آخر الأخبار

توصيات الشفافية الدولية بعد مراقبة الاستفتاء في مصر

توصيات الشفافية الدولية بعد مراقبة الاستفتاء في مصر

قدمت الشفافية الدولية اليوم بـ 13 توصية لمصر لتحسين نزاهة وشفافية عملية الاقتراع  بعد أن اختتمت مجموعة مراقبين من منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، أعمال مراقبة عملية الاستفتاء على الدستور يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني. وقال كول برياب رئيس بعثة مراقبة الشفافية الدولية والمدير التنفيذي لفرع المنظمة في كمبوديا: "إن مشروعية الاستفتاء هي مسألة متروك تقييمها للمواطنين المصريين وذلك نظراً لطبيعة التفاعلات والصعوبات المرتبطة بالأوضاع في مصر بعد الثورة. إن الحكومة تستجيب لرغبة عميقة من أغلبية المصريين بالمضي قدماً على مسار ديمقراطي، ونحو السلم والاستقرار، لكن السياق السياسي الحالي يخلق عقبات تحول دون تعزيز الديمقراطية".

وأضاف: "يجب ألا يُنظر إلى وجود مراقبين من الشفافية الدولية في بعثة المراقبة هذه بصفته تصديق على مشروعية الاستفتاء أو إنكار له". قبل الاستفتاء شهدت البلاد شهوراً من الاضطرابات والقيود المشددة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع. حيث تعرب الشفافية الدولية عن قلقها من أن العديد من الأنشطة السابقة على الاستفتاء التي انتهجتها الحكومة قد قوضت من فرص تقديم آراء متنوعة حول التعديلات الدستورية بشكل ينطوي على المساواة لجميع الآراء.

إن السياق السياسي في الفترة السابقة على الاستفتاء قد أضعف من فرص عقد استفتاء حر ونزيه قياساً إلى المعايير الدولية.

ولقد روج المسؤولون الحكوميون بشكل معلن للتصويت لصالح التعديلات، وقدم الإعلام الخاص والعام تغطية أحادية الجانب تصب في صالح التصويت لتمرير مسودة الدستور، وقامت الحكومة بمضايقة واحتجاز ومقاضاة منتقدين سلميين، وأغلقت المساحة الديمقراطية اللازمة لتشجيع مختلف الآراء والمناقشات قبيل الاستفتاء.

وأثناء الفترة السابقة على الاستفتاء فإن من عارضوا التعديلات الدستورية ودعوا إلى التصويت بـ "لا" أو مقاطعة الاستفتاء قد واجهوا القمع من قِبل سلطات الدولة. كما ضاقت كثيراً مساحة عرض المجتمع المدني لصوت الناس.

تعتبر الشفافية الدولية أن الدعوات السلمية الموجهة للمصريين للامتناع عن التصويت على الاستفتاء هي دعوات مشروعة.

لقد أجرى مراقبو الشفافية الدولية بعثتهم بما يتفق مع القوانين واللوائح المصرية المنطبقة، ومع التزامات مصر إزاء حقوق الإنسان على المستوى الدولي، وكذا بموجب إعلان مبادئ مراقبة الانتخابات الدولية. قامت اللجنة العليا للانتخابات في مصر بمنح التصديق على بعثة مراقبة الشفافية الدولية.

قام فريق دولي قوامه ثمانية مراقبين من فروع للشفافية الدولية من شتى أنحاء العالم بمراقبة وتقييم الاستفتاء، واشتمل ذلك على تقييم الإطار القانوني والمؤسسي للاستفتاء، وحملة الدعاية الخاصة بالاستفتاء، ومجريات الأمور في مراكز الاقتراع في 15 محافظة في شتى أنحاء مصر. كما قام المراقبون بمقابلة العديد من الممثلين للسلطات الوطنية، والأحزاب السياسية، والحركات الشبابية، ومنظمات المجتمع المدني المحلية، ومنظمات دولية أخرى مشاركة في أعمال رصد ومراقبة الاقتراع. أجرت الشفافية الدولية عملية المراقبة بصفة مستقلة عن أي تأثير خارجي وبنهج غير منحاز سياسياً لأية أطراف وبشكل محايد على امتداد جميع مراحل المراقبة، وتشمل الرصد وإعداد النتائج الأولية والتحليل وكشف النتائج الختامية. تعتزم الشفافية الدولية نشر تقرير كامل بالنتائج التي توصلت إليها في شهر فبراير/شباط. 

 

* الشفافية الدولية