نشاطات 2009

ائتلاف أمان يعد دراسة حول تضارب المصالح في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية

ائتلاف أمان يعد دراسة حول تضارب المصالح في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية

التاريخ : 26/1/2009
 المصدر :أمان  

نظم  ائتلاف أمان في مقره برام الله يوم أمس ورشة عمل لمناقشة دراسة أعدها الائتلاف حول تضارب المصالح في مؤسسات السلطة الوطنية، بحضور ممثلين عن مجلس الوزراء والمجلس التشريعي وديوان الرقابة المالية والإدارية ووزارات المالية والعدل والاقتصاد الوطني والحكم المحلي وبلديتي رام الله والبيرة ومؤسسة المواصفات والمقاييس والاتحاد التعاوني العام وهيئة سوق رأس المال وسلطة النقد ومحافظتي رام الله والبيرة والبنك العربي.

هدفت الدراسة التي أعدها الباحثان د.نصر عبد الكريم والأستاذ محمد قرش إلى استكشاف مدى ودرجة التزام المؤسسات العامة بتطبيق إجراءات تجنب تضارب المصالح من خلال تشخيص وتحليل واقع وأوجه تضارب المصالح في عدد من المؤسسات العامة التي اختيرت كحالة دراسية وهي بلدية رام الله وهيئة سوق رأس المال وشركة الاتصالات الفلسطينية ووزارة الاقتصاد الوطني.

وافتتحت الورشة المديرة التنفيذية لائتلاف أمان، غادة الزغير، مرحبةً بالحضور وموجهةً شكرها للمؤسسات التي فتحت ابوابها لباحثي أمان لغرض الدراسة. وأكدت أن الهدف من الدراسة هو تسليط الضوء على حالات تضارب المصالح في المؤسسات العامة وليس تقييم أداء هذه المؤسسات. وأشارت إلى أن مسألة مكافحة الفساد لا تأخذ أولوية على أجندات المؤسسات بمختلف أطيافها وقطاعاتها فلا توجد متابعة فعالة في تطبيق القوانين والاجراءات والسياسات التي من شأنها أن تخفف أو تمنع الفساد، كما لا توجد إجراءات رادعة بل في حالات عدة، كما نعلم من الأشخاص الذين يراجعون أمان، هناك محاولات لإسكات صوت كل من يحاول الكشف عن الفساد. وأضافت الزغير أن مفهوم تضارب المصالح والذي تعرفه أمان بالوضع الذي يكون فيه الموقع الوظيفي أو المنصب العام مكانا لتغليب مصلحة خاصة على حساب المصلحة العامة، لا يزال غير واضح وتشوبه الضبابية، كما لا يوجد قانون فلسطيني يتناوله بشكل شامل ومباشر باستثناء بعض المواد الواردة في بعض القوانين الفلسطينية ذات العلاقة. وعليه بادر ائتلاف أمان بتنفيذ مجموعة من التدخلات كان أبرزها إعداد مشروع نظام بشأن تضارب المصالح في الوظائف والمناصب العامة ورفعه إلى الجهات المعنية لإقراره.

ثم استعرض الباحثان ملخصاً عن الدراسة، حيث اشتملت الإطار المفاهيمي والقانوني لتضارب المصالح وأوجه تضارب المصالح في القطاع العام في ضوء المواثيق الدولية بشكل عام وفي الحالة الفلسطينية بشكل خاص. وحول منهجية الدراسة فقد أوضح الباحثان أن مصدر المعلومات تم الحصول عليه من الميدان مباشرة، دون التقليل من أهمية مراجعة القوانين والتشريعات ذات العلاقة والأدبيات وأوراق العمل والدراسات السابقة في هذا المجال، حيث تم إجراء مقابلات مباشرة مع رؤساء المؤسسات الأربعة التي استهدفتها الدراسة لمعرفة العوائق الإدارية والفنية والقانونية التي تحول دون منع تضارب المصالح بشكل فعلي. كما تم عقد ورش عمل لمجموعات مركزة Focus Groups لبعض المهتمين وذوي الاختصاص من مهنيين وقانونيين وإداريين للوقوف أمام وجهات نظرهم في معرفة أين يكمن الخلل وكيفية علاجه وما هو دور القضاء وأجهزة الرقابة المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني المختصة في مراقبة وتقييم الأداء فيما يتعلق بظاهرة تضارب المصالح.

كما اشتملت الدراسة على جملة من التوصيات الخاصة بالمؤسسات الأربعة التي تم دراستها بالإضافة لى توصيات عامة من أبرزها تطبيق مدونات ومعايير سلوكية للوظائف العمومية واتخاذ تدابير تأديبية ضد الموظفين العموميين الذين يخالفون تلك المدونات، تعزيز الشفافية في الإدارة العامة بما يمكن المواطن من الحصول على المعلومات عن كيفية تنظيم الإدارات وعمليات اتخاذ القرار فيها وتبسيط الإجراءات الإدارية، بالإضافة إلى مأسسة عملية استلام وتوزيع المساعدات العينية التي تصل لفلسطين من خلال جهة رسمية مساءلة ووفقا لأنظمة ومعايير واضحة، وتبني سياسة واضحة بشأن إخضاع المؤسسات الحكومية التي تتمتع باستقلال مالي وإداري والتي تتلقى موازنتها من الموازنة العامة للسلطة الوطنية لقواعد الرقابة والمساءلة وقواعد إدارة المال العام والموارد البشرية.

وقدمت خلال الورشة مداخلات عديدة من قبل رؤساء المؤسسات قيد الدراسة وغيرهم من المشاركين في ورشة العمل. فأشارت الأستاذة جانيت ميخائيل رئيسة بلدية رام الله على أنه بالرغم من أن هناك عدد من الموظفين الذين ينتمون إلى عائلة واحدة يعملون في البلدية إلى أنه يتم تفادى ظاهرة تضارب المصالح كما أشارت إلى رضاها لعملية تطبيق القوانين ووضع مسألة منع تضارب المصالح على أجندة البلدية بالإضافة إلى رضاها عن نشر تقارير التدقيق الخارجي في الصحف موضحة ان البلدية اتخذت قرارا بتعيين مدقق داخلي في الهيكلية الجديدة للبلدية للعام 2009.

وبدوره أثنى الأستاذ ماهر المصري رئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال على جهود مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد مشيراً إلى أن هذا الموضوع أصبح يأخذ أهمية كبيرة في العديد من المؤسسات وخاصة في القطاع الخاص بعد تطوير وتبني قواعد الحوكمة الرشيدة. مضيفا أن هناك ضرورة حيوية لتعبئة المجتمع الفلسطيني بقواعد الحوكمة الرشيدة. من جانبه استعرض د. عاطف علاونة الرئيس التنفيذي لهيئة سوق رأس المال مجموعة من النقاط الواردة في الدراسة. 

   

أما مراقب الشركات الأستاذ نظام أيوب فأكد على ضرورة التعجيل في استصدار قانون الشركات الفلسطيني حيث أتى هذا القانون على مواد لمنع تضارب المصالح. كما أشار أيوب إلى ضرورة تعيين مراقب الشركات من خلال مجلس الوزراء.

وأكدت النائب د. سحر القواسمي، على ضرورة وجود قانون يضع محددات لماهية تضارب المصالح وعقوبات رادعة لمن يتعاطى مع هذه الظاهرة.  مشيرة إلى ضرورة إجراء دراسة  حول تضارب المصالح في القطاع الأهلي حيث تشير المعلومات والخبرة الشخصية إلى انتشار هذه الظاهرة في هذا القطاع وعليه يجب محاربتها مثلما يتم الكشف عنها في القطاع العام.

من ناحيته اشار الأستاذ ياسر جرادات ممثل وزارة الحكم المحلي إلى المرات العديدة التي تم خلالها تعديل قانون انتخابات الهيئات المحلية، مذكرا أن وزارة الحكم المحلي تقوم بالرقابة على 482 مجلس محلي وقروي وبالتالي دعا إلى ضرورة الرجوع لهذه الوزارة في أبحاث قادمة للحصول على المزيد من المعلومات ذات العلاقة.

هذا وقد قدمت العديد من المدخلات من الأستاذ علي فرعون من سلطة النقد والمستشار القانوني في المجلس التشريعي الأستاذ بلال البرغوثي وضابط الامتثال في البنك العربي الأستاذ معمر شبيب وصدقي صالح من ديوان الرقابة المالية والإدارية ورائد أبو زعرور من هيئة سوق راس المال وناصر العيسة من أمان.