آخر الأخبار

القاضي: مبارك أطلق لنفسه ولنجليه العنان واختلسوا المال العام

القاضي: مبارك أطلق لنفسه ولنجليه العنان واختلسوا المال العام

قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم الأربعاء، بمعاقبة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بالسجن المشدد 3 سنوات، ومعاقبه نجليه جمال وعلاء بالسجن المشدد 4 سنوات، وإلزامهم برد مبلغ 21 مليون و197 ألف جنيه، وتغريمهم متضامنين 125 مليون جنيه.

كما قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لـ4 آخرين، هم عمرو محمود محمد خضر، ومحيى الدين عبد الحكيم إبراهيم، مهندسان برئاسة الجمهورية، وعبد الحكيم منصور أحمد منصور، مدير عام بشركة المقاولون العرب، ونجدة أحمد حسن أحمد، مدير عام مشروعات شركة المقاولون العرب.

وذلك في القضية المعروفة إعلاميا بـ«قصور الرئاسة»، والمتهمون فيها بتسهيل الاستيلاء على مبلغ 125 مليون جنيه من ميزانية رئاسة الجمهورية والمخصصة للقصور الرئاسية، والتزوير في محررات رسمية، كما نسب إليهم الإضرار العمدي بالمال العام، وأثبتت المحكمة ترك الادعاء المدني من المقاولين العرب، وإحالة دعوى مدنية من المقاولين من الباطن للمحكمة المختصة.

صدر الحكم برئاسة المستشار أسامة شاهين، وعضوية المستشارين حمدي الشنوفي وهشام الدرندلي، وحضور أحمد حسين رئيس النيابة، وصلاح هشام حمودة، وكيل أول النيابة بنيابة الأموال العامة العليا.

بدأت الجلسة في الساعة الحادية عشر ونصف الساعة، وتم إحضار الرئيس الأسبق من مستشفى المعادي، وإحضار نجليه علاء وجمال من محبسهما وسط حراسة أمنية مشددة، وتم إيداعهم قفص الاتهام، وسمح رئيس المحكمة بدخول الصحفيين والإعلاميين والتليفزيون المصري، واعتلت المحكمة منصة العدالة.

وقال رئيس المحكمة، المستشار أسامة شاهين، قبل النطق بالحكم؛ حيث إن المحكمة عاشت أحداث القضية بكل جوارحها، ورأت أن الأفعال التي أتى بها المتهم الأول محمد حسني مبارك، الذي من الله عليه وبوأه حكم مصر، وأقسم على احترام الدستور والقانون، وبات نائبًا عن شعبه، وكان إلزاما عليه أن يكبح جماح نفسه ونجليه ولا يستبيح شيئا إلا بالحق، وكان عليه أيضا أن يعدل بالمساواة، وهذه ليست بدعة فكان لنا في السلف الصالح قدوة، فقد ساوى سيدنا عمر بن الخطاب بين أبنائه وسائر أبناء المسلمين.

وأضاف رئيس المحكمة، أن المال العام ملك للشعب، مشيرًا إلى أن المتهم الأول حسني مبارك أطلق لنفسه ولنجليه العنان في المال العام، وتركهما يختلسان منه ما يشاؤون دون حساب أو عقاب، بدلا من الالتزام بأحكام القانون، ولذا حق عليه العقاب مصدقا لقول الله «يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم».

كانت النيابة العامة قد أحالت الرئيس الأسبق للمحاكمة، على ذمة القضية رقم 8897 مصر الجديدة، والمعروفة بـ«قضية القصور الرئاسية» أمام الدائرة السابعة شمال، والمتهم فيها كل من محمد حسني مبارك ونجلاه جمال وعلاء وآخرون، ونسب إليهم الاستيلاء على مبلغ 125 مليون جنيه من ميزانية رئاسة الجمهورية، والمخصصة للقصور الرئاسية، والتزوير في محررات رسمية كما نسب إليهم الإضرار العمدي بالمال العام.

كان قد سبق نظر القضية أمام الدائرة 19 شمال القاهرة، والتي أمرت بإدخال متهمين جدد وإحالتها إلى النيابة العامة مرة أخرى، والتي قررت اختيار دائرة مغايرة؛ لأنه يمتنع قانونا نظر القضية أمام نفس الدائرة التي سبق وتنحت عنها.

كانت النيابة العامة قد اتهمت كل من محمد حسني مبارك رئيس الأسبق ونجليه علاء وجمال بأنهم في غضون عام 2002 إلى 2011 المتهم الأول بصفته موظفا عموميا رئيس الجمهورية استولى وسهل الاستيلاء بغير حق على أموال إحدى جهات الدولة وهي مبلغ 125 مليونا و779 ألفا و237 جنيها و53 قرشا من الميزانية العامة المخصصة لمراكز الاتصالات بالرئاسة، وكان ذلك بأن أصدر تعليماته المباشرة إلى مرؤوسيه بتنفيذ أعمال إنشائية وتشطيبات المقار العقارية الخاصة بالمتهمين الثاني والثالث نجلي مبارك، وصرف قيمتها وتكلفتها خصما من رصيد الميزانية ونفذ المرؤوسون تلك التعليمات اعتقادا منهم بمشروعيتها لأسباب معقولة.

كما ارتكب وآخرون بحسن النية من موظفي الرئاسة وشركة المقاولون العرب ومقاولوها من الباطل تزويرا في محررات رسمية، وهي فواتير ومستخلصات أعمال مراكز اتصالات الرئاسة من الأعوام المالية من 2002/2003 وحتى 2010/2011.

ثانيا، اشترك نجلا مبارك مع المتهم الأول رئيس الجمهورية الأسبق بطريق الاتفاق والمساعدة بأن اتفقا معه على ارتكابهم وساعداه بعدم دفع قيمة الأعمال التي تمت بالمقار العقارية الخاصة بهما من مالهما الخاص، وتم صرف قيمة الأعمال من ميزانية الدولة المخصصة لمراكز الاتصالات برئاسة الجمهورية دون وجه حق.

كما اتهمت النيابة العامة كلا من عمرو محمود محمد خضر، ومحيي الدين عبد الحكيم إبراهيم مهندسين برئاسة الجمهورية، وعبد الحكيم منصور أحمد منصور مدير عام بشركة المقاولون العرب، ونجدة أحمد حسن أحمد مدير عام مشروعات شركة المقاولون العرب، لأنهم في الفترة من عام 2002 إلى 2011 المتهمون من الأول حتى الرابع بصفتهم موظفين عمومين الأول مهندس معماري بالرئاسة والمسئول عن اعتماد فواتير الأعمال المنفذة بالمقار المملوكة لرئيس الجمهورية وأسرته، والمتهم الثاني مهندس مدني بالإدارة المركزية للاتصالات برئاسة الجمهورية والمسئول عن إعداد مستخلصات الأعمال المنفذة بمشروعات مراكز الاتصالات بالرئاسة.

والمتهمان الثالث والرابع مهندسان بشركة المقاولون العرب المختصان بالإشراف والمعاينة للأعمال المنفذة بمشروعات مراكز الاتصالات، حصلا لغيرهما بدون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفتهما؛ بأن حصل مبارك ونجلاه جمال وعلاء بمنفعة من خلال تنفيذ أعمال إنشاء وتطوير المقار المملوكة لهما وسداد مقابل تلك الأعمال البالغ قيمتها 125 مليونا و779 ألفا و237 جنيها من أموال الموازنة الخاصة بالصرف على إنشاء وتطوير مراكز اتصالات الرئاسة بدون وجه حق، وذلك بأن قام المتهم الأول بتكليف مجموعة من مقاولي الباطن بتنفيذ أعمال الإنشاء، واعتمد والمتهم الثاني فواتير تلك الأعمال المثبت بها أنها قد نفذت طبقا لبنود مقايسة أعمال وزارة الإسكان الخاصة بمراكز اتصالات الرئاسة؛ للتدليل على أنها أعمال خاصة بمراكز اتصالات الرئاسة على خلاف الحقيقة، حال كونها قد نفذت بالمقار الخاصة بمبارك ونجليه، ثم أدرجها المتهمون ضمن المستخلصات الخاصة بأعمال مشروع اتصالات الرئاسة، واعتمدوها بما يفيد بأن تلك الأعمال قد تمت بمراكز الاتصالات، وقدموها للمختصين بوزارة الإسكان محتجين بصحتها، فتوصلوا بذلك إلى صرف قيمتها من أموال الوزارة.

 

الصورة منسوبة إلى :Takver / فليكر

*موقع التحرير