفلسطيني في كفر نعمة. حيث ستمنح هذه المؤسسات منحا ماليا تتجاوز ثلاثون ألف دولار للمؤسسة الواحدة كانت أمان قد خصصتها من ميزانيتها للعام 2009 بهدف تنفيذ مشاريع في مجال تعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في المجتمع الفلسطيني.

قامت المديرة التنفيذية لائتلاف أمان، غادة الزغير، بافتتاح حفل التوقيع بالترحيب بالحضور ومهنئة المؤسسات التي تم منحها التمويل  وأشارت إلى أن أمان ليست مؤسسة تمويلية ولا تطمح أن تكون كذلك إنما ما قامت به من تخصيص جزء من ميزانيتها للعام 2009 هو وسيلة تحفيز للمؤسسات الأهلية للاندماج في عملية مكافحة الفساد وهو محك عملي للتعاون المؤسساتي والشراكة الحقيقية التي تؤمن بها أمان ونموذجا تأمل أن يتكرر من مؤسسات العمل الأهلي. كذلك بينت أهمية المشاريع التي سيتم تمويلها حيث يؤمل منها أن تشكل امتدادا أفقيا لعمل أمان التوعوي في هذا المجال من خلال الفئات التي تستهدفها المؤسسات الحاصلة على المنح.

 

من جانبه قدم د.كمال الشرافي نائب رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان بتهنئة المؤسسات وأشاد بالعمل الدؤوب الذي تقوم به أمان وأهمية توسيع القاعدة الأفقية لعمل الائتلاف، وأشار إلى أن العديد من المؤسسات تشارك أمان حرصها الشديد في مقاومة الفساد.

من جانبه شدد الدكتور عزمي الشعيبي مفوض أمان لمكافحة الفساد على أهمية وجود أكثر من مؤسسة مثل أمان مهتمة في مجال مكافحة الفساد، ودعا المؤسسات العاملة في مجال الحكم الصالح وحقوق الإنسان تخصيص بعض من برامجها لقضايا مكافحة الفساد، وأشار إلى أهمية دور إدماج المجتمع المدني في مثل هذه البرامج، وتمنى أن ينتقل هذا الدور من قضايا التوعية إلى التأثير والتعبئة داخل المجتمع وأن تتمكن المنظمات الأهلية من الحفاظ على الانجازات والمكتسبات التي حققتها اي كان النظام السياسي.

ونيابة عن الدكتورة حنان عشراوي قامت الدكتورة ليلي فيضي أمين عام مؤسسة مفتاح بتهنئة المؤسسات الأربعة وتأملت أن تكون هذه المبادرة نوعية وان يستفيد الجميع منها حاليا ومستقبلا، وتمنت أن تكون المرحلة القادمة داعمة لمؤسسات عدة بحجم عمل اكبر واثر اكبر.

وعن مؤسسة الضمير بغزة قدم الأستاذ يونس الجرو نائب رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة الضمير شكره لمؤسسة أمان على عملها الدءوب وأكد على أهمية إدماج المجتمع المدني والشراكة بين المؤسسات في قضايا مكافحة الفساد.

ثم قدم الأستاذ فهمي الشلالدة رئيس مجلس الإدارة للاتحاد العام للجمعيات الخيرية شكره أمان لدورها الطليعي ومبادراتها البنّاءة في مجال العمل الأهلي ومكافحة الفساد، وأكد أن الاتحاد العام على استعداد تام للعمل المشترك مع أمان والمجتمع المدني الفلسطيني على طريق تعزيز الحكم الصالح وحقوق الإنسان.

وشكر السيد نايف شتية رئيس مجلس إدارة نادي الطفل الفلسطيني الائتلاف وأثنى على جهوده البناءة في مكافحة الفساد، وهنأ المؤسسات التي تم تمويل مشروعها. وأكد ممثل اتحاد النقابات المستقلة الشراكة المتبادلة في تطبيق المشروع المقدم من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين لإعداد مدونة سلوك للعمل النقابي.

يأتي هذا المشروع من اجل زيادة تفعيل دور المنظمات الأهلية في نشر التوعية المجتمعية حول أسباب وأشكال وآثار الفساد ليشكل امتدادا أفقيا لإستراتيجية أمان الهادفة للتعبئة والضغط والتأثير، بالإضافة إلى تعزيز التزام المنظمات الأهلية بقيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة باعتبارها مكون أساسي للحكم الصالح على طريق بناء نظام النزاهة الوطني الذي يسعى ائتلاف أمان إليه منذ تأسيسه.

كما تهدف إستراتيجية أمان هذه إلى تنشيط الشركاء المحليين من المنظمات الأهلية في عملية الرقابة على القطاع العام، وتبني وإدراج مبادرات لمكافحة الفساد في برامجهم. بذلك يساهم إئتلاف أمان في نشر ثقافة رافضة للفساد بين أفراد الشعب الفلسطيني.

يخدم مشروع المنح توجه إئتلاف أمان بتوسيع القاعدة الشعبية المنخرطة في نشاطات التوعية بمناحي الفساد من خلال الفئات التي تستهدفها منظمات العمل الأهلي. بالتالي تركز أمان على نشاطات الرقابة والتعبئة والتأثير على راسمي السياسات وصانعي القرارات في قطاعات العمل الفلسطينية وعلى رأسها السلطة التنفيذية من أجل تعديل السياسات والتشريعات والإصلاح المؤسسي وخلق إرادة سياسية لمكافحة الفساد.

ويأمل ائتلاف أمان الوصول لمناطق عديدة في الضفة والقطاع من خلال الحملات التوعوية التي ستنفذها المؤسسات الأهلية الحائزة على المنح. كما يأمل أن تساهم هذه المنح في تطوير قدرات هذه المؤسسات وتعزيز منظومة النزاهة لديها.

هذا وقد تم اختيار المنظمات الأهلية الحائزة على المنح من خلال عملية تقييم مرت بثلاثة مراحل تم خلالها فحص أهلية المؤسسة المتقدمة ومراجعة وثائق المؤسسة ومن ثم فحص المشاريع المقدمة والتي بلغ عددها 48 مشروع من حيث مطابقتها للشروط والمعايير التي وضعتها أمان قام بها فريق مختص من أمان بالإضافة إلى خبير خارجي.

وامتازت عملية التقييم التي استمرت بضعة شهور بالمهنية العالية والموضوعية والشفافية والنزاهة. حيث تأهلت المؤسسات الأربع المذكورة أعلاه والتي ستنفذ نشاطات متنوعة ونوعية منها إعداد وتطبيق مدونة سلوك خاصة بالنقابات العمالية والمهنية، تطبيق مدونة السلوك للمنظمات الأهلية التي أعدها الائتلاف الأهلي لمدونة السلوك وشاركت أمان في مراجعتها وتضمين قيم النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة فيها، بالإضافة إلى نشاطات تستهدف طلاب ثلاثة جامعات في قطاع غزة ومن بينها إدراج مساق جامعي تعليمي في مجال مكافحة الفساد في الجامعة الإسلامية، كما سيتم استهداف المئات من أطفال عشر قرى فلسطينية في محافظة رام الله عبر المخيمات الصيفية (خربثا بني حارث، عين عريك، دير ابزيع، كفر نعمة، بلعين، دير عمار، صفا، بيت عور التحتا بيت عور الفوقا، بيت لقيا  .   

 

ومن المتوقع أن تنفذ هذه المشاريع خلال ثمانية أشهر من توقيع الاتفاقيات سوف يقوم ائتلاف أمان بتقديم الدعم الفني والمشورة لهذه المؤسسات إبان ذلك يؤمل منها أن تساهم في بناء وتعزيز علاقات عمل وثيقة مع المنظمات الأهلية.
هذا وقد حضر حفل التوقيع، الذي عقد في مقري مفتاح وطاقم شؤون المرأة في رام الله وغزة عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة، عدد من أعضاء ائتلاف أمان بالاضافة إلى أعضاء مجلس الإدارة ومفوض أمان لمكافحة الفساد والمديرة التنفيذية ومنسق مشروع المنح. كما حضره من المنظمات الأهلية أعضاء مجالس الإدارة والطواقم التنفيذية.