نشاطات 2008

اجماع على اهمية تقييم الانظمة وتفعيل الدور الرقابي لضبط الانفاق الحكومي للامتيازات التأكيد على ان مراقبة استخدام المال العام مسؤولية جماعية

اجماع على اهمية تقييم الانظمة وتفعيل الدور الرقابي لضبط الانفاق الحكومي للامتيازات التأكيد على ان مراقبة استخدام المال العام مسؤولية جماعية

اجمع نواب وممثلي عن مؤسسات رسمية واهلية، على اهية اعادة تقييم الانظمة المخصصة لاستخدام الاموال والممتلكات العامة ، وتحديدا فيما يتعلق بتخصيص واستخدام السيارات الحكومية ، والامتياز الخاص باستخدام الجوال، وتزويد كبار الموظفين بكابونات للتزود بالوقود" البنزين" وبدل مهامات السفر التي تمنحها المؤسسة للموظفين عن ادائهم مهمات خارجية، مشددين على اهمية وضع ضوابط صارمة على هذه الاستخدامات بما يساهم في خفض قيمة الاموال المخصصة لتغطية مثل هذا الجوانب في الموازنة العامة للسلطة الوطنية.

كما شددوا على اهمية ربط منح الامتيازات في المجالات المذكورة مع طبيعة العمل وتسهيله وليس مع المكانة او الرتبة التي يحتلها الموظف او المسؤول،

وجاء في اطار ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة" امان"، لعرض ملخص تقرير اعده فريق من الباحثين باشراف مفوض ائتلاف امان لمكافحة الفساد د.عزمي الشعيبي وبمشاركة كل نواب، عن كتلة شبكة برلمانيين من اجل مكافحة الفساد ، خالد جرار، وسحر القواسمي ، وقيس عبد الكريم ابو ليلى، ود.ايمن دراغمة اضافة الى ممثلين عن وزارات المالية و والمواصلات وديوان الرقابة المالية والادارية ومجلس الوزراء، اضافة الى ممثلين عن شبكة اعلاميين من اجل النزاهة والشفافية.

وشدد مفوض ائتلاف امان د.عزمي الشعيبي على ان مكافحة الفساد مسؤولية جماعية يجب ان تشارك فيها كافة المؤسسات الرسمية والاهلية بما يساهم في الحفاظ على المال العام، مؤكدا اهمية تعزيز الثقافة المجتمعية الرافضة للفساد والتأكيد على العلاقة العضوية بين المواطن باعتباره دافع للضرائب وبين الانفاق العام للسلطة ، مشير ا الى وجود ثقافة تساهل مع سوء استخدام المال والذي ينعكس على مختلف المستويات في المجتمع.

وقال الشعيبي" هناك اهمية بالغة للعمل على توعية المواطنين بمسؤولياتهم ازاء المال العام خاصة وان هذا الوعي غير متعمق وغير منغرس في سلوك المواطن حيث ان الكثيرين يتعاملون مع المال العام وكأنه ملك للحكومة وليس على اساس انهم شركاء فيه".

وتابع " نحن بحاجة لنشوء ثقافة مضادة لهذه الممارسات بمشاركة مختلف المؤسسات وفئات المجتمع"، موضحا ان مؤشرات التقرير تؤكد ان الموظفين لا يستخدمون تلك الامتيازات بشكل فعال في خدمة الجمهور واداء العمل الامر الذي يرهق الموازنة ويزيد من حجم الانفاق غير المبرر.

وحرص ائتلاف امان على اشراك المؤسسات ذات العلاقة بهذه الامتيازات حيث اكدت منى المصري ممثلة عن وزارة المالية على اهمية التدقيق في العديد من القضايا التي اوردها التقرير ، مؤكدا في الوقت ذاته اهمية ايجاد اطار قانوني محكم للتعامل مع هذه الجوانب التي عالجها التقرير .

كما شددت المصري على اهمية تفعيل الرقابة اليومية على العمل مع تأكيدها على اهمية الدور الذي يلعبه المسؤولون الكبار في الوزارات والمؤسسات في ضبط الاستخدام للمال العام في القضايا التي عالجها التقرير ، وقالت " ان وزارة المالية حددت سقوف محددة للانفاق سواء في مجال مهمات السفر او صرف كابونات البنزين او استخدام السيارات الحكومية او الجوال وان هذه السقوف هي الحد الاعلي الذي حددته ولم تكن جزء من مكونات الرواتب".

ورأى كمال غنام ممثل عن وزارة المواصلات اهمية وضع ضوابط في موضوع استخدامات السيارات الحكومية وكابونات البنزين، مؤكدا على اهمية دور مراقب السير في هذا الجانب، اضافة الى اهمية ربط هذه الاستخدامات بالمسافة وعدادات المركبات وضرورة تفعيل الدور الرقابي في هذا المجال.

واعتبر شحادة علاونة ممثل ديوان الرقابة المالية والادارية، ان الاشكالية الرئيسية تتمثل في غياب نظام متكامل لضبط هذه الاستخدمات وتوفير متطلبات تطبيق هذا النظام ، مشيرا الى عدم وجود ارقام دقيقة في نظام النقل الحكومي.

واكد على اهمية اشراك مختلف فئات الموظفين في اقرار وصياغة الانظمة تجنبا للوقوع في اشكاليات ان من يضعون الانظمة يراعون مصالحهم الشخصية ، كما اشار الى عدم وجود قيود على استخدامات الهواتف النقالة او حدود فاصلة بين الاستخدام الشخصي ومتطلبات حاجة العمل.

ورأى ان ضبط الانفاق في هذه المجالات يتطلب وضع نظاما مدروسا يحدد طبيعة الاستخدام واتفقت منى المصري مع قاله علاونة في حول اهمية اجراء الدراسات البحثية والتي من خلالها وضع سقوف واضحة تعبر عن احتياجات العمل.

واكد النائب قيس عبد الكريم اهمية وضع اليات واضحة للرقابة على هذا الانفاق في المجالات الواردة في التقرير مع تأكيده على اهمية منح مثل هذه الامتيازات للمسؤولين وفقل لحاجة العمل وليس بناء على الرتبة او المنصب، واتفقت معه النائب خالدة جرار في ذلك.

من جانبها اوضحت مدير ة المشروع، جميلة عبد، ان هذه الورشة جاءت في ضمن نشاط مؤسسة امان وتهدف الى فتح النقاش حول جملة من القضايا المتعلقة باستخدام المال العام وترسيخ مفاهيم وقيم المساءلة والشفافية وتوضيح مسؤولية كل جهة في هذا الاطار، موضحا اهمية الحاجة لاعادة تقييم النظام المعمول به والبحث عن خيارات اخرى لتقليص الانفاق بما لا يحلق ضررا بنوعية وجودة الاداء والعمل في الوظيفة العمومية.

وحسب التقرير الذي عرضه د.احمد ابو ديه، فان التعامل مع الأموال والممتلكات العامة يعتبر من القضايا الأساسية التي تبرز في إطار قضايا الإدارة العامة لمؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وتتعدد أنواع هذه الممتلكات بين المعدات والتجهيزات والمباني والسيارات وأجهزة الاتصال والأراضي، مؤكدا انه بالرغم من أن استخدام هذه الأموال والممتلكات يأتي في إطار تسهيل عمل الموظفين العموميين أثناء أدائهم لمهامهم الوظيفية، إلا أن البعض الأخر يأتي في إطار الامتيازات التي تمنح لكبار الموظفين خاصة من هم في الفئة الخاصة وتشمل هذه الامتيازات،حيث تشمل ،تخصيص واستخدام السيارات الحكومية.،الامتياز الخاص باستخدام الجوال، تزويد كبار الموظفين بكابونات للتزود بالوقود (البنزين) الخاص بسياراتهم.، بدل مهمات السفر التي تمنحها المؤسسة للموظفين عن أدائهم مهمات خارجية.

واوضح ان التقرير يهدف  إلى التعرف على كيفية إدارة السلطة الوطنية الفلسطينية لبعض الممتلكات العامة للدولة، والمشار إليها أعلاه، من حيث الإطار القانوني الذي تستند إليه والبناء المؤسسي، والآليات التي تستخدمها في عملية الرقابة والمساءلة على كيفية إدارة هذه الممتلكات، ومدى مراعاة هذه الإجراءات والآليات لقواعد النزاهة ومبادئ الشفافية ونظم المساءلة.

وفيما يلي استعراضا لأهم الإشكاليات والتوصيات التي تتعلق بالموضوع:

تخصيص المركبات الحكومية في مؤسسات السلطة الوطنية

واكد ابو ديه ان مؤسسات السلطة الفلسطينية تتحمل أعباء مالية كبيرة من موازنتها لتغطية نفقات متعددة يشكل بعضها امتيازات لصالح فئات وظيفية عليا، ومن قبيل ذلك تخصيص مركبات حكومية لموظفين عموميين، إضافة إلى ما يتبع هذا التخصيص  من إعفاء المركبات من الجمارك ورسوم الترخيص والتأمين، ومصاريف الصيانة والوقود التي تتحملها الخزينة العامة.

ويواجه استخدام المركبات الحكومية إشكاليات عديدة في المجالات القانونية وفي مجالات الالتزامات المترتبة على استخدام المركبات الحكومية، والتخصيصات المتعلقة بها، وآلية شراء السيارات وبيعها، وآليات الرقابة عليهامشيرا الى جملة من الاشكاليات المتعلقة  ببعدم وضوح الإطار القانوني المنظم لاستخدام المركبات الحكومية بسبب تعدد القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء في هذا الشأن، وهل هذا الاستخدام هو امتياز أم لخدمة احتياجات العمل في المؤسسات، وعدم مراعاة الالتزامات المترتبة على استخدام المركبات الحكومية، ويتضح ذلك من خلال عدم إعطاء مستخدمي المركبات الحكومية اهتماما بالمركبات التي يقودونها خاصة المركبات الحكومية المصروفة باسم الحركة أو المؤسسة، ويشوب تخصيصات السيارات عدد من الإشكاليات تتمثل في أن عدد كبير من السيارات تمنح لأفراد وليس لمؤسسات، وبعض هؤلاء الأفراد لا ينطبق عليهم القانون من حيث أحقيتهم باستخدام المركبة، فقد حصل العديد من الموظفين على هذا الامتياز نتيجة لقربهم من صانع القرار في المؤسسة، كما  لا يوجد معايير واضحة ومحددة لعملية تخصيص المركبات وينطبق هذا على المؤسسة الأمنية، اضافة الى ان بعض المسؤولين خصصت لهم أكثر من سيارة بحكم عملهم في أكثر من موقع ، كما ان هناك ضعف آليات الرقابة الموجودة على استخدام المركبات الحكومية، بحيث يتم استخدامها وفي كثير من الأحيان في أعمال خاصة.

في ضوء حجم الإنفاق الكبير الذي تتحمله خزينة السلطة الوطنية لشراء مركبات وصيانتها وتأمينها وتوفير وقودها، يوجد عدد من التوصيات لخفض النفقات، وضبط عملية استخدام المركبات الحكومية، يوصي التقرير باهمية إنهاء حالة التضارب المتعلقة بالقرارا الصادرة بخصوص تخصيص المركبات الحكومية والعمل على إصدار نظام موحد يتضمن كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع من تخصيص واستخدام للمركبات الحكومية سواء للمؤسسات الرسمية المدنية أو العسكرية، وان يكون الأصل في الاستخدام هو حاجة العمل وليس الامتياز، وضرورة خفض عدد السيارات الحكومية وشراء المركبات ذات التكلفة الأقل في السعر أو في الصيانة أو في استهلاك الوقود، وعدم شراء السيارات الفارهة، وإعادة توزيع المركبات بناء على احتياجات المؤسسات وليس وفق نفوذ الوزراء، وضبط عملية الرقابة ورفد جهاز الرقابة بالكادر البشري المطلوب وتدريبهم. إضافة لضبط عملية الرقابة على المركبات التي تتعلق بالمؤسسة الأمنية، وإعداد نماذج محددة لضبط عملية استخدام مركبات الحركة أو المركبات المخصصة للمؤسسة، بحيث لا يتم تحريك هذه المركبات بعد انتهاء الدوام.

امتياز استخدام الهواتف النقالة في مؤسسات السلطة الوطنية:

وتم استعراض استخدام الهواتف النقالة في الوزارات والمؤسسات العامة والأجهزة الأمنية والمجلس التشريعي. كما تم التركيز على إعطاء صورة دقيقة عن حجم الإنفاق على امتياز استخدام الهواتف النقالة من الموازنة العامة. بالإضافة إلى بعض الاستنتاجات مقرونة بمجموعة من التوصيات الهادفة إلى ضبط استخدام الهواتف النقالة في السلطة الوطنية واقتصاره على القيام بالمهام الوظيفية فقط.

فقد اظهر وجود بند منفصل في الموازنات المخصصة للوزارات والمؤسسات العامة يتضمن الهاتف والبرق والبريد مجتمعة تحت نفس البند، يخصص لها مبلغاً مالياً لتمكين الوزارة أو المؤسسة العامة من القيام بعملها. واظهر استخدام الهواتف النقالة في مؤسسات السلطة الوطنية، أن هذا الاستخدام يتم على أساس المراكز الوظيفية وليس حسب طبيعة العمل. ففي الأجهزة الأمنية يتم التعامل مع صرف نفقات الهواتف النقالة وفق الآلية المذكورة بمعادلة الرتب العسكرية بالمسميات الوظيفية المدنية. كما أن رؤساء الأجهزة الأمنية هم المفوضون في منح هذا الأمر. وبالنسبة لاستخدام الهواتف النقالة من قبل أعضاء المجلس التشريعي لوحظ أن صرف نفقات الهواتف النقالة تقتصر على هيئة رئاسة المكتب المتمثلة برئيس المجلس التشريعي والنائب الأول النائب الثاني وأمين السر.

اما حجم الإنفاق على امتيازات استخدام الهواتف النقالة من الموازنة العامة للسلطة الوطنية، فلم يتم الحصول على رقم دقيق أو حتى رقم تقديري لحجم الإنفاق على الهواتف النقالة، واقتصر الأمر على أرقام تتعلق بإجمالي بند البرق والبريد والهاتف. وتشير الإحصاءات المتوفرة بأن حجم الإنفاق على البند المذكور هو حوالي 18 مليون شيكل للعام 2003، وحوالي 26 مليون شيكل بشكل مقدر للعام 2004، وحوالي 14 مليون شيكل كمبلغ مقترح لموازنة عام 2005.

أما ما يتعلق بآليات الرقابة على استخدام الهواتف النقالة، فحسب القانون يستطيع ديوان الرقابة المالية والإدارية القيام بالتدقيق في الإيرادات والنفقات لكافة مؤسسات السلطة الوطنية ووجوب توفر رقابة إدارية ومالية داخلية في هذه المؤسسات والأجهزة الأمنية والقيام بتوثيق كافة النفقات والإيرادات ومن ضمنها نفقات استخدام الهواتف النقالة، وتطبيق شروط تصفية هذه النفقات قبل الموافقة على صرفها.

وحسب الاستخلاصات في هذا المجال يخرج التقرير بمجموعة من التوصيات اهمها ان التعامل مع صرف الهواتف النقالة في مؤسسات وأجهزة السلطة الوطنية يتم  على انه امتياز أكثر من كونه إحدى الوسائل الميسرة للعمل، وان حجم الإنفاق على هذا البند في الموازنة العامة هو في تصاعد مستمر، وإن اقتصار عمليات التدقيق على عدم تجاوز السقوف المحددة لاستخدام الهواتف النقالة هي آلية قاصرة ما لم تشمل أيضا تحديد طبيعة الاستخدام إن كان استخداماً شخصياً أو استخداماً لمصلحة العمل.

واوصى التقرير بضرورة الالتزام بالقانون وبما نص عليه النظام المالي الفلسطيني سواء فيما يتعلق بالسقوف المسموح بها للصرف على هذا البند، أو من يحق لهم هذا الاستخدام مقروناً بمهام العمل، و وضرورة توفر آليات رقابة أكثر فاعلية على هذا الاستخدام، ووضع آليات فاعلة تمكن المدققين من فرز تلك المكالمات الخاصة، وتلك التي استخدمت لأغراض العمل. وتعيين مدققين ماليين في وزارة المالية لاستكمال النقص العددي الذي يؤثر على كفاءة الأداء الرقابي في السلطة الوطنية.

امتياز استخدام المحروقات في السلطة الوطنية الفلسطينية

حيث تم استعراض الإطار القانوني الذي ينظم آليات صرف كوبونات الوقود، من حيث المراكز الوظيفية التي تستطيع الحصول على تلك المخصصات، والكميات المخصصة لكل منها، ووجهة الاستخدام لهذه المخصصات وما إذا كانت لمهام العمل أو للاستخدام الشخصي (الخاص). وآليات الرقابة على استخدام كوبونات الوقود ومدى النجاعة في التطبيق الفعلي لأدوات الرقابة المتاحة، والتدقيق في صحة استخدام هذا الامتياز وحجم الإنفاق على امتياز استخدام كوبونات الوقود من الموازنة العامة لمراكز الصرف المختلفة.

واوصى التقرير بضرورة العمل على إصدار نظام مالي موحد يحدد آلية استخدام الوقود في الوزارات والمؤسسات العامة، بحيث لا يتضمن أية امتيازات للاستخدام الشخصي للعاملين في السلطة الوطنية، وإنما توفير المحروقات للسيارات الحكومية التي تستخدم أثناء العمل، وذلك بالزام الوزارات والمؤسسات العامة والأجهزة الأمنية كافة باعتماد الآلية التفصيلية الموحدة لاستخدام الوقود، مما يسهل متابعة الاستخدام ويظهر شفافية عالية فيه، واهمية التوقف عن الاستمرار في صرف كوبونات الوقود للعاملين في السلطة الوطنية الذين يستخدمون هذه الكوبونات ضمن الاستخدام الخاص، بما في ذلك التوجه من والى مكان العمل.كما دعا الى التوقف عن الاستمرار في صرف بدل مواصلات للموظفين الذين يستخدمون السيارات الحكومية التي تتمتع باستخدام الوقود كاستخدام شخصي، واهمية الإسراع في استكمال تعيين مراقبين ماليين في الوزارات والمؤسسات العامة تابعين لوزارة المالية، وتعيين مراقبين ماليين في الأجهزة الأمنية ، وتعيين مدققين ماليين في دائرة الرقابة المالية العسكرية، وذلك بهدف تمكين الوزارة من القيام بمهامها الرقابية والتدقيق على عمليات الإنفاق، بما في ذلك الإنفاق على الوقود.

كما اكد على اهمية التقيد باستخدام الكشوفات والنماذج كافة والتي خصصت لمتابعة استخدام الوقود أثناء العمل وما بعد العمل، وخاصة بما يعرف بنموذج متابعة حركة السيارات، وتسجيل عداد السيارة عن بدء الحركة وعند الانتهاء، وتسجيل التاريخ والوقت ومنطقة التحرك، واستخدام آليات الفحص والتدقيق على نماذج سجل حركة السيارات والتأكد من صحة التسلسل الزمني وصحة تسلسل أرقام عدادات السيارات واحتساب المسافات المقطوعة، وذلك للتأكد من مدى مطابقة كميات الوقود مع المسافات، وإلزام كافة محطات الوقود بالتقيد بصرف كوبونات الوقود لمستحقيها الأساسيين، وعدم التعامل في عملية تجيير الكوبونات لغير المستفيدين الأساسيين. ويتم ذلك عن طريق إلزام أصحاب المحطات بتسجيل البيانات المتعلقة بكل كوبون يتم صرفه، وإلزام المستفيد بالتوقيع قبل عملية الصرف، وفرض عقوبات رادعة في حالة عدم التقيد بذلك. حيث أن إرفاق توقيع المستفيد من صرف الكوبون، يمكّن المراقبين والمدققين الماليين في الأجهزة الأمنية من مقارنة ذلك التوقيع مع توقيع الأشخاص الذين يقومون عادة بصرف كوبونات الوقود.

بدلات السفر ومهمات العمل الرسمية

تنظم بدلات المهمات الرسمية في مؤسسات السلطة بلائحة تنفيذية صادرة عن مجلس الوزراء في جلستيه المنعقدتين بتاريخ 28/6/2004 و 3/8/2004. استناداً إلى قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 1998، ولا سيما المادة (92) منه، والتي تنص على أن يصرف للموظف الذي يكلف بمهمة رسمية خارج أرض الوطن إحدى أو جميع البدلات التالية (بدل تكلفة المعيشة، بدل تكلفة المبيت في الفندق، بدل المواصلات، بدل التوقف القصير/الوسيطة، بدل المهمة الرسمية المستضافة).

واكد التقرير ان هناك مجموعة من الإشكاليات، يتعلق جزء منها بالجانب القانوني، والجزء الأخر بالتطبيق، وفيما يلي تلخيص لأهم هذه الإشكاليات بالإضافة إلى مجموعة من التوصيات التي تعالج بعض الثغرات، حيث اشار الى التكلفة المرتفعة نسبياً لمهمات السفر مقارنة مع الدخل السنوي للسلطة الفلسطينية، وخاصة عند الدفع لبدل مهمة رسمية مستضافة، وغياب النصوص القانونية التي تمكن من معرفة ما إذا كانت المهمة مغطاة بكامل التكاليف أم لا.، عدم وضوح آليات وضوابط المهمات الداخلية (داخل مناطق السلطة الفلسطينية)، ولا يوجد تحديد واضح ومحدد للمعايير التي يتم اختيار الأشخاص بموجبها لمهمة سفر خارجية.

كما لا يوجد مساواة بين كافة الموظفين في عملية الاختيار للمهمة للخارجية، وتدخل في كثير من الأحيان الواسطة والمحسوبية في عملية الاختيار.، واصى التقرير بضرورة العمل على ترشيد الصرف على بدلات السفر والأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الفلسطينية من حيث الموارد المالية المتوفرة، وبالنسبة للمهمات الرسمية داخل الدولة يجب العمل على وضع ضوابط تنظم هذه المهمات.

وعلى صعيد  المهمات الداخلية، اكد على اهمية العمل على أن تتولى الوزارة أو الدائرة نفسها إيصال الشخص لمكان المهمة أو الاتفاق مع شركة مواصلات تقوم بهذه المهمة وتتعامل الوزارات مباشرة مع هذه الشركة، وانه يجب أن توضح الدعوة المرسلة للموظف أو الوزارة تفاصيل الرحلة بالكامل وماذا تغطي الرحلة وماذا لا تغطي، وذلك حتى لا يحصل تضارب في الصرف على هذه الرحلة من قبل الوزارة والمستضيف، ووجوب العمل على وضع معايير واضحة يتم الاحتكام إليها في تحديد هوية الشخص المنتدب لمهمة سفر خارجية، واهمية  ربط نوع الوظيفة مع السفر والمهمة المنتدب إليها الموظف، وضرورة العمل على تعزيز دور ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة لمتابعة هذه القضايا، كما اكد على أن يقدم المكلف بمهمة خارجية خلال يومين من عودته تقريرا يستعرض مجريات المهمة إداريا وفنيا، وان يتم إعداد نموذجا خاصا بهذا التقرير.