آخر الأخبار

لبنان: الفساد يضرب برنامج MEPI – لبنان التابع للخارجية الأميركية

لبنان: الفساد يضرب برنامج MEPI – لبنان التابع للخارجية الأميركية

ناقلت أوساط المجتمع المدني مؤخراً خبر فضيحة مالية – إدارية طالت برنامج مبادرة الشراكة الشرق - أوسطية (MEPI) في لبنان والمموّل من وزارة الخارجية الأميركية.

وفي التفاصيل أنه كان قد تمّ في العام الماضي تخصيص عدداً من المنح التنموية لمجموعة خريجي البرنامج المذكور في منطقة الشرق الأوسط عبر روابطها المختلفة ومن ضمنها لبنان، حيث تمّ رصد ما يقارب /350000/د.أ. (ثلاثمائة وخمسون الف دولار أميركي) لكل منحة من أجل دعم نشاطاتها وتفعيل دورها.

وأسوة بباقي المجموعات، تمّ تخصيص "رابطة خريجي برنامج الشراكة الشرق – أوسطية في لبنان" والمسماة MEPI-LAA والتي يرأس هيئتها الإدارية السيد رمزي الحاج بمنحة مماثلة وُضعت للتنفيذ تحت إشراف وإدارة إحدى المؤسسات المحلية المتخصصة.

وخلال عملية التدقيق الروتيني المعتمد للأعمال الإدارية والمالية للرابطة المذكورة من قبل الجهة المشرفة على المشروع، تبيّن أن هناك عدداً كبيراً من المخالفات الحاصلة من حيث التلاعب بالوثائق والكشوفات وتوقيع العقود المشبوهة من أجل الكسب غير المشروع التي تمّ ضبطها وتوثيقها عبر ممارسات السيد الحاج وبعض أعضاء الهيئة إضافة الى عملية الإخلال المتعمّد لجهة تطبيق بنود برنامج العمل كما جاء في متن الدعوى المقدمة.

ورغم التحذيرات المتكررة والتقارير المفصّلة التي تمّ تقديمها في هذا الصدد، تمّ التغاضي من قِبل بعض مسؤولي البرنامج في لبنان كما في الولايات المتحدة عن مجموعة الإرتكابات المسجّلة بحق الهيئة الإدارية سعياً الى لفلفة الموضوع تفادياً لإنعكاساته الخطيرة على كافة المستويات مما إستوجب اللجوء الى القضاء المختصّ من أجل تبيان الحقيقة. كما تمّ بالتالي إبلاغ كل من مكتب السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي ومكتب مدير البرنامج في واشنطن توماس فاجدا لأخذ التدابير اللازمة بحقّ المرتكبين والتحقيق ما زال مستمراً في القضية.

يذكر هنا أن هذا البرنامج يضمّ نحو اربعمائة خرّيج ممن سبق أن شاركوا في نشاطاته المتعددة في الولايات المتحدة أو إستفادوا من الهبات الممنوحة في لبنان.

وبعد تسليط الضوء، على ملف الفضيحة المالية – الإدارية التي طالت برنامج مبادرة الشراكة الشرق - أوسطية (MEPI) في لبنان المموّل من وزارة الخارجية الأميركية، تفاعلت القضية بشكلٍ ملحوظ حيث أدّت الى استقالة بعض أعضاء الهيئة الإدارية الحالية.

وعلى خلفية ما تمّ نشره على موقعنا، وَصَلَنا من "تجمّع خريجي برنامج MEPI– لبنان" البيان التالي:

"عطفاً على الخبر الوارد على موقع "ليبانون ديبايت" بتاريخ الرابع من حزيران 2013 تحت عنوان "الفساد يضرب برنامج MEPI – لبنان"، وبعد الإطلاع على ملف الدعوى المقدمة بحقّ الهيئة الإدارية لِ "رابطة خريجي مبادرة الشراكة الشرق – أوسطية لبنان" (MEPI-LAA) الممثلة بشخص رئيسها رمزي الحاج،

يعلن "تجمّع خريجي برنامج MEPI – لبنان" ما يلي:

أولاً: لقد شكّل هذا الخبر وقع الصدمة لمجموعة الأعضاء المنتسبين الذين آمنوا بالرسالة النبيلة التي يحملها البرنامج من مبادىء الشفافية والحكم الرشيد والقيادة الحسنة.

ثانياً: إن مجرّد اللجوء الى القضاء ضد "الهيئة الإدارية" هو بمثابة جرس إنذار يستوجب من خلاله مراجعة كاملة لكيفية عملها بغضّ النظر عن مضمون الدعوى المقدمة.

ثالثاً: إن ما يتمّ التداول به من إرتكابات قد سجّل سابقة خطيرة في مسار "الرابطة" مما إنعكس سلباً على سمعة المنضوين تحت لوائها خاصة في ظلّ الإستقالات الحاصلة التي تمّ تسجيلها مؤخراً ضمن الهيئة المذكورة تعبيراً عن الرفض التام للوضع الراهن وإستنكاراً لآدائها كما للتداعيات المترتبة عنه.

رابعاً: إن الوثائق المبرزة في ملف الدعوى تستوجب من المعنيين في لبنان كما في الولايات المتحدة التحرّك السريع للوقوف عند كامل التفاصيل المرتبطة به إضافة الى معرفة حيثيات وصوله الى مستوى النزاع القضائي تداركاً للنتائج السلبية التي يمكن أن تلحق بباقي الأعضاء على المستوى الشخصي او تؤثر على أعمال البرنامج على المستوى التنظيمي.

بناءً عليه،
يتقدّم "التجمّع" من سعادة السفيرة الأميركية مورا كونيللي بما يلي:

أولاً: تجميد أعمال الهيئة الإدارية الحالية لِ "رابطة خريجي مبادرة الشراكة الشرق – أوسطية لبنان" MEPI-LAA.

ثانياً: فتح تحقيق شامل بالقضية عبر وزارة الخارجية الأميركية لتبيان الملابسات المحيطة بها.

ثالثاً: الإشراف المباشر المؤقت على أعمال "الرابطة" عبر لجنة مستقلة تؤمّن إستمرار عملها تفادياً للأضرار المحتملة التي يمكن أن تنجم من جرّاء النزاع القائم وذلك لحين البتّ بهذا الملف."