الحكومة تخضع لديوان الرقابة وليس العكس ..هذه الاصول
الخميس | 15/05/2014 - 12:18 مساءً

بقلم: فضل سليمان

بتاريخ 14/5/2014 مجلس الوزراء رفع توصية للرئيس محمود عباس لاحالة رئيس ديوان الرقابة الى التقاعد.

لماذا ؟ ماذا وراء الاكمة؟ من هو الذي انزعج من تقارير د. سمير ابو زنيد؟

تأسس ديوان الرقابة المالية والإدارية تنفيذا لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني ولأحكام المادة (96) ويتمتع الديوان بالشخصية الاعتبارية المستقلة، كما ويعتبر حسب القانون الجهاز الأعلى للرقابة في فلسطين. يقوم الديوان بالرقابة على المال العام لمنع التلاعب والاختلاس وكل ما يمكن أن يلحق به من أذى.

ورأى الديوان النور في البدايات كهيئة رقابة بقرار رئاسي رقم 22 لسنة 94 الذي قضى بإنشاء هيئة الرقابة، ونظم عمله استنادا الى قانون الهيئة رقم 17 لعام 1995 وتحول الى ديوان رقابة وفق قانون رقم 15 لسنة 2004.

لقد تم تعيين رئيس الديوان سمير ابو زنيد من قبل الرئيس محمود عباس عام 2012 ، فحسب المادة (4) من قانون ديوان الرقابة المالي والاداري( يعين رئيس الديوان بقرار من رئيس السلطة الوطنية)، ولرئيس الديوان ان يخدم سبعة اعوام في منصبه محصن.

في 24/10/2013 قال سمير ابو زنيد في مقابلة مع صحيفة الحياة : ان الديوان مستقل. باستثناء ان موظفيه يتلقون رواتبهم من وزارة المالية وهو ما نريد معالجته، لا الرئيس ولا رئيس الوزراء ولا وزير المالية ولا أحد يتدخل في عملنا، نحن لا نخضع لابتزاز، نحن أقوياء ومحصنين بدعم الرئيس وهو مرجعيتنا والقانون يزيدنا قوة. وقال ايضا(عام 2012 حولنا نحو 43 ملفا إلى هيئة مكافحة الفساد، وحتى تاريخه حولنا منذ بداية العام 2013-- 25 ملفا.

في 12/5/2014 أشاد رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية، بالتطور الحاصل في أداء المؤسسات الحكومية، في ظل وجود مؤشرات إيجابية على تحسن الأداء في مؤسسات القطاع العام. إلى أنه ما زال هناك الكثير من فرص التحسن في عمل العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية ، مطالباً هذه الوزارات والمؤسسات الأخذ بالملاحظات والتوصيات الصادرة في تقارير الديوان واللجوء إليه من أجل المشورة الهادفة الى تصويب الخلل وتجنب وقوعه مرة أخرى.

كما اشار إلى جدية (بعض) الوزراء والمسؤولين في التعاطي مع ملاحظات وتوصيات التقارير الرقابية والإجراءات التي يتخذها الديوان بتحويل حالات شبهات الفساد إلى هيئة مكافحة الفساد والنيابة العامة.

ودعا الجهات (الخاضعة) لرقابة الديوان إلى الالتزام والامتثال بالقوانين والأنظمة والتعاون مع الديوان من أجل تعزيز النزاهة والشفافية في العمل العام

بتاريخ 14/5/2014 مجلس الوزراء رفع توصية للرئيس محمود عباس لاحالة رئيس ديوان الرقابة المالية والادارية سمير ابو زنيد الى التقاعد. ولم يعلن رسميا عن الاسباب وراء هذه التوصية من مجلس الوزراء ، لكن مصادر اخرى رجحت ان ازمة نشبت بين ديوان الرقابة والحكومة على خلفية اعداد الديوان "تقارير اشارت الى وجود قصور في عمل عدد من الوزارات واكتشاف حالات فساد فيها".

تتضمن تقارير الديوان على أنواعها، الملاحظات والمخالفات والانحرافات والاستنتاجات والتوصيات التي يرسلها الى الجهة الخاضعة للتدقيق ويتاح لها الرد خطيا عليها خلال 30 يوما بموجب القانون وتقديم التوضيحات قبل إعداد التقرير النهائي، هذه هي الآلية المتبعة، وترفع التقارير الى جهة الاختصاص وهي المسؤولة عن المتابعة ونقوم بالنشر.

يحظى الديوان بسمعة ومكانة دولية واقليمية بسبب ادائه خلال السنوات الأخيرة، والان هو عضو في منظمة "الأرابوساي" التي تضم كافة الأجهزة العربية العليا للرقابة ويسعى للانضمام إلى المنظمات الإقليمية والعالمية المهنية المختصة بالرقابة والمحاسبة مثل المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الانتوساي)، والمنظمة الآسيوية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الاسوساي) والمتتبع للتقارير السنوية التي يصدرها ديوان الرقابة المالي والاداري يلاحظ ازديادا مستمرا في الجراة والمهنية في جمع المعلومات والاشارة بشكل واضح الى بعض مناطق الخلل في العمل العام.

وكان اقترح الديوان مشروع تعديل على القانون الساري( قانون ديوان الرقابة المالي والاداري) بما يضمن الاستقلالية المالية والإدارية الكاملة للديوان، وطالب باقراره، حتى يستطيع القيام بعمله بكل نزاهة واستقلالية وبما ينسجم مع متطلبات المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة "الأرابوساي"، وفلسطين الان بصدد الانضمام إلى المنظمة الدولية للأجهزة الرقابية العليا وتحتاج الى قانون ينسجم مع المتطلبات الدولية ويراعي البيئة المحلية والحالة الفلسطينية.

الرسالة لرئيس دولة فلسطين ،، نحن كمواطنون فلسطينيون ننظر بعين الريبة لتوصية الحكومة بحالة رئيس ديوان الرقابة الى التقاعد، ولا نتوقع منك كرئيس نادى وينادي دائما بالنزاهة والشفافية ان تتجاوب مع مطلبهم، فنحن الان امام معركة اثبات دولية باننا نستحق ، ونحن كذلك.



المقالات والآراء المنشورة تعبر عن رأي صاحبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي امان

البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • تقرير النشاطات السنوي 2018
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا