"أمان" يصدر تقريراً خاصاً حول "النزاهة والمساءلة والشفافية في عمل سلطة النقد الفلسطينية
الثلاثاء | 10/07/2018 - 04:07 مساءً


رام الله- أصدر الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة-أمان تقريراً حول "النزاهة والمساءلة والشفافية في عمل سلطة النقد الفلسطينية"، تضمن توصيات محددة لمجلس الوزراء تفيد بضرورة نقاش وتحديد طبيعة السلطة النقدية الأنسب في فلسطين، والفكر المالي والاقتصادي المرغوب العمل به وفق ما يتسق مع مقتضيات تعزيز صمود شعبنا والتحرر الوطني والاستقلال. وطالبت التوصيات بضرورة تطوير الإطار القانوني والأنظمة والإجراءات الناظمة لعمل سلطة النقد، من أجل مواكبة ما يطرأ من مستجدات وتطوّر في عمل البنوك المركزية، تتضمن معايير واضحة ومحددة لتعيين المحافظ ونائب المحافظ، وأعضاء مجلس الإدارة، بحيث تعتمد بشكل أساسي على التخصص، والجدارة والمهنية والخبرة والأهلية، مشيرة إلى أن القانون الحالي يكتفي بالإشارة إلى معيارين شكليين فقط.
وطالب التقرير رئاسة الوزراء بتوضيح مفهوم الاستقلال المالي والإداري، خاصة فيما يتعلق بآليات إخضاع سلطة النقد للمساءلة والرقابة واتخاذ القرار الإداري أو المالي فيها، والمطالبة أيضا بضرورة معالجة التداخل في دور ومهام المحافظ كرأس الهرم التنفيذي من جهة، وكرئيس لمجلس الإدارة من جهة أخرى، وإيجاد آلية فعّالة ودائمة لتقييم أداء مجلس الإدارة، وعدم الاكتفاء بتقييمه لنفسه، خاصة في ظل غياب السلطة التشريعية، وفي ظل عدم امتلاك مؤسسة الرئاسة الأدوات اللازمة للقيام بذلك. ودعا الائتلاف في توصياته إلى النظر في إمكانية تخفيض سقف المبلغ الذي يصادق عليه مجلس الإدارة وهو حاليا 200 ألف إلى 100 ألف دولار، إضافة إلى ضرورة اعتماد آليات إصدار الموازنة لسلطة النقد والرقابة عليها بما يتوافق والقوانين السارية، وأهمها قانون تنظيم الموازنة، نظرا لتأثير الموازنة المعتمدة على الموازنة العامة.


توصيات التقرير لمجلس إدارة سلطة النقد

وبالتوازي مع التوصيات الخاصة بمجلس الوزراء، تضمن التقرير توصيات لمحافظ ولمجلس إدارة سلطة النقد بضرورة معالجة ارتفاع رواتب موظفي سلطة النقد عبر صيغة توفّق بين ضرورة مراعاة "الحصانة الأخلاقية" للموظفين من جهة، وأهمية جسر الفجوة وفارق الرواتب مع المؤسسات الحكومية الأخرى، مبينة أهمية أن تخضع أجور الموظفين ورواتبهم لقانون الخدمة المدنية، وان يتضمن التشريع نصاً واضحا بشأن راتب وامتيازات المحافظ ونائبه ومكافآت أعضاء المجلس التي تصل إلى 15 ألف دولار.
كما وتضمن التقرير توصية تتمثل بمطالبة مجلس إدارة سلطة النقد بضرورة تطبيق إجراءات صارمة لضبط السفريات والزيارات الخارجية المُبالغ بها وضمان عدم استغلالها لأغراض خاصة. ناهيك عن وجود آليات الضبط والرقابة على الجهاز التنفيذي فيما يخص الإسراف المالي، والإفراط والمبالغة بالسفريات والزيارات الخارجية، ما يقتضي الضبط الفعلي لهذه التجاوزات وغيرها، وإعادة النظر برزمة الامتيازات الممنوحة لموظفي المراتب العليا في مؤسسات السلطة، خاصة أن هكذا امتيازات تكون على حساب عشرات الآلاف من الموظفين من ذوي الرواتب المنخفضة والمتوسطة، أو المعطلين عن العمل. وفي هذا الخصوص، عرّج التقرير على الرمزية السيادية للمرافق والمنشآت، والمبالغة الشديدة في الإسراف والتبذير المالي، مشيرا للترف المبالغ فيه في المبنى الجديد، والذي رصد له سابقاً 12 مليون دولار ليصل إلى 27 مليون دولار، وهو مبلغ كان ائتلاف أمان قد أشار إلى انه كافٍ لإعالة 1900عائلة فقيرة، أو بناء تسع مدارس، أو استصلاح حوالي 13 ألف دونم زراعي، أو بناء مستشفى أو 27 عيادة.
وقد تضمنت التوصيات أيضا تعزيز لمبادئ الشفافية من خلال نشر محاضر اجتماعات مجلس الإدارة والبيانات المالية والموازنة واللوائح الخاصة بسلطة النقد، وضرورة العمل مع جهات الاختصاص على تحديد دور ومهام وصلاحيات نائب المحافظ، وتوضيح جدوى المنصب، والعمل على منحه الجدية والاعتبار اللازم عبر تبني معايير مهنية رصينة تمكّن مَنْ يشغله من أن يكون عونا حقيقيا للمحافظ، خاصة وان مشروع قانون سلطة النقد الجديد تضمن تعيين نائب ثان للمحافظ في الوقت الذي لم يتضح دور النائب الأول.
كما وتضمنت توصيات التقرير أيضا ضرورة الانفتاح على بقية الموظفين ومعالجة الفجوة بين الطرفين، والاهتمام بشكل أكبر بتدريب الموظفين الصغار والمتوسطين بغرض تنمية قدراتهم المعرفية والمهاراتية، مع وضع تعليمات واضحة تسترشد بها سلطة النقد في إشرافها ورقابتها على البنوك ومؤسسات الإقراض وشركات الصرافة، واتخاذ إجراءات تحول دون تعسف سلطة النقد في استخدام صلاحياتها على البنوك ومؤسسات الصرافة، والتأكد من أن عملية الإشراف والرقابة لا يتخللها تمييز بين بنك صغير وآخر كبير، أو بين بنك وطني وآخر وافد، أو بين بنك ومؤسسة إقراض أو شركة صرافة.
وأخيراً، أوصى التقرير بأهمية وضع معايير وشروط تعيين محافظ سلطة النقد ونائبه وأعضاء مجلس الإدارة، ودرجة التزامهم بالممارسات الفضلى في العمل العام؛ وتعزيز مبادئ النزاهة كإصدار الإرشادات الخاصة بضوابط السلوك وأخلاقيات العمل، والإجراءات التأديبية وتطبيق العقوبة والإبلاغ عن ممارسات الفساد، وهدر المال العام والحفاظ على ممتلكات سلطة النقد. ويشتمل أيضا على مدى انسجام وتوافق معايير وشروط تعيين الموظفين مع متطلبات المهنية والجدارة والنزاهة؛ ومدى وضوح المهام والمسؤوليات ودرجة الالتزام بها؛ ومدى وجود ووضوح آليات مساءلة المحافظ ونائبه وأعضاء مجلس الإدارة، كرأس تنفيذي من قِبَل مجلس الإدارة كجهة اشرافية؛ بالإضافة إلى فحص مدى أهلية مجلس الإدارة وقدرته الفعلية على مساءلة المحافظ ونائبه آخذا بالاعتبار أن المحافظ هو رئيس مجلس الادارة أيضا.

 

لقراءة التقرير وتحميله، يمكنكم النقر على الرابط الآتي:
https://www.aman-palestine.org/ar/reports-and-studies/6396.html

 




البحث
 
 
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية خان يونس - دراسة حالة
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا