نشاطات 2008

الدعوة الى تفعيل الرقابة على عملية تنفيذ وطرح العطاءات الحكومية

الدعوة الى تفعيل الرقابة على عملية تنفيذ وطرح العطاءات الحكومية

التاريخ : 11/3/2008
   المصدر :أمان

 

خلال ورشتي عمل نظمها ائتلاف امان في رام الله وغزة حول العطاءات الحكومية في السلطة الوطينة الفلسطينية

نظم ائتلاف امان وضمن  مشروع نزاهة بالائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة، في كل من رام الله وغزة  حلقتي  نقاش حول العطاءات الحكومية في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم الثلاثاء، بحضور ممثلين عن القطاع الخاص والمنظمات الأهلية وبرلمانيين ضد الفساد و إعلاميين ضد الفساد والشركات التي تتعامل بالعطاءات، وذلك ضمن سلسلة تقارير أعدها ائتلاف أمان حول استخدام المال العام.

 وكانت غاده الزغيرالمديرة التنفيذية لمؤسسة أمان قد اشارت في كلمة ترحيبية بالحضور إلى أن التقرير الذي بصدد نقاشه يتعرض لمراجعة شاملة لمنظومة القوانين والاجراءات الرسمية في العطاءات العامة وشراء اللوازم ويهدف الوقوف عند مواطن الضعف في القانون الناظم والسياسات والإجراءات المتبعة وطرح التوصيات التي من شأنها ان تفعل آليات ونظم الرقابة والمساءلة بما يحفظ الحقوق للأطراف المتعاقدة. مشيرة انه خلال هذا اللقاء مطلوب من المشاركين الاجابة على تساؤلات هامة حول من يضع المواصفات وكيف يتم وضعها؟ وهل فعليا بعض العطاءات لا تتطابق مع الواقع؟ وهل فعليا لا يوجد للمتعاقد حقوق في العقد ؟ وهل هناك عملية تمييز في تسديد المبالغ للشركات المتعاقدة؟ وهل نحن بحاجة الى إطار قانوني موحد؟ وما هي صلاحيات وماهية لجنة المشتريات ؟ وماذا عن الإطار القانوني لعملية الشراء من الخارج؟

واستعرض د.عزمي الشعيبي، المفوض العام لمكافحة الفساد في ائتلاف أمان، أهم المشكلات التي تواجه موضوع العطاءات والتجاوزات التي تتم في التعامل معها حيث أشار إلى وجود نقص في البعد القانوني في هذا الموضوع بالإضافة إلى ضرورة تأهيل اللجان المختصة في مثل هذا الموضوع، والخروقات التي تحصل بسبب عدم وجود كادر مؤهل لاستلام العطاءات كما أشار إلى ضرورة تفعيل الرقابة على عملية تنفيذ العطاءات بالإضافة إلى الاستماع لشكاوى الموردين، والمستفيدين من هذه العطاءات في مجال الصالح العام.واضاف ان لا بد من خلق تقاليد مقبولة في القطاع العام ، بهدف مساعدة السلطة في ترشيد استخدام الأموال، وموظفي القطاع العام يعملون في بيئة ضعيفة ومنظومة غير مكتملة، لكنهم يحافظون على نزاهة عملهم.وشدد على اهمية ان تكون  بيئة خالية من الفساد وهذا يتطلب التفاعل الايجابي بين قطاعات وشرائح المجتمع حتى لا تفتح مجالا لفرص الفساد  .

وكان قد اوصى المشاركون في كل من رام الله وغزة بأن تكون هناك رقابة فاعلة على العطاءات الحكومية والاجراءات المتبعة، وأن يتم مراعاة التطور الحاصل على عملية اعداد العطاءات، ضرورة وضع لوائح تنظيمية وتكميلية وتفسيرية للقوانين، وأن يتم تحديد صلاحيات ومهمات لجنة العطاءات واللجان المنبثقة عنها في الوزارات المختلفة والمحافظات، وطالبوا أيضاً بضرورة وجود قاعدة بيانات لدى لجنة المشتريات بحيث تحدد المقاولين والسيرة الذاتية للشركات والموردين، المواصفات المطلوب توافرها، ونادوا بضرورة أن يكون هناك تغيير في موظفين لجنة المشتريات حتى يتم تلاشي وجود لتضارب المصالح، أو لتحقيق المنفعة، ورفع مستوى العاملين بلجنة المشتريات حول الآليات والإجراءات الواجب اتبعها، كما اقترح المشاركون دراسة امكانة تحديد لجنة عطاءات واحدة تتبع لها جميع الوزارات والمشاريع الممولة من ممول خارجي حتى تنطبق كافة الاجراءات على كافة العطاءات التابعة للسلطة الفلسطينية، كما طالبوا بضرورة أن يكون هناك عملية تأهيل للموردين، وتدريب يستهدف العاملين على موضوع العطاءات الحكومية حول كيفية إدارة المشتريات والعقود والمقاولات.

وكذلك ضرورة مراجعة القوانين والتشاور مع القطاع الخاص والمجتمع المدني ، ومراقبة  المؤسسات التي لا  تلتزم بالقوانين واللوائح لمحاسبتها ، وان  يحفظ القانون حقوق الموردين مثلما يحفظ حقوق الوزارات ،  بالإضافة إلى تنوع في لجان العطاءات تنسجم مع نوعية العطاء، ومراقبة عملية تضارب المصالح ومحاربتها بحزم وتشكيل لجنة عليا للاعتراضات، كما اوصى المشاركون  بان يواكب  مجلس الوزراء  التطورات وتعديل اللوائح التنفيذية باستمرار.           

وكان التقرير الذي اعده الباحث احمد ابو دية مع مجموعة من الباحثين ،  حول العطاءات الحكومية واقعها ومشاكلها قد اوصى في المجال القانوني بمراجعة لقانون اللوازم العامة والعطاءات للأشغال الحكومية وللوائح التنفيذية الصادرة بخصوصهما، حيث  يلاحظ أن هذه التشريعات لم تأخذ وقتاً كافياً في الدراسة والتمحيص، فصدرت ناقصة في بعض الجوانب كغياب العقوبات في حالة التلاعب وإساءة الموقع، والقوانين التي تنظم العطاءات التي يكون طرفاً أجنبياً أو مانحاً جزءاً من تمويل العطاء سواء في اللوازم أو المشتريات العامة، وغياب النصوص القانونية التي تحمي المبلغين في حال وجود خروقات للقانون، وغيرها. كما أن صدور قانونين منفصلين للعطاءات (اللوازم والأشغال) ساهم في إيجاد بعض الإشكاليات المتعلقة بالتطبيق أو بالتضارب في بعض الأحيان، مما ينبغي العمل على إصدار قانون عطاء موحد يدمج فيه قانونا الأشغال العامة واللوازم، كما  اوصى  بالعمل على تعديل المادة (13) أ/2. من قانون اللوازم العامة، وتبديل لجنة المشتريات في كافة مواد القانون التي تتحدث عن لجنة مشتريات، التي لا يوجد وضوح حول ماهيتها وصلاحياتها إلى لجنة عطاءات محلية تنشأ في الوزارات والدوائر المختلفة وتكون مهمتها تنفيذ العطاءات التي تكون قيمتها ما بين ألف إلى خمسة عشر ألف دولار، وضرورة العمل على إصدار اللوائح التنفيذية الخاصة بقانون العطاءات وللوازم العامة مثل نظام المكافأة المالية للخبراء والفنيين وأعضاء اللجان الفنية، وتفصيل نصوص المواد (10-11) من قانون اللوازم العامة، والمتعلقة بعملية الشراء من الخارج والتعاقد مع الشركات الخارجية، ولا سيما ضرورة الأخذ بعين الاعتبار تحديد آليات واضحة لتنفيذ عقود من خلال شركات أجنبية، وضرورة العمل على أن تكون لجنة العطاءات المركزية طرفا في مشروع ممول خارجياً. وكذلك ضرورة إحداث تعديل في المادة (15) من قانون اللوازم العامة، بحيث تسمح بتبديل أحد أعضاء اللجنة في حال غيابه، من خلال شخص ينسبه عضو اللجنة بموافقة الوزير المختص، وتعديل المادة (35) من قانون العطاءات للأشغال العامة ليتم فيه تحديد الكفالات المالية بمبلغ محدد وليس نسبة مئوية يتم تقديرها من قبل لجنة العطاءات المركزية، وتعديل المادة (16) من قانون الأشغال العامة والمتعلقة بإعادة طرح العطاء في حال لم يتقدم عدد كاف من المقاولين، ولا بد من النص الواضح والصريح على آليات وكيفية إعادة طرح العطاء مرة أخرى، والعمل على استحداث لوائح تنفيذية توضح آلية وكيفية الاحتفاظ بالعروض التي لم تفز بالعطاءات، والمدة الزمنية التي يحتفظ بالعروض التي لم تفز، ضرورة العمل على وجود نصوص قانونية تحمي الموظفين وأعضاء اللجان في حال تبليغهم عن أي مخالفات قانونية قد تحصل أثناء إجراءات العطاءات أو تطبيقها، اضافة لضرورة العمل على استحداث النظم القانونية التي تسمح بإجراء بعض مراحل العطاء إلكترونياً من خلال موقع إلكتروني ينشأ لهذا الغرض.

اما فيما يتعلق بالإجراءات وآليات العمل، فقد اوصى التقرير بان تكون  العطاءات مبنية على هدف موجود في الخطة السنوية للوزارات المختلفة ضمن رؤية تنموية ووطنية شاملة. فكافة العطاءات الحكومية يجب أن تكون مبنية على موازنة مرصودة مسبقاً في الموازنة العامة، وضرورة العمل على خلق حساب للعطاءات العامة ليتم الصرف على العطاء فور انتهاء العمل. ويجب أن تكون العطاءات مخططاً لها مسبقاً، ليتم تحقيق الهدف النهائي من العطاءات وهو "شراء اللوازم الحكومية (أو الخدمات) بأجود الأصناف وبأقل الأسعار" ولا يجوز الصرف على أية نفقة من أموال الدولة ما لم يرصد لها مخصصات في قانون الموازنة العامة كما لا يجوز استخدام المخصصات في غير الغاية التي اعتمدت من أجلها، و توزيع عملية الشراء إذا أحيل العطاء على أكثر من شركة، وضرورة تجنب تضارب الـمصالح في عمل أعضاء أي لجنة تشّكل لدراسة أي عطاء عام من خلال الإفصاح عن الذمم الـمالية أعضائها، وتحديد العلاقة بينهم، وأي من الجهات الـمشاركة في العطاء. وأن تكون العطاءات ضمن بيئة تنافسية بعيداً عن توجيها نحو جهة أو منتج معين، وإلزام جميع الجهات الحكومية بتطبيق قوانين العطاءات الخاصة باللوازم العامة والأشغال بحيث تطرح كافة العطاءات حسب لجان العطاءات المركزية، وإشراك لجان العطاءات في كافة المنح والمساعدات الخارجية، ضرورة تزويد اللجان الفنية الخبرات اللازمة التي تمكنها من وضع المواصفات المناسبة للعطاءات، وخاصة العطاءات التي تحتاج لتقنية عالية، والعمل على تدريب الكادر الوظيفي المشرف على العطاءات الحكومية في كافة مراحلها، وتأهيل لجان الاستلام في الوزارات بالشكل الذي يمكنها من الاستلام بصورة فعالة ونزيهة ودقيقة، الالتزام بنصوص القانون التي تعطي الأولوية للمنتج والشركات الفلسطينية، ووضع مدونات سلوك خاصة بالعاملين في لجان العطاءات والمشتريات العامة ولجان الاستلام في المؤسسات الحكومية، والعمل على إنشاء حساب خاص لوزارة المالية خاص بالعطاء، حيث يتم الدفع مباشرة للشركة الموردة في حال التأكد من كافة الأوراق الثبوتية، وكلك العمل على الالتزام بسقف زمني لتسديد الالتزامات المالية، وإذا تأخر الموعد عن 45 يوماً يحق للمتقاعد أن يتقاضى فائدة على المبلغ، بنفس الفائدة الموجودة في البلد لدى البنوك.

وفي مجال الرقابة، كان التقرير قد اوصى بوجوب العمل على تفعيل دور ديوان الرقابة المالية والإدارية على آليات طرح العطاءات ومتابعتها، وضرورة إصدار ديوان الرقابة المالية والإدارية تقريره السنوي والمتضمن عملية الرقابة على العطاءات الحكومية، والعمل على وضع آلية واضحة للتعامل مع شكاوي الموردين واعتراضاتهم، وتوفير آلية ردع ومحاسبة واضحة تشكل مرجعية أساسية للموظفين في حال التبليغ عن عمليات فساد أو حصول أي إشكاليات أثناء تطبيق العطاءات الحكومية، وتفعيل وحدة الرقابة الخارجية في وزارة المالية على العطاءات والمشتريات العامة.