المجتمعون يطالبون وزير الحكم المحلي بعدم تعطيل إجراء الانتخابات المحلية باعتبارها المدخل الأساسي للمساءلة
الإثنين | 26/12/2016 - 09:38 صباحاً

عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان بمقريه في غزة والضفة جلسة لنقاش تقريرين حول: "واقع فعالية وحدات الشكاوى في الهيئات المحلية" و"مؤشر الشفافية الدولي ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية"، أوصى المشاركون فيها بضرورة وجود خطة وطنية تشاركية تتولاها وزارة الحكم المحلي مع الاتحاد العام للهيئات وصندوق تطوير البلديات لتعزيز الشفافية والمساءلة في الهيئات المحلية، مشددين على ضرورة تقوية اتحاد الهيئات العام  الذي يضم هيئات الضفة الغربية وقطاع غزة، مع ضرورة الإسراع بإجراء الانتخابات الانتخابات المحلية كونها الضامن الأساسي للمساءلة و حق لمواطنين في الحصول على المعلومات.

مستشار مجلس إدارة أمان لشؤون مكافحة الفساد د. عزمي الشعيبي افتتح الجلسة مشيرا الى جهود امان خلال السنوات العشر الأخيرة في تعزيز ثقافة النزاهة والمساءلة والشفافية ورفع قدرات الهيئات المحلية فيها، مؤكدا على وجود تطور نوعي فيما يتعلق بهذه المفاهيم لدى الهيئات المحلية. مشددا على أن أساس المساءلة هو إجراء الانتخابات وليس تعطيلها، وان عازمة على استكمال ما بدأته من التعاون والتشارك مع الهيئات حتى تترسخ هذه المفاهيم.

تبني مبدا الإفصاح عن المعلومات ضرورة

من جهته استعرض الباحث محمد أبو زايد تقريره "مؤشر الشفافية الدولي ومدى تطبيقه في أعمال الهيئات المحلية الفلسطينية" معرّفا بالمؤشر وهدفه الأساسي المتمثل في التعرف الى الممارسات التي تتبعها الهيئات المحلية في توفير المعلومات المتعلقة بعملها، وقد تم تطبيق المؤشر على احدى وعشرين هيئة محلية في الضفة وغزة. واستنتج التقرير أن مستوى الالتزام من قبل الهيئات المحلية بمبادئ الإفصاح يتراوح بين متدنٍ الى متوسط، حيث أن هناك قصور واضح في نشر المعلومات الاساسية المطلوبة مثل البيانات المالية للهيئة والتقارير الدورية المحدثة لنشاطاتها والقرارات الصادرة عنها عبر الانترنت، إضافة إلى أن التواجد الالكتروني للهيئات ضعيف حيث ان عددا لا باس به ليس لديها مواقع الكترونية وان وجدت فإنها غير محدثة. وأوصى الباحث بضرورة العمل على تطوير برامج تدريبية لزيادة وعي الهيئات المحلية بأهمية الافصاح عن معلوماتها لضمان الالتزام القانوني والأخلاقي، وترسيخ مبدأ الشفافية في أعمالها برفع الوعي لديها بنوع الوثائق والأعمال التي ينبغي نشرها، وأهمية الإفصاح عن كافة أعمالها.

توفر وحدات وكادر للشكاوى أداة أساسية للمساءلة

بدوره استعرض الباحث عزيز كايد تقريره "واقع فعالية وحدات الشكاوى في الهيئات المحلية التي تتبقى دعما من صندوق تطوير واقراض البلديات في الضفة وغزة " بدءا من توفر دليل إجراءات خاص بالشكاوى، مرورا بوجود وحدة للشكاوى واعدادها للتقارير، بالإضافة الى اعداد الشكاوى ومتابعتها، وصولا الى النتائج والتي كان  أبرزها أن وحدات الشكاوى في بعض البلديات ليست وحدات مستقلة بذاتها، وإنما تابعة في الغالب لمركز خدمات الجمهور، وفي بلديات أخرى لا يوجد وحدة للشكاوى لكن هناك نظام شكاوى الكتروني وصندوق لتلقيها وخط مجاني، كما أن هناك بلديات أخرى ما زالت لم تعتمد دليل إجراءات خاص بالشكاوى، الأمر الذي يشير إلى غياب المرجعية القانونية التي تنظم هذه العملية. موصيا بضرورة اعتماد دليل إجراءات خاص بالشكاوى في البلديات التي ما زالت لم تعتمد هذا الدليل، بالإضافة لتأسيس وحدات خاصة بالشكاوى التي ما زالت لم تؤسس هذه الوحدات، على أن يتم منْح هذه الوحدات في كافة البلديات استقلالية عن مركز خدمات الجمهور.

الممثل عن بلدية غزة حسين عودة أكد دور بلدية غزة في متابعة الشكاوى من خلال وحدة المعلومات والشكاوى والتي تصدر تقاريرها شهريا فيما يتعلق بالشكاوى، منتقدا حجم العينة كونها غير ممثلة ولا يجوز تعميم نتائج الدراسة.

بعض البلديات توفر خطا مجانيا لتلقي الشكاوى

بدوره أشاد فارس شاور الممثل عن بلدية الخليل بدور البلدية فيما يتعلق بالشكاوى من خلال إنشائها لموقع الكتروني، وصندوق للشكاوى بالإضافة لخط هاتفي مجاني لتلقي الشكاوى، موضحا أن غياب وحدة مستقلة للشكاوى لا يعني بالضرورة عدم تلقيها وانما هذه الوسائل في المحصلة تسهم في تقديم الشكاوى وايصالها للمسؤولين.

رئيس بلدية يطا راتب هديب أشار إلى أن والمؤشر المستخدم في التقرير قريب للواقع، موضحا أن موضوع الشكاوى يتم عن طريق مركز خدمات الجمهور بالبلدية وأن معظم اعتراضات الناس تكون إما على مشاريع الطرق التي تنفذها البلدية أو على اثمان الخدمات كالكهرباء والمياه.

معين العقروق الممثل عن بلدية نابلس أكد على وجود مركز طوارئ وشكاوى واقتراحات في البلدية يتلقى كافة شكاوى المواطنين على مدار 24 ساعة والهدف منه الرقابة على اعمال الفرق الميدانية والإهمال الذي ممكن ان يحل والخلل الذي يحصل في المشاريع التي تقدمها البلدية، مشيرا إلى وجود عشرة موظفين للرد على خط الشكاوى المجاني لمتابعتها.

اهتمام برامج الممولين بتعزيز المساءلة المجتمعية في الهيئات المحلية

من جهته أكد مستشار المشاريع في برنامج دعم الحكم المحلي في مؤسسة التعاون الفني الألماني (GIZ) جهاد الشخشير، على أن البرنامج يركز بشكل أساسي على موضوع المساءلة المجتمعية، بالشراكة مع وزارة الحكم المحلي على أن ترفع الخطط الكترونيا وان يصبح لها مراجعة سنويا، بالإضافة لتضمين ومحاولة تعزيز مفاهيم وعناصر المساءلة المجتمعية في التخطيط نفسه، مؤكدا على ضرورة مأسسة عملية الإفصاح مع الوزارة ومع معايير الأداء في صندوق تطوير واقراض البلديات.

من الجدير ذكره أن الجلسة حظيت بحضور ممثلين عن البلديات المستهدفة من الدراستين (بلدية العبيدية، بلدية يطا، بلدية ترقوميا، بلدية أبو ديس، بلدية بيت فجار، بلدية نابلس، بلدية الخليل، بلدية بني نعيم، بلدية دورا) إضافة الى ممثل عن وزارة الحكم المحلي في قطاع غزة، بلدية غزة، مؤسسة التعاون الفني الألماني (GIZ)، وعدد من الباحثين والأكاديميين.


البحث
 
 
 
 
  • بيئة النزاهة والشفافية والمساءلة في عمليات الشراء العام- قطاع غزة 2018
  • ورقة بحثية حول فاعلية منظومة المساءلة في متابعة قضايا حماية المستهلك
  • دراسة نظام النزاهة في هيئات الحكم المحلي بلدية جباليا - دراسة حالة
  • تقرير النشاطات السنوي 2018
القائمة البريدية
اشترك الآن في القائمة البريدية لتصلك نشرة دورية بأحدث وأهم رسائلنا