بيان "الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة" حول قرصنة الاحتلال الإسرائيلي على الأموال الفلسطينية
السبت | 23/02/2019 - 01:39 مساءً

تصاعدت وتيرة قرصنة الاحتلال الإسرائيلي لأموال ومستحقات الشعب الفلسطيني من خلال "إيرادات المقاصة"، وهي "الضرائب التي يدفعها المواطنون الفلسطينيون وتجبيها السلطات الاسرائيلية بسبب سيطرتها على المعابر والحدود"، فقد اتخذ الجانب الإسرائيلي مؤخرا قرارا "بحجز وتجميد" ما قيمته 502 مليون شيكل من تلك الإيرادات بذريعة انها قيمة الأموال التي خصصتها السلطة الوطنية الفلسطينية لأسر الشهداء والجرحى والأسرى في العام 2018. ترافقت هذه الخطوة مع "خصم" مبالغ مالية وصلت إلى حوالي 14 مليون شيكل من "إيرادات المقاصة" كتعويض للعملاء الفلسطينيين الفارين إلى إسرائيل، بالإضافة الى ايعاز رئيس الحكومة الإسرائيلية لأجهزته الأمنية بتحديد مبالغ إضافية لخصمها من "إيرادات المقاصة" لاحقا.

إن هذه القرصنة هي بالواقع انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولبرتوكول باريس الاقتصادي الذي ينظم العلاقة الاقتصادية بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، الأمر الذي ينزل ضربة قاصمة بالاقتصاد المحلي، ويهدد استمرار عيش الاف الأسر الفلسطينية، ويحرمها من الأمان المالي.  وليس غريبا أن تأتي هذه الخطوات ضمن حمى الانتخابات الإسرائيلية، والتنافس ما بين أحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف على عقاب الشعب الفلسطيني، والامعان في حصاره على كل الصعد، ومن ضمنها أموال الشعب الفلسطينية المستحقة، وذلك طبقا لقواعد عمل الأحزاب اليمينية الإسرائيلية في عقاب الشعب الفلسطيني كطريق لجمع أصوات انتخابية أكثر خاصة أن انتخاباتهم العامة القادمة ستجرى في نيسان 2019.

وإذ يستنكر "الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة في فلسطين" هذه القرصنة الإسرائيلية، فإنه يؤكد على انتهاكها للقوانين والاتفاقيات الدولية والموقعة، ويعتبرها سطوا همجيا على أموال الشعب الفلسطيني، ويرى الفريق الأهلي في مخصصات أسر الشهداء والأسرى بأنها تمثل التزاما أخلاقيا وتعهدا إنسانيا وواجبا وطنيا ومسئولية جماعية، غير خاضعة لأية ابتزازات أو صفقات أو تنازلات. ويؤكد الائتلاف الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة على ما يلي:

- إن معالجة الأزمة وإدارتها تتطلب تكاثف الجهود، وإشراك المواطنين والمجتمع المدني والأحزاب الفلسطينية والخبراء والأكاديميين والفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة لاتخاذ الإجراءات التي من شأنها تعزيز صمود المواطنين. وعليه، فإن على الحكومة الفلسطينية ان تكون أكثر انفتاحا وتشاركية، وأن تبدأ بمباشرة الحوارات المجتمعية لمواجهة هذه الازمة وبهدف وضع حد للقرصنة الاسرائيلية على الأموال الفلسطينية ومنع تكرارها مرة اخرى. وأن تعمل على تشكيل "خلية أزمة" لمعالجة تبعات هذا القرار بالشراكة مع الفئات سالفة الذكر، واعتماد مبدأ التشاركية الحقيقية في اتخاذ القرارات.

- إن أموال المقاصة هي أموال الشعب الفلسطيني، وهي الضرائب التي يدفعها المواطنون، وهي حق فلسطيني، وللفلسطينيين فقط الحق في تقرير آلية صرفها، ولا يحق لاي جهة كانت ان تتدخل في الخيارات الفلسطينية حول انفاقها. وعليه، فإن قرارات سلطات الاحتلال الاسرائيلي ما هي إلا قرصنة وسرقة لأموال هذا الشعب، وعلى المجتمع الدولي التحرك والعمل على مقاضاة إسرائيل دوليا، واتخاذ مواقف إزاء الإجراءات الإسرائيلية التعسفية، والتي تعاقب الشعب والقيادة الفلسطينية، وتبتزهم سياسا وماليا من خلال أموال المقاصة.

- إن الأزمة المالية والعجز المالي وما يترتب على هذا الإجراء التعسفي يمس الشعب الفلسطيني كاملا. وعليه، فلا بد من اتخاذ الإجراءات والقرارات لإدارة المال العام بحيث لا تتأثر حقوق عائلات الأسرى والشهداء والجرحى، والحرص أيضا بعدم المس بحقوق الفقراء والأسر المحتاجة، ومنع أي تخفيض على مخصصات قطاع غزة.

- إن أية تدابير تتخذ لمواجهة هذه القرصنة يحب أن تكون مدروسة وواقعية، ومبنية على ترشيد وتقشف حقيقيين للنفقات. ويمكن الوصول إلى ذلك من خلال تقليل النفقات التشغيلية لأدنى مستوياتها في كافة المؤسسات الرسمية، والغاء اية مصروفات ترفيهية كتلك ذات العلاقة بالمركبات والمواكب والسفريات، لكي تصبح مؤسسات الدولة وموظفوها العموميون قدوة للشعب ونموذجا يحتذى، دون المساس بمخصصات القطاعات التنموية، أو الخدمات المقدمة للمواطنين.

- على الحكومة مباشرة العمل بتطبيق قرارات المجلس الوطني بشأن العلاقة الاقتصادية مع الجانب الإسرائيلي، واقتراح خطوات حقيقية للبدء تنفيذ الانفكاك الاقتصادي عن اقتصاد دولة الاحتلال الاسرائيلي.

- يستنكر "الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة" ويستهجن مجرد التفكير بزيادة الأعباء الضريبية على المواطنين كحل لمواجهة هذا التصدي، ويعتبر أن هناك ضرورة لمراجعة النظام الضريبي القائم أصلا بهدف تعديله بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية، وتخفيف العبء الضريبي. ويرى الفريق الاهلي فرصا حقيقية لزيادة الإيرادات من خلال محاربة ظاهرة التهرب الضريبي وتنفيذ سياسة التقشف والترشيد في النفقات العامة كما سبق للفريق الأهلي وبينه في تقاريره السابقة.

- ضرورة الرد على الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الكل الفلسطيني بالوحدة الوطنية، والعمل الجدي والمسئول على إنهاء الانقسام البغيض.
هذا ويعلن "الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة" أنه سيطلق حملة مستمرة بالشراكة مع كافة الجهات ذات العلاقة، المحلية والدولية، رفضا لهذه القرصنة للأموال الفلسطينية، وسيطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه هذا الشعب الفلسطيني الذي لازال يرزح تحت الاحتلال، والذي يعاني من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة والممنهجة لتجريف أبسط حقوقه التي كفلتها العهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

كما ويعلن "الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة" أنه في خضم عملية تنسيق مع الأحزاب الفلسطينية، وقوى المجتمع المدني، وائتلافاته، وجميع المؤسسات التي ترعى مصالح وعائلات أبناء الأسرى والشهداء الفلسطينيين من أجل بلورة فعاليات والمباشرة بخطوات منها: النزول إلى الشارع لإعلاء الصوت الرافض للقرصنة الإسرائيلية، ولمطالبة السلطة التنفيذية بخطوات جدية لمواجهتها، وتعبئة الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي في سبيل دعم هذه القضية العادلة.

الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة




البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • مؤشر الشفافية ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا