لضمان إدارة وتنفيذ مكرمة الحج بنزاهة وشفافية
السبت | 09/06/2018 - 02:12 مساءً

ائتلاف أمان يعقد جلسة إستماع لمؤسسة رعاية ذوي الشهداء والجرحى في قطاع غزة

غزة- أوصى المجتمعون مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى – القائمة على إدارة وتنفيذ مكرمة الحج-  بضرورة نشر الشروط والمعايير الخاصة بالمكرمة، وإطلاع ذوي الشهداء على كافة المستجدات المتعلقة حولها، مع وجود آلية لاستقبال الشكاوى والردود عليها بكامل النزاهة والشفافية، مؤكدين أن استمرار غياب المعلومات يخلق تضليلا وتشكيكاً بعملية إدارة وتنفيذ المكرمة، ومطالبين أيضا بالتصريح عن حصة غزة من المكرمة، والإعلان عن عملية تسجيل الأسماء، ونشر أسماء المستفيدين في الصحف المحلية وعلى الموقع الالكتروني الخاص بالمؤسسة، جاءت تلك التوصيات في جلسة استماع عقدها الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة -أمان- حول معايير إختيار أسماء المستفيدين من مكرمة الحج المخصصة لذوي الشهداء.

حصة غزة متباينة عبر السنوات

الجلسة التي افتتحها وأدارها مدير المكتب الإقليمي لأمان في قطاع غزة، السيد وائل بعلوشة، مؤكداً على أهمية دور أمان في فحص بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في إدارة الخدمات العامة، خاصة على ضوء تزامن موعد تسجيل المستفيدين من مكرمة الحج من أسر الشهداء، والتي لم تفصح مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى عن حصة غزة منها، علما أنه يجري عادة بدء التحضير لاستقبال المسجلين في 15 من رمضان من كل عام، في حين تفرز كشوفات الأسماء في 20 من رمضان، الا ان هذا العام لم يحدث شيئا منها. وقد ورد لائتلاف أمان عدة تظلمات وشكاوى من مواطنين تفيد بوجود شبهات فساد، قائمة على الواسطة والمحاباة في إدارة المكرمة وتوزيعها على المستفيدين، ودعوى استخدام المكرمة لسفر آخرين، ممن ليسوا من ذوي الشهداء والجرحى، بدعوى أنهم فنيين أو إداريين.
الجلسة شارك بها مدير عام مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، السيد محمد النحّال، وعدد من أهالي الشهداء، وممثلون عن أجسام مجتمعية ذات علاقة بحقوق أهالي الشهداء والجرحى، وممثلون عن بعض الائتلافات الأهلية، إضافة لممثلين من مؤسسات المجتمع المدني والإعلام.
واستعرضت منسقة المناصرة والمساءلة المجتمعية في ائتلاف أمان، مروة أبو عودة، أهم المعلومات والحقائق التي جمعها الائتلاف حول إدارة المكرمة، موضحةً التباين في حصة أسر الشهداء عبر السنوات الماضية، بحيث بلغت مكرمة الحج في عام 2009 ألفي حاج، مقسمة بالتساوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين تم رصد خمسمئة (500) مقعد لقطاع غزة في العام 2017، وألف وخمسمئة آخرين (1500) للضفة الغربية.
وقد أثارت الجلسة تساؤلات رئيسية موجهة للسيد محمد النحّال، الذي أوضح بدوره آلية عمل المؤسسة في متابعة ملف مكرمة الحج، معرجاً على  التطور التاريخي لمكرمة خادم الحرمين من حيث الأعداد وآلية توزيع الحصص بين المحافظات ومعايير اختيار أسماء المستفيدين، معللا أن المملكة السعودية خصصت المكرمة لأهالي شهداء انتفاضة الأقصى فقط، وأن المؤسسة تعمل بدورها على التنفيذ حسب التسلسل الزمني وتاريخ الإستشهاد، بحيث يتم إدراج أسماء ذوي الشهداء من السنوات التالية لانتفاضة الأقصى، مؤكداً أن جميع ذوي الشهداء يعرفون موعد استحقاق استفادتهم من المكرمة، إذ يتم إطلاعهم على الشروط والمعايير عند مراجعتهم للمؤسسة على حد قوله.
وأوضح النحال عن الشروط والمعايير التي يتم اتباعها في اختيار المستفيدين، والتي تتمثل في تخصيص مقعدين لذوي الشهيد، مع الأخذ بعين الاعتبار معياري العمر والصحة، لضمان استفادة ذوي الشهداء، ممن هم فوق الستين عاما.

إجراءات مجمدة حتى اللحظة!

وذكر النحال أيضاً أنه يتم تخصيص أحد عشرة حافلة سنويا، مع إضافة المؤسسة لعدد من الإداريين في كل حافلة، ما برّر تكرار الإداريين بشكل بديهي حسب قوله؛ فالشخص المكلف بالإشراف على سير وتعليمات المكرمة ثابت لدى المؤسسة، ناهيك عن تخصيص وزارة الأوقاف لواعِظَيْن اثنين لكل حافلة. وكشف النحّال عن إضافة المؤسسة لاستثناءات من خلال كشف يحتوي على 30 إلى 50 اسم مستفيد، يتم تحديدهم من قبل المؤسسة تبعاً لمعياري العمر والصحة، بحيث يتم إعطاء الأولوية للمرضى أو كبار السن من ذوي الشهداء.
وقد أفاد النحال أن حصة غزة لم تحدد بعد، إذ لم تبلّغ المملكة السعودية السفارة الفلسطينية بالموافقة على المكرمة حتى الآن، وعليه لم تباشر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بتنفيذ إجراءات التحضير للمكرمة حتى اللحظة.


الاستثناءات محل شكوك

ومن جانب آخر، تساءل بعض أهالي الشهداء الذين حضروا الجلسة، عن طبيعة الاستثناءات التي ذكرها النحال، مشككين في كونها مدخلاً لإثارة الشبهات، وواضعين نصب أعين المسؤولين أنها قد تحتوي على أسماء أشخاص من خارج عوائل الشهداء، مشددين أنه من الأوْلى أن تكون الاستثناءات لذوي الشهداء من السنوات الأخيرة كشهداء حرب 2014، والذين ينتظرون دورهم بعد أكثر من ستة سنوات، وقد يسقط حق البعض منهم بسبب الوفاة.


إتاحة المعلومات يدحض الشبهات

ووسط التعتيم حول شروط المكرمة واستقبال الشكاوى، أكد النحال أن مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى حريصة على إطلاع المواطنين على المعلومات، وتجيب على استفساراتهم عند مراجعة المؤسسة بشكل مباشر، واصفا صندوق الشكاوى الذي كان مستخدماً من قبل المؤسسة بكونه "غير مجدٍ"، لأن أغلبية الشكاوى الواردة عامة ومبهمة بحسب تعبيره. وصرّح النحال أن المؤسسة تعمل حاليا على معالجة شكاوى المراجعين من خلال المستشار القانوني وبشكل مباشر، أي بالزيارات المباشرة من المواطنين فقط.
وقد رفع المشاركون في الجلسة أهم التوصيات التي تتلخص بإتاحة المعلومات للمواطنين، ما يضمن النزاهة والشفافية في تنفيذ الإجراءات، الأمر الذي يدحض أي شبهات قد تحصل. كما أوصى أصحاب الشأن أن تعمل المؤسسة على بذل الجهد لزيادة حصص أسر الشهداء في غزة من المكرمة، وتوزيع المكرمة بحيث يستفيد شخص واحد من أسرة كل شهيد من باب زيادة فرص العائلات بالذهاب، بالإضافة الى ضرورة إعتماد آلية واضحة لمعالجة شكاوى المواطنين.

 


البحث
 
 
 
 
 
 
  • تقرير النشاطات السنوي للعام ٢٠١٧
  • جسر الفجوات: العلاقة بين الفساد وحقوق الانسان في الواقع الفلسطيني- حالة الحق في الصحة نموذجا
  • استطلاع رأي المواطنين حول واقع الفساد ومكافحته في فلسطين 2017
  • صافي الاقراض واثره على عجز الموازنة وهدر المال العام
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا