آخر الأخبار

مدير في وزارة الداخلية: لو كان لي سلطة لقمت بقصف مؤسسة امان بالطيارات

مدير في وزارة الداخلية: لو كان لي سلطة لقمت بقصف مؤسسة امان بالطيارات

يبدو أن المدير المحترم لا يعلم أن هناك شراكة بين الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان ووزارة الداخلية في تنفيذ العديد من الأنشطة المتعلقة بالحكم الرشيد في فلسطين منذ ثلاثة أعوام، ولا يعلم أن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية هي جزء من نسيج المجتمع وشريكة في البناء الوطني الفلسطيني. ويبدو أيضاً أن المدير يعتقد أن تقديم الخدمة للمواطن الفلسطيني هي منة من المدير وليست حق للمواطن.

حين يواجه المواطن أو يعتقد أنه يواجه غبنا في مؤسسة تدير شأناً عاماً، من حقه أن يبحث عن آلية لتقديم شكوى، يطالب فيها بالاستيضاح والمراجعة ويطالب بحقه بالخدمة والمعرفة حول معايير وشروط الخدمة. أحد المواطنين الفلسطينيين طالب وهو في دائرة الجوازات العامة، بعدما واجه مشكلة في اتمام إجراءاته، طالب بمعرفة أين من الممكن أن يتقدم بشكوى، فلم يحصل من الموظفين العموميين على عنوان محدد. بعض المواطنين والشرطة المتواجدة بالمكان نصحوه بالتوجه للمدير.

وحين توجه المواطن الى المدير، لم يستمع المدير للمواطن ولم يتمعن في البيانات والحجج المقدمة، وبدأ بممارسة الارهاب النفسي وبتوجيه التهم والإهانات لمؤسسة وطنية معروفة والتي يعمل فيها المواطن، وتمنى لو كان مسئولاً لقصف المؤسسة الأهلية التي يعمل بها المواطن بالطيران. بل وبعد أن قام بطرد المشتكي من مكتبه لأنه لم يبلع الاهانة أو يتقبلها بروح رياضية من أجل تمرير معاملته، عمم السيد المدير على كافة الموظفين أن لا يستلموا معاملة المواطن وبغض النظر حتى عن استيفاء الشروط.

سمعنا عن جهات مختلفة تقوم بمنع استصدار جوازات السفر سواء بشكل قانوني أو حتى غير قانوني في بعض الأحيان، لكن آخر ما كنا نتوقعه أن يتعسف مدير في مؤسسة عامة فلسطينية بمنع مواطن يدفع الضريبة للسلطة الوطنية من حق تقديم طلب الحصول على جواز سفر فلسطيني.

فقد نصت المادة 28 من القانون الاساسي على انه :"لا يجوز إبعاد أي فلسطيني عن أرض الوطن أو حرمانه من العودة إليه أو منعه من المغادرة أو تجريده من الجنسية أو تسليمه لأية جهة أجنبية". والكرامة الإنسانية أيها المدير العام هي أول ما اعترف بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديباجته حيث نصت على ما يلي: "لما كان الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم ومن حقوق متساوية وثابتة يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم .." فلا يجوز أن توجه اهانات لمواطن فلسطيني جاء يطلب أحد حقوقه.

ونود أن نذكر بأن التعسف في الوظيفة العامة واستغلال الوظيفة لتوجيه اهانات شخصية أو عامة لفرد فلسطيني أو مؤسسة فلسطينية يمثل في بعض الاحيان شكل من أشكال اساءة استعمال السلطة خلافاً للقانون التي اعتبرتها المادة 1 من قانون مكافحة الفساد الفلسطيني من أفعال الفساد المجرمة.

ليس من حق المدير في الوظيفة العمومية، أي مدير، أن يقوم بإصدار الأحكام وتصنيف المواطنين ما بين جيد وسيء أو اطلاق التصريحات العلنية في الدوائر الحكومية حول المؤسسات الاهلية بناء على مواقف شخصية غير مهنية.
على وزارة الداخلية تذكير المدير المحترم أن المؤسسة العامة التي يعمل بها وجدت لخدمة المواطن الفلسطيني بغض النظر عن لونه وجنسه وانتماءه وأصله ومكان سكنه وطبيعة عمله وخلفيته الاجتماعية وحالته الجسدية، وان المؤسسة العامة ليست لتصنيف الاشخاص او التمييز بينهم.

go top