قانون الشراء العام في ثلاجة الحكومة لستة أشهر أخرى.. على الأقل
الإثنين | 18/01/2016 - 12:47 مساءً

مع مرور الموعد المقرر لانتهاء فترة تجميد العمل بالقرار بقانون بشأن الشراء العام رقم (8) لسنة 2014 والمحددة وفقاً للقرار بقانون رقم (21) لسنة 2014 بتاريخ 15/ 12/2015 دون تفعيل حقيقي للقانون، تفاجأ الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان من الأنباء التي أفادت بأن قانون الشراء العام سيبقى مجمدا لستة أشهر أخرى من عام 2016 رغم الوعود المتكررة التي قطعتها أطراف مختلفة من الحكومة الفلسطينية سابقاً واشارت جميعها إلى أن العمل بالقانون سيبدأ مع نهاية العام المنصرم، وهي الفترة اللازمة لانتهاء الاستعدادات الخاصة بضمان تطبيق القانون المذكور بفاعلية.

رسالة رسمية لرئيس الوزراء للضغط باتجاه تفعيل قانون الشراء العام

وكانت أمان قد أرسلت مع بدء العام الجديد رسالة تذكير إلى رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله بضرورة بدء انفاذ هذا القرار بقانون وبدء العمل به خاصة وان فترة استكمال الترتيبات المؤسساتية التي نص عليها كان من المفترض الانتهاء منها مع نهاية العام 2015، وعليه من المفترض أن مجلس الشراء أصبح مُمَكّناً من ممارسة دوره فوراً لوقف أي نزاع على الصلاحيات بين وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة.

وركزت الرسالة على ما تمثله المنظومة التشريعية المتعلقة بالشراء العام كإحدى الضمانات التي تعزز منظومة النزاهة والشفافية والمساءلة في ادارة هذا القطاع وتساعد على ترشيد الاستخدام الأمثل للموارد والمال العام، وتضمن في ذات الوقت حصول المواطن على خدمات ذات جودة عالية. فضلا عن كون المشتريات العامة والتشريعات الناظمة لها أحد البنود الرئيسية الخاضعة للتقييم وفقاً لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتي أصبحت دولة فلسطين طرفاً ملتزماً بها.

الواقع التشريعي والسياساتي للمشتريات العامة في فلسطين

هذه وكانت أمان قد أعدت تقريراً حول الواقع التشريعي والسياساتي للمشتريات العامة في فلسطين، حيث أشار التقرير إلى أن القرار بقانون الخاص بالمشتريات العامة جاء متفقاً في جانب كبير منه مع الممارسات الدولية الفضلى في مجال المشتريات الحكومية، فضلاً عن انسجام أحكامه إلى حد كبير مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

من جانب آخر، أبرز التقرير مجموعة من الثغرات التي لا زالت تعتري قانون المشتريات والتي ربما تكون مدخلا لبعض الممارسات الفاسدة لاستغلال المال العام من أجل المصالح الشخصية، ومنها عدم تضمين القانون أحكاما تتعلق بالهدايا والمنح التي تقدم للموظفين العاملين في مجال المشتريات الحكومية، وخلوه من أحكام تلزم العاملين في مجال المشتريات الحكومية بتقديم إقرارات ذممهم المالية، إضافة الى اغفاله إيراد الحالات التي يجوز فيها لدائرة اللوازم العامة أو دائرة العطاءات المركزية استبعاد أي متقدم للتأهيل المسبق أو أي مناقص، وذلك على الرغم من أن نص المادة يستشف منه إيراد تلك الحالات، فضلا عن عدم إلزام القانون للجهات القائمة على الشراء العام في فلسطين بتسبيب كافة القرارات الصادرة عنها في مجال الشراء العام.

قانون الشراء العام ضرورة لا كمالية

وتنبع أهمية الحديث عن وجود قانون ينظم الشراء العام بعد أن ظهر في الآونة الأخيرة ارتباك من طرف الجهات المعنية بخصوص القرار بقانون رقم (8) لسنة 2014 بشأن الشراء العام، من عملية اصداره وتعديله وعمل اللائحة التنفيذية له وتجميد العمل بموجبهم فيما بعد، وبالتالي العوده إلى القانون رقم 9 لسنة 1998 بشأن اللوازم العامة والقانون رقم 6 لسنة 1999 بشأن العطاءات للأشغال الحكومية، حيث أن مؤسسة أمان تنظر للقرار بقانون بشأن الشراء العام وتعديلاته، كاستكمال للمنظومة التشريعية والمؤسساتية المحاربة للفساد والمعززة لمنظومة النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة أهم مجال لاستخدام المال العام وهو العطاءات والمشتريات واللوازم العامة.

 

للتواصل ولمزيد من المعلومات 
___________________________

المستشار القانوني لمؤسسة أمان، السيد بلال البرغوثي

جوال رقم : 0599707550

_____________________________________

 


البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • مؤشر الشفافية ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا