الحراك الشبابي يسائل المجلس التشريعي ووزارة الصحة مؤكدا على مطلبه بشأن بناء مستشفى في محافظة رفح
الثلاثاء | 30/10/2018 - 05:36 مساءً

غزة- عقد ائتلاف أمان مؤازرا الحملة الشعبية ومطلبها العريض "رفح بحاجة لمستشفى" جلسة استماع مستهدفة ممثلي المجلس التشريعي، ووزارة الصحة التي قررت على إثرها تشكيل لجنة مباشرة تضم في عضويتها الوزارة وجمعية أصدقاء رفح الطبي، وأعضاء ممثلين عن حراك رفح للمطالبة ببناء مستشفى، تكون مهمتها تقديم تقرير لاحتياجات رفح من الخدمات الصحية الأولية في الفترة الحالية، ومن ثم عقد اجتماع لإعداد خطة لتحسين واقع الخدمات الصحية في المحافظة.

وتأتي توصيات وزارة الصحة على ضوء الوعود المتكررة التي حصل عليها الحراك الشبابي الممثل لمواطني محافظة رفح بشأن مطالبتهم بحق سكان القطاع في وجود مستشفى متكامل، يقدم خدماته بقدر احتياج وعدد سكان المحافظة المتنامي، وعدم الاستجابة لاحتياجاتهم بهذا الخصوص لثمانية أعوام عجاف من تعهدات ووعود لم تر النور قط.

وقد رفع الحراك الشبابي عدة مطالب، أبرزها تحييد خدمات الصحة عن المناكفات السياسية، وإعداد خطة خاصة لاستقطاب التمويل من أجل بناء مستشفى في رفح، وتوفير الإسناد والدعم اللازمين لجمعية مجمع أصدقاء رفح الطبي، بصدد تمكينهم للحصول على ترخيص مستوف لكافة الإجراءات الرسمية اللازمة، والضغط من أجل تحسين موازنة الصحة وتحديدا سلة الخدمات التطويرية لقطاع الصحة من الموازنة العامة، وإعداد خطة إنقاذ للخدمات الصحية الأولية، بحيث يتم إعادة ترتيب خدمات الصحة وتأهيل المراكز الصحية المتوفرة حاليا في المحافظة، وتوحيد الجهود مع القطاع الخاص والأهلي الذي يخدم قطاع الصحة، بالإضافة الى الانفتاح على المواطن، ونشر المعلومات والخطط التي تعدها الوزارة.

المساءلة الشعبية تنتزع الحقوق

شارك في الجلسة ناشطين في الحراك الشبابي، الى جانب عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والإعلام، وتمثلت أهم تساؤلات المشاركين عن موقف المجلس التشريعي من المطالبة ببناء مستشفى في المحافظة، وعن ممارسته لأية تدخلات أو ضغوطات أو مساءلة لوزارة الصحة بقطاع غزة حول أسباب التلكؤ في بناء مستشفى رفح، متسائلين حول حقيقة تجاهل حاجة 250 ألف نسمة من المواطنين الذين يقطنون في المنطقة الجنوبية المتاخمة للحدود، من توفر الخدمات الصحية ذات نوعية جيدة من قبل الجميع وخاصة الفقراء والفئات الضعيفة، ومتسائلين أيضا  حول الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة للعمل على الاستجابة لمطالب الحملة.

الواقع الصحي لمحافظة رفح

وتتوزع الخدمات الصحية المقدمة في محافظات رفح ما بين خدمات حكومية وخدمات خاصة والأونروا، وتتمثل الخدمات الحكومية في المستشفيات وعيادات الرعاية الأولية في مستشفى أبو يوسف النجار، والذي يعاني من نقص كبير في عدد الأسرة مقارنةً بعدد السكان، إذ تبلغ النسبة 1.3 سرير لكل 1000 نسمة، ما يضطر المستشفى الى تحويل الحالات الى محافظات أخرى، بيد أن الحاجة الملحة تدعو لوجود 300 سرير على الأقل، سيما شح المحافظة الجنوبية لخدمات التصوير المقطعي المعروف بالسي تي، وخدمات العناية المركزة، إضافة لعدم وجود كوادر طبية كافية، إذ يفيد التقرير الصحي السنوي الصادر عن وزارة الصحة لعام 2016 أن محافظة رفح تحتل موقعاً متردياً في جودة الخدمات الصحية المقدمة إليها من بين بقية محافظات قطاع غزة والضفة الغربية.

وقد استعرض الدكتور خميس النجار، النائب في المجلس التشريعي وعضو لجنة الرقابة على قطاع الصحة، التطور التاريخي لواقع خدمات الصحة بشكل عام، وواقع احتياجات قطاع الصحة في محافظة رفح، مؤكدا دعم المجلس لمطالب الحملة الشعبية، معزيا تأجيل بناء المستشفى لحالة الإنقسام وضعف دور المجلس التشريعي في التأثير على وزارتي الصحة والمالية في حكومة الوفاق. فيما أكدت وزارة الصحة من جانبها أن دورها يتمثل في انقاذ وإنعاش واقع خدمات الصحة، ومنعها من الانهيار في ظل الظروف الصعبة والتحديات الجمة التي تمر بها نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والعجز في الموازنة التشغيلية للوزارة بشكل عام، مؤكدا على أحقية مواطني رفح في المطالبة بأهمية الوصول للخدمات الصحية، وتخصيص موازنة تطويرية لبناء مستشفى في المحافظة، بدليل التعاون الذي أبدته الوزارة عند توقيعها مذكرة تفاهم مع جمعية مجمع أصدقاء رفح الطبي، ما أعطى الجمعية صلاحية العمل على جذب التمويل وجمع التبرعات لبناء أقسام المجمع الطبي، في حين التزام الوزارة تلتزم بتوفير الموازنة التشغيلية له حال بنائه.

وفي تعقيب لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، تم التأكيد على أهمية تشبيك الوزارة مع كافة الأطراف العاملة في القطاع الصحي، بما فيها المؤسسات الأهلية، ومراكز القطاع الخاص، وضرورة ترتيب أولويات الدعم الدولي بحيث تعمل على حشد التمويل الدولي للاحتياج القائم.

وتركزت معظم مداخلات وتساؤلات المشاركين على أهمية وضع مطلب الحملة الشعبية في رفح على سلم أولويات الوزارة، وإعداد خطط مرحلية تعزز من صمود مواطني رفح في محافظتهم وقت الكوارث، حيث يجب توفير أهم الخدمات الصحية كوحدة القلب ووحدة العناية المركزة ومستشفى أو مركز صحي يحتوي ثلاجة موتى، لا أن يتم عزلهم واضطرارهم لاستخدام ثلاجات الخضار والبوظة لاحتواء جثث الشهداء كما حدث أثناء عدوان 2014.




البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • الثقافة القانونية للإعلاميين الاستقصائيين
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا